الدكتورة بان

كنت بتصفح الفيسبوك عادي زي كل يوم، وفجأة لقيت قدامي بوست بيتكلم عن دكتورة عراقية اسمها بان، وعن اختفاءها . ساعتها الموضوع شدّني جدًا وقررت أبحث ورا القصة بنفسي علشان أعرف إيه الحكاية. ولو إنت لسه متعرفش القصة، تعالى معايا أقولك من الأول. الموضوع ببساطة إن الدكتورة “بان” دي طبيبة نفسية مشهورة، واسمها بالكامل بان زياد طارق.
كانت فاتحة عيادة معروفة في البصرة، وكمان ليها شهرة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وعندها متابعين كتير لأنها كانت بتقدّم نصايح نفسية للناس.
لكن الغريب إنها فجأة اختفت!
ومع زيادة الأسئلة من متابعيها وأصدقائها، أهلها أعلنوا إنها أنهت حياتها بنفسها بسبب ضغوط كانت بتمر بيها.
إنما هنا تبدأ الغرابة… لأن أهلها اتأخروا فترة طويلة جدًا قبل ما يبلغوا عن اللي حصل. ولما الجهات المسؤولة دخلت المكان وعاينت، اكتشفوا حاجة :
لقوا مكتوب على جدار الغرفة جملة: “أريد الله”، ومكتوبة من ، والكتابة كانت بسُمك حوالي ٣ سم.
جسدها كان مليان في الوجه والرقبة، وكمان لَقوا في معصمها طوله حوالي ٩ سم، وكان عميق لدرجة إنه واصل .
كمان لاحظوا إن كاميرات المراقبة في المكان كانت متعطلة بفعل فاعل في نفس الفترة اللي حصلت فيها الواقعة.
والأغرب من كده، إن أهلها قبل ما يبلغوا أصلاً كانوا نظفوا مكان من غير إذن رسمي.
وزميلاتها أكدوا للشرطة إنها ماكانتش مضغوطة نفسيًا ولا مكتئبة، بالعكس كانت كويسة. وقالوا: لو كانت عايزة حياتها فعلًا، كانت ممكن ببساطة تبلع أقراص مهدئة الموضوع، لأنها طبيبة وعارفة الطرق دي كويس.
يعني باختصار، كل الدلائل بتقول إن اللي حصل مش إنهاء طبيعي للحياة… إنما فيه حد عمل كده!
ومن هنا بدأت التكهنات والاحتمالات:
الاحتمال الأول: إن أخوها هو اللي ممكن يكون عمل كده، وهو مش في ، وفيه كلام إنه كمان عليها.
الاحتمال التاني: إنها اتقدمت لغرض معين، فيه ناس بتقول لأسباب سياسية، وناس تانية بتقول لأسباب مذهبية.
الاحتمال التالت: وده … إن الدكتورة “بان” كانت مشرفة ورئيسة لجنة التقييم النفسي لشخص اسمه ضرغام التميمي، واللي هو بالمناسبة يبقى أخو مرات محافظ البصرة أسعد العيداني.
القصة دي بدأت من حوالي ٩ شهور، لما ضرغام – وكان أستاذ جامعي – أعجب بطالبة عنده اسمها سارة العبودة. حاول يتقدملها لكن البنت رفــضت بسبب فرق السن الكبير بينهم. الراجل اتضايق جدًا وقرر منها! والموضوع كان ممكن يمرّ عادي لولا إن شخص صوّر الحوار اللي حصل، وصلت للمحكمة.
وقتها الدكتورة “بان” اتعيّنت علشان تعمل تقييم لحالته النفسية. يعني لو قالت إنه “مش في وعيه”، كان ممكن يطلع براءة. لكن بعد ما كشفت عليه، لقت إنه طبيعي جدًا، وكتبت التقرير كده. بعدها بدأوا يضغطوا عليها علشان تغيّر التقرير، لكنها رفـضت وأصرّت على رأيها.
وهنا بقى – حسب الكلام المتداول – حصل اللