عام

رجعت من السفر

رجعت من السفر فجأة من غير ما أقول لحد عشان أعملهم مفاجأة، لقيت شقتي اللي شقيت فيها متأجرة لناس غُرب، ومراتي الحامل نايمة في “عشة كراكيب” على السطوح في عز البرد، ومسحوب منها تليفونها عشان متعرفش تشتكيلي!

أنا “طارق”، شاب مصري دمي حامي وعصبي جداً، مبعرفش أسكت على الغلط حتى لو من أقرب الناس ليا. اتجوزت “سلمى”، بنت أصول ومتربية، وبعد جوازنا بشهرين جاتلي فرصة عمل في الخليج.

سافرت وسبت عروستي أمانة في رقبة أمي وإخواتي البنات في بيت العيلة. كنت ببعت تحويشة رزقي وعرق جبيني كل شهر باسم أمي، عشان تصرف على سلمى وتكمل فرش الشقة.

كل ما أكلمهم في التليفون، أمي تقولي: “مراتك دي في عنينا، دي قاعدة هانم ومبتعملش حاجة”. ولما كنت بكلم سلمى، كان صوتها دايماً مخنوق، بس عشان هي عارفة إني عصبي وممكن أهد الدنيا لو حسيت إن حد داس لها على طرف، كانت بتكتم في نفسها وتقولي: “أنا بخير يا حبيبي، ركز في شغلك”.

مكنتش أعرف إن سكوتها ده كان عشان تحافظ على علاقتي بأهلي، وإنها بتدفع التمن غالي أوي من صحتها وكرامتها.

لحد ما في يوم قلبي اتقبـ ـض، حسيت إن في حاجة غلط ومراتى بقالها أسبوع تليفونها مقفول.

حجزت تذكرة ونزلت مصر فجأة. وصلت بيت العيلة الساعة 2 بالليل، طلعت على شقتي الأول أطمن على مراتي.. بحط المفتاح في الباب لقيته مش راضي يلف! خبطت، فتحلي راجل غريب! سألته بصدمة: “أنت مين وبتعمل إيه في شقتي؟” قالي: “شقتك إيه يا أستاذ؟ أنا مأجرها من الحاجة والدتك بقالي 6 شهور!”

الدم غلى في عروقي، وعقلي طار. نزلت شقة أمي زي المجـ ـنون، كسرت الباب ودخلت. أمي وإخواتي صحيوا مخضوضين. سألتهم بصرخة رجت العمارة: “مراتي فييييين؟”

بصوا لبعض برعب ومحدش نطق. طلعت أجري أدور في البيت، لحد ما لقيت باب السلم اللي بيطلع على السطوح مقفول بقفل من برة. كسرته وطلعت، وهناك شفت المنظر اللي كسر وسطي وخلى دموعي تنزل غصب عني.. سلمى نايمة على مرتبة متقطعة في أوضة كراكيب، متغطية ببطانية خفيفة وهي حامل وبتترعش من البرد، وهدومها متبهدلة من شغل البيت!

عرفت ساعتها إن أهلي استغلوا غيابي، أخدوا فلوسي كلوها، أجروا شقتي اللي هي شرعاً وقانوناً “مسكن الزوجية” اللي من حق مراتي، وشغلوها خدامة ليهم ولما اعترضت حبسوها وسحبوا تليفونها. شرع ربنا اللي بيقول “استوصوا بالنساء خيراً” انداس عليه بالرجلين، وقانون ربنا في الأمانة اتخان.

بس أنا عصبيتي المرة دي مكنتش زعيق وصوت عالي وخلاص.. عصبيتي كانت نـ ـار هتحـ ـرق كل اللي ظلـ ـمني وظلـ ـم مراتي. قفلت باب الشقة علينا، وطلعت تليفوني، وكلمت المحامي بتاعي وبلغت النجدة، وقررت أعمل معاهم تصرف قانوني وشرعي لا يخطر على بال عفريت عشان أرجع حق مراتي وحقي وأربيهم من أول وجديد!

الكاتبه_نور_محمد

التفاصيل الكارثية واللي عملته معاهم لما البوليس وصل والمحامي

الليل كان تقيل… وصوت sirena النجدة طالع من بعيد زي إنذار يوم القيامة.

سلمى صحيت مفزوعة أول ما سمعت صوتي. عينيها كانت غرقانة خوف، بس أول ما شافتني… انفجرت في العياط، ومقدرتش حتى تقوم تسلم عليّ. جريت عليها وضمّيتها، حسيت بعضمها تحت إيدي… كانت خسّت نص وزنها.

قلت لها وأنا بمسح دموعها: “مين عمل فيكي كده يا سلمى؟”

سكتت لحظة… وبعدين قالت كلمة كسرت قلبي: “أمك يا طارق…”

 فلاش باك 1 – أول شرارة

أول أسبوع بعد ما سافرت، أمي قالت لها: “إحنا ناس أصول، والست الشاطرة تخدم بيت جوزها… حتى لو جوزها مش موجود.”

بدأت من “ساعدينا في المطبخ”

وبقت “إنتِ قاعدة فاضية طول اليوم”

وبعد شهرين… كانت بتصحى 6 الصبح تنظف 3 شقق، وتطبخ، وتغسل بإيديها.

وأول مرة اعترضت وقالت إنها تعبانة… أختي الكبيرة ردت عليها: “هو إنتِ جاية تتدلعِي؟ ده إحنا مربين راجل بيصرف عليكي!”

 فلاش باك 2 – سر الفلوس

سلمى كانت عارفة إنك بتبعت الفلوس باسم أمك…

بس مكنتش تعرف إن أمي مأجرة الشقة.

لحد ما في يوم، وهي بتنضف في الدولاب، لقت عقد إيجار!

اسم المستأجر…

وتاريخ من 6 شهور.

يومها نزلت تواجههم.

أمي قالت ببرود: “الشقة فاضية وفلوسها أولى بينا. إنتِ تقعدي هنا لحد ما ابننا يرجع.”

ولما هددتهم إنها هتكلمك…

أختي خطفت تليفونها من إيدها قدام الكل، وقالت: “من النهارده مفيش موبايل. إحنا أدرى بمصلحتك.”

 لحظة المواجهة

صوت خبط النجدة على الباب قطع الفلاش باك.

الظابط دخل وسألني: “فين الشكوى؟”

طلعت عقد الشقة باسمي، وتحويلات البنك اللي بعتهم، ورسائل صوتية كنت مسجلها قبل كده من أختي وهي بتزعق لسلمى (كنت مرة سامع الخلفية وسجلت من غير ما حد يعرف).

أمي حاولت تمثل: “دي بنتنا يا حضرة الظابط!”

سلمى رفعت هدومها وورّت آثار كدمات في دراعها.

الظابط بصلي وقال: “دي قضية احتجاز وتعذيب وإساءة استخدام أمانة.”

 مغامرة قانونية

المحامي وصل… وكان مجهز مفاجأة.

قال لأمي: “حضرتك قبـ ـضتي فلوس إيجار من غير إذن المالك. ده نصب وخـ ـيانة أمانة. وكمان منعتي زوجة من مسكن الزوجية. ده جـ ـريمة مستقلة.”

وشاور على عربية النجدة: “يا تفضلي بهدوء… يا نمشي رسمي.”

أختي الصغيرة انهارت واعترفت إنهم كانوا بيهددوا سلمى: “ماما كانت خايفة طارق يرجع ويكتب الشقة باسم مراته!”

 السر الأكبر

وأنا واقف هناك…

افتكرت حاجة قديمة.

قبل ما أسافر بيومين، أبويا (الله يرحمه) كان كتب وصية.

كان قايل فيها: “شقة طارق ملكه هو ومراته… محدش له حق فيها.”

وأمي كانت عارفة.

كانت خايفة إن لو سلمى خلفت ولد…

يبقى ليها نفوذ أكبر في البيت.

الغيرة… مش الفلوس… كانت السبب.

 التصرف اللي محدش كان يتوقعه

أنا ما ضـ ـربتش… ما صرختش.

عملت حاجة أقسى.

قدام الظابط، قلت: “أنا بتنازل عن أي صلة مالية أو سكنية ببيت العيلة. ومن النهارده، كل تعامل قانوني.”

وسلمى؟

نزلت بيها المستشفى فوراً.

الدكتور قال إنها كانت داخلة على ولادة مبكرة بسبب الإجهاد.

 نهاية الجزء الثاني (ولسه في نـ ـار تحت الرماد…)

وأنا قاعد قدام حضّانة الأطفال، مستني أعرف إذا ابني هيعيش ولا لأ…

جالي اتصال من رقم غريب.

رديت.

صوت راجل قال: “إنت فاكر إن دي كل الحقيقة يا طارق؟

في حاجة أكبر من كده بكتير… وأمك مش لوحدها.”

وقفل الخط.

وقتها بس…

حسيت إن المعركة لسه ما بدأتش.

لو حابب، الجزء الثالث هيكون فيه:

سر الشخص اللي ورا تأجير الشقة

مؤامرة أكبر من العيلة

ومغامرة طارق وهو بيحاول يحمي مراته وابنه من خطر جديد

الساعة كانت 4 الفجر…

واقف قدام حضّانة الأطفال، قلبي بيتسحب من صدري.

الدكتور خرج وقال: “الحمد لله… المولود استقر. بس الضغط النفسي كان ممكن يضيّعه.”

حـ ـ ـضنّت سلمى… لأول مرة أحس إني كنت غايب بجد، مش بس مسافر.

لكن المكالمة اللي جتلي… كانت بتقول إن الموضوع أكبر من أمي.

 مغامرة 1 – التسجيل المفقود

رجعت البيت القديم تاني مع المحامي، عشان أجيب أي أوراق أو مستندات.

وأنا بدوّر في درج مكتب أبويا الله يرحمه…

لقيت فلاشة صغيرة متخبّية تحت الدرج.

حطيتها في اللابتوب.

فيديو.

أبويا قاعد قدام الكاميرا قبل ما يتوفى بشهور، بيقول:

> “لو الفيديو ده بيتفتح… يبقى في حد حاول ياخد حق طارق.

أنا شاركت في مشروع مع واحد اسمه حازم الدالي… بس الراجل ده مش سهل.

لو حصلي حاجة، يبقى في فلوس وأملاك متخبّية باسم شريك وهمي.”

اسم “حازم الدالي” ضـ ـرب في دماغي زي الرصاصة.

 مغامرة 2 – مواجهة رجل الظل

بحثت عن الاسم.

طلع رجل أعمال معروف في السوق العقاري في القاهرة.

له علاقات واسعة ومشاريع في أماكن راقية زي التجمع الخامس.

الموضوع بقى أخطر.

روحت الشركة بتاعته متخفي كأني مستثمر جاي من الخليج.

السكرتيرة قالت: “أستاذ حازم مش بيقابل حد من غير ميعاد.”

قبل ما أرد…

باب المكتب اتفتح.

راجل في الخمسينات، بدلة فاخرة، ونظرة تقيلة.

قال: “سيبوه يدخل… ده ابن عبد الرحيم.”

اتجمدت.

 الحقيقة الصادمة

قعد قدامي وقال بهدوء مرعب:

“أبوك كان شريك معايا… بس انسحب فجأة. كان ناوي يكشف شوية أوراق.”

سألته: “ليه أمي مأجرة شقتي؟”

ابتسم ابتسامة خبيـ ـثة: “عشان كانت مدينة… والدك سحب فلوس من المشروع من غير ما يقولها.

وأنا كنت عايز أرجّع حقي.”

ضـ ـربت على المكتب: “مالهاش دعوة بمراتي!”

رد: “إنت مش فاهم اللعبة.

في ورق باسمك إنت… لو اتفتح، هتلاقي نفسك متهم باختلاس.”

حسيت إن الأرض بتلف.

 مطاردة في شوارع القاهرة

خرجت من المكتب وأنا مرعوب.

ركبت عربيتي.

لاحظت عربية سودا ماشية ورايا.

لفيت يمين فجأة…

لفت ورايا.

دخلت شارع جانبي ضيق في مدينة نصر.

العربية قربت…

حد نزل منها وجري عليا.

فتحت باب عربيتي وهربت وسط الزحمة.

سمعت صوت طلق نـ ـار في الهوا.

الناس صرخت.

جريت لحد ما دخلت قسم شرطة قريب وبلغت.

 سر أكبر

رجعت المستشفى… لقيت سلمى بتبصلي بخوف.

قلت لها: “الموضوع مش بس فلوس… في حد بيحاول يوقعني.”

سلمى سكتت لحظة وقالت: “في حاجة لازم أقولها…

أمك كانت بتستقبل راجل في البيت أكتر من مرة.

كان بيدّيها ظرف فلوس كل شهر.”

سألتها: “تعرفي شكله؟”

قالت: “كان اسمه حازم.”

اتنفسـت ببطء.

يبقى أمي كانت جزء من لعبة أكبر.

 نهاية الجزء الثالث

وأنا قاعد جنب حضّانة ابني…

جالي إشعار من البنك.

تم سحب مبلغ كبير من حسابي.

باسم شركة…

مرتبطة بـ “حازم الدالي”.

ورقم القضية اتسجل ضدي بالفعل.

بصيت لسلمى وقلت:

“المعركة دي مش بس عيلة…

دي حرب.”

وفي اللحظة دي، دخل ظابط للمستشفى…

وسأل عني بالاسم.

يتبع…

لو حابب الجزء الرابع، هنكشف:

هل أمه كانت ضحيـ ـة ولا شريكة؟

إزاي طارق هيقلب اللعبة على رجل الأعمال؟

وهل القضية الجنائية هتدخل السجـ ـن فعلاً؟

للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم

الظابط دخل المستشفى، بص حواليه، ولما عينه جت عليّ قال: “أستاذ طارق؟ معانا أمر ضبط وإحضار.”

سلمى مسكت إيدي بقوة…

والدنيا اسودّت لحظة.

قلت للظابط بهدوء: “التهمة إيه؟”

رد: “اختلاس أموال وتحويلات مشروعة لشركة استثمارية.”

عرفت فورًا إن حازم بدأ يلعب تقيل.

 مغامرة 1 – خطة في زنزانة

قضيت أول ليلة في الحجز.

وأنا قاعد لوحدي… افتكرت حاجة.

أبويا كان دايمًا يقول:

> “أخطر معركة هي اللي خصمك فاكر فيها إنك غبي.”

طلبت من المحامي يجيب كشف حساب تفصيلي لكل التحويلات اللي عملتها من الخليج.

الصدمة؟

التحويلات اللي اتعملت باسم شركتي… اتعملت من IP في مصر، مش من بره!

يعني في حد استخدم توكيل قديم باسمي.

 مغامرة 2 – الورقة المدفونة

المحامي قلب في أوراق والدي القديمة.

لقينا عقد شراكة قديم بين والدي وشخص اسمه:

حازم الدالي

العقد فيه بند خطير:

> “في حالة وفـ ـاة أحد الطرفين، تنتقل الإدارة المؤقتة للطرف الآخر لحين تسوية المستحقات.”

يعني حازم استغل وفـ ـاة أبويا،

واستغل إن أنا مسافر،

واستغل جهل أمي.

لكن السؤال…

هل أمي كانت عارفة اللعبة كلها؟

 مغامرة 3 – المواجهة السرية

بعد خروجي بكفالة، رحت أقابل أمي… بس لوحدي.

كانت منهارة.

قالتلي: “حازم كان مهددني. قاللي لو ما تعاونتش، هيحبسك في قضية فلوس أبوك.”

طلع إن أبويا فعلاً كان مسحوب عليه قرض استثماري.

حازم لفّ الورق وخلى أمي توقع على مستندات من غير ما تفهم.

وأجر الشقة؟

كان جزء من خطة ضغط عشان يخليني أرجع مصر بسرعة.

 مطاردة الحقيقة

اتفقنا أنا والمحامي نعمل حركة جريئة.

اتواصلنا مع هيئة الرقابة المالية وقدمنا بلاغ رسمي ضد شركة حازم.

التحقيقات كشفت إن الشركة عندها مخالفات في مشاريع في الجيزة والإسكندرية.

بدأ الإعلام يشم ريحة فساد.

 الضـ ـربة العكسية

حازم حاول يهرب بره البلد.

اتمسك في المطار.

وفي التحقيق…

انهار مساعده واعترف إن كل التحويلات المزورة اتعملت بتوكيل قديم باسم الشركة.

وإن الهدف كان:

السيطرة على أصول والدي

وإجباري أبيع الشقة

وتحويلي لمتهم عشان أسكت

 الثمن

رجعت المستشفى.

سلمى كانت ماسكة إيد ابننا.

بصتلي وقالت: “خلصت؟”

قلت: “لسه… بس قربنا.”

أمي بقت مكسورة.

إخواتي؟

واقفِين ساكتين لأول مرة.

لكن وأنا فاكر إن الموضوع خلص…

المحامي رن عليّ.

قال: “في مفاجأة أخيرة…

في شريك ثالث في العقد، اسمه مش ظاهر…

ومذكور بحرف واحد بس.”

سألته: “حرف إيه؟”

قال: “ن.”

اتجمدت.

والاسم اللي ظهر في تحويل قديم سنة فاتت.

هل كانت صدفة؟

ولا في حد بيكتب السينـ ـاريو من الأول؟

مين الشريك الغامض؟

هل أمه هتتحاكم؟

وإزاي طارق هيرجع حق مراته بالكامل؟

للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى

 الخامس وليس الأخير – حرف “ن”… والوجه الحقيقي

الاسم كان بيطن في وداني…

ن.

مش صدفة.

مش تشابه أسماء.

حرف واحد بس في عقد بملايين.

قلت للمحامي: “هاتلي كل حاجة متسجلة بالحرف ده.”

رد بعد يومين: “في شركة استشارات قانونية كانت وسيط في العقد… باسم

نورا منصور.”

 مغامرة 1 – مكتب في الظل

المكتب كان في عمارة قديمة في وسط القاهرة، قريب من ميدان التحرير.

دخلت المكتب…

مكان هادي بشكل مريب.

ست في أواخر الأربعينات، نظرة ثابتة.

قالتلي قبل ما أتكلم: “عارفة إنك جاي تسأل عن حرف ن.”

اتجمدت.

 الحقيقة اللي قلبت كل حاجة

قالتلي:

“أبوك كان ناوي يبلغ عن حازم.

أنا كنت المحامية اللي بترتب الأدلة.

بس حد سرّب المعلومة.”

سألتها: “مين؟”

ردت بهدوء: “حد من جوه بيتكم.”

الصدمة رجعت من أول وجديد.

 فلاش باك – اللي محدش ركّز فيه

افتكرت يوم وفـ ـاة أبويا.

أختي الكبيرة كانت أول واحدة تدخل مكتبه وتقفل الباب.

وقتها قالت إنها كانت بتدور على أوراق التأمين.

لكن…

إيه اللي خلاها تعرف مكان الفلاشة؟

وإيه اللي خلاها تكون دايمًا أول حد يهدّي أمي لما حازم يضغط عليها؟

 مغامرة 2 – التسجيل الصوتي

رجعت البيت القديم وواجهت أختي.

في الأول أنكرت.

بس لما شغلت تسجيل من موبايل قديم كنت محتفظ بيه…

صوتها واضح وهي بتقول لحازم: “طارق مش هيرجع دلوقتي… معاك وقت تخلص الموضوع.”

انهارت.

قالت: “كنت فاكرة إن حازم هيكتبلي نسبة في المشروع…

كنت عايزة أخرج من تحت سيطرتك ومن سيطرة أمي.”

الغيرة.

الطمع.

والرغبة في النفوذ.

 المواجهة الأخيرة مع حازم

القضية اتوسعت.

نورا قدمت كل الأدلة اللي كانت مخبياها.

التحقيقات وصلت لمشاريع مشبوهة في الجيزة.

حازم اتحبس احتياطي.

أختي اتحولت شاهدة ملك بعد اعترافها.

أمي؟

طلعت ضحيـ ـة ضغط وابتزاز… لكنها دفعت ثمن سكوتها.

 اللحظة الإنسانية

رجعت البيت الجديد اللي اشتريته باسم سلمى.

قلت لها: “من النهارده… مفيش حاجة باسم غيرك وإبني.”

سلمى مسكت إيدي وقالت: “أنا عمري ما كنت عايزة فلوس… كنت عايزة أمان.”

بصيت لابني وهو نايم…

وحسيت إن الحرب دي علمتني حاجة:

العدو مش دايمًا بره البيت.

وأقرب الناس… ممكن يكونوا أخطر من الغريب.

 لكن لسه مش النهاية…

قبل ما أقفل الملف نهائيًا…

نورا بعتتلي رسالة قصيرة:

> “حازم مش الرأس الكبيرة.

في اسم أهم… لسه ما ظهرش.”

اسم مستثمر أجنبي كان بيموّل المشروع كله من بره مصر.

اللعبة كانت أكبر من عيلة…

وأكبر من رجل أعمال.

كانت شبكة كاملة.

والحرب الحقيقية…

لسه ما بدأتش.

للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم

رسالة نورا كانت قصيرة…

بس معناها تقيل:

> “الرأس الكبيرة اسمها أندريه فولكوف.”

اسم أجنبي… مستثمر بيدخل السوق من باب شركات وسيطة.

 مغامرة 1 – الخيط الدولي

بحثنا ورا الاسم.

طلع مرتبط بصندوق استثماري مقره في دبي، وليه شركات واجهة في القاهرة.

الموضوع خرج من مجرد نزاع عائلي…

وبقى شبكة غسيل أموال بتموّل مشاريع وهمية.

حازم كان واجهة محلية.

وأنا؟

كنت الحلقة الأضعف اللي ينفع تتلبّس كل حاجة.

 مغامرة 2 – اللقاء الخطير

نورا رتبت اجتماع سري.

مخزن قديم في أطراف الجيزة.

دخلت وأنا عارف إن ده ممكن يكون فخ.

لقيت راجل أشقر، هادي، عينه باردة.

قال بالعربي المكسّر: “طارق… أنت خسارة. عندك عقل شغل.”

رديت: “وأنت عندك شبكة نصب.”

ابتسم.

عرض عليّ صفقة.

يسقطوا القضية…

ويكتبولي نسبة من مشروع جديد…

مقابل إني أسحب البلاغات.

لحظة إغراء خطيرة.

فلوس… نفوذ… أمان ظاهري.

بس افتكرت سلمى وهي نايمة في عشة السطح.

قلتله: “أنا اتعلمت درس. اللي يبدأ بالغلط… عمره ما يخلص صح.”

 مطاردة ومفاجأة

وأنا خارج من المخزن، حسيت إن المكان متراقب.

عربيات شرطة فجأة تحاصر المنطقة.

نورا كانت مبلغّة الرقابة الإدارية من قبل اللقاء.

أندريه حاول يهرب.

لكن تم القبـ ـض عليه بتهمة غسل أموال وتحويلات غير مشروعة.

الشبكة بدأت تقع.

 الحدث الأخطر

وأنا فاكر إن كل حاجة انتهت…

المحامي جالي بخبر صادم:

“في حساب باسمك في بنك أوروبي… عليه تحويلات ضخمة.”

جمدت.

أنا عمري ما فتحت حساب بره.

واضح إنهم كانوا مجهزين خطة بديلة.

لو الشبكة تقع…

يتلبسلي كل حاجة دوليًا.

 خطة أخيرة

سافرت مع المحامي وقدّمنا بلاغ رسمي في البنك.

ثبتنا إن الحساب اتفتح بجواز سفر مزوّر.

الكاميرات أثبتت إن اللي استخدم الهوية كان واحد من فريق فولكوف.

القضية اتحولت دولية.

وأنا بقيت شاهد رئيسي.

 البيت… أخيرًا أمان؟

رجعت مصر.

سلمى كانت ماسكة ابني وبتضحك لأول مرة من شهور.

أمي طلبت تسامح.

إخواتي بقوا بعيد.

الشقة رجعت.

والفلوس؟

مش أهم حاجة.

لكن وأنا واقف في البلكونة بالليل…

جالي اتصال جديد.

رقم دولي.

رديت.

صوت ست… أجنبي.

قالت: “أندريه مش الرأس.

في مجلس إدارة كامل وراك.”

قفلت الخط.

بصيت للسماء.

واضح إن اللي حصل كان مجرد بداية في حرب أكبر.

أنا كنت فاكر إني بحارب عشان مراتي…

طلعت بحارب شبكة دولية.

والجولة الأخيرة…

لسه جاية.

تابعو صفحه رومانى مكرم

– مجلس الظلال

المكالمة الدولية ما كانتش تهديد…

كانت تحذير.

الصوت الأنثوي قال جملة واحدة قبل ما يقفل:

> “لو عايز تحمي عيلتك بجد… اسمع كويس ومتثقش في حد.”

 مغامرة 1 – الاسم اللي محدش يعرفه

نورا رجعت تتواصل معايا وقالت إن المستثمر “أندريه فولكوف” ما هو إلا عضو في حاجة أكبر اسمها:

مجلس الظلال – شبكة استثمارية بتدخل أسواق ناشئة عبر شركات واجهة.

المستندات اللي اتصادرت كشفت اجتماعات حصلت في لندن، وتحويلات جت من حسابات في زيورخ.

الموضوع بقى دولي رسميًا.

 مغامرة 2 – محاولة إسكات

في يوم وأنا خارج من الشركة الجديدة اللي بدأت أأسسها…

مـ ـوتوسيكلين ظهروا فجأة.

واحد حاول يخطف الشنطة اللي فيها أوراق القضية.

شد وجذب…

وقعت على الأرض.

الناس صرخت.

لكن قبل ما يهربوا… عربية خبطت فيهم.

شخص نزل من العربية…

كانت الست اللي كلمتني.

 الوجه الغامض

قالتلي اسمها:

“إيلينا.”

طلعت عضو سابق في المجلس.

انقلبت عليهم بعد ما اكتشفت إنهم بيوقعوا ناس أبرياء في قضايا مالية عشان يغطوا عملياتهم.

قالتلي:

“اختاروك عشان عندك خلفية استثمارية، وأبوك كان شريك ذكي.

لما رفض، خلصوا عليه ماليًا.”

الجملة دي وقعت عليّ زي الصاعقة.

هل وفـ ـاة أبويا كانت طبيعية فعلًا؟

 فلاش باك – لحظة ما خدناش بالنا منها

افتكرت تقرير المستشفى وقت وفـ ـاة أبويا.

جلطة مفاجئة.

لكن قبلها بأيام كان متوتر جدًا، وبيكرر جملة:

“لو حصلي حاجة… خليك راجل يا طارق.”

وقتها افتكرتها نصيحة عادية.

دلوقتي… حسيت إنها رسالة.

 مغامرة 3 – الاختراق

إيلينا عرضت خطة مجـ ـنونة.

قالت إن عندها وصول لنظام أرشيف داخلي للمجلس.

لو قدرنا نثبت إنهم بيخلقوا حسابات مزورة بأسماء ناس حقيقية…

هنقلب الطاولة عالميًا.

سافرت معاها اجتماع سري في إسطنبول.

في كافيه مطل على البوسفور، فتحت اللابتوب.

ملفات… تحويلات… أسماء.

واسمـي كان بينهم.

لكن مش لوحدي.

كان في عشرات.

 الانفجار الإعلامي

رجعنا بالأدلة.

تم تسريبها لصحفي استقصائي كبير.

خلال 48 ساعة…

قنوات الأخبار بدأت تتكلم عن شبكة استثمارية دولية بتستخدم رجال أعمال محليين كواجهات.

مجلس الظلال بدأ يتفكك.

 الخطر الأقرب

بس النجاح جاب خطر أقرب.

سلمى اتصلت بيا وهي مرعوبة:

“في حد بيسأل عنك قدام البيت.”

رجعت بسرعة.

لقيت ظرف متساب على العربية.

جواه صورة لابني.

وتحتها جملة:

> “انسحب… وإلا.”

الرسالة واضحة.

اللعبة دخلت على عيلتي مباشرة.

 نهاية السابع

قعدت قدام سلمى.

قلت لها الحقيقة كاملة.

قالتلي بهدوء عمره ما خيبني:

“لو هتهرب عشاننا… عمرك ما هتسامح نفسك.

خلصها للنهاية.”

بصيت لابني.

وفهمت إن الجولة الجاية مش دفاع…

دي هجوم.

يتبع…

لو عايز الثامن، هنشوف:

هل طارق هيحمي عيلته؟

المواجهة المباشرة مع المجلس

وحقيقة وفـ ـاة الأب… هل كانت حـ ـادث طبيعي ولا مدبّر؟

– الهجوم العكسي

الصورة اللي فيها ابني كانت رسالة واضحة:

المجلس قرر يلعب أقذر ورقة.

بس المرة دي… أنا اللي بدأت أتحرك.

 مغامرة 1 – تأمين العيلة

أول قرار أخدته إن سلمى وابني يختفوا فترة.

نقلتهم شقة مفروشة في منطقة هادية في الإسكندرية بعيد عن الدوشة والعيون.

غيرت أرقامنا.

ركبت كاميرات على البيت.

واستعنت بحارس خاص مؤقت.

الموضوع بقى احترافي.

 مغامرة 2 – قلب الشبكة من جوه

إيلينا جابتلي فرصة.

واحد من أعضاء المجلس هيحضر اجتماع سري في دبي.

قالتلي:

> “لو قدرت تدخل كمستثمر جديد… هنوصل لرأس المجلس.”

رجعت ألبس بدلة الخليج تاني.

عملت نفسي رجل أعمال مصري راجع بقوة بعد قضية ظلـ ـم.

دخلت الاجتماع.

قاعة فخمة… إضاءة خافتة… وجوه مبتبتسمش.

بدأوا يعرضوا مشروع جديد لغسيل أموال عبر شركات مقاولات.

ولحظة التوقيع…

دخلت قوات أمن اقتصادي فجأة.

إيلينا كانت مبلغّة من قبل.

 المفاجأة الأكبر

وأنا فاكر إننا مسكنا الرأس…

طلع إن المجلس متقسم لخلايا.

كل خلية مستقلة.

والخلية اللي في الشرق الأوسط كانت مجرد فرع.

لكن في اسم ظهر في كل الملفات:

“R.K.”

شخص غير معروف.

التوقيع بتاعه في كل تحويل كبير.

 لغز وفـ ـاة أبويا

رجعت مصر.

طلبت إعادة فتح ملف وفـ ـاة أبويا.

تقرير الطب الشرعي القديم اتراجع.

اكتشفوا إن فيه مادة معينة كانت في دمه بنسبة ضئيلة…

ممكن تسبب جلطة لو الشخص متوتر.

مش دليل قاطع…

بس شك خطير.

هل كان ضغط نفسي بس؟

ولا حاجة اتحطت له؟

 محاولة أخيرة لإسكاتي

وأنا خارج من النيابة…

عربية حاولت تخبطني.

تفاديتها في آخر لحظة.

السواق هرب.

الرسالة واضحة:

المجلس بدأ يخسر أعصابه.

 المواجهة مع سلمى

رجعت للإسكندرية.

سلمى بصتلي وقالت:

“مش مهم تكسبهم… المهم تفضل عايش.”

قلت لها:

“لو سكت دلوقتي… كل اللي حصل لأبويا وليكي هيبقى مالوش معنى.”

ابني كان بيضحك في حـ ـ ـضنها.

حسيت إن المعركة دي بقت شخصية جدًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى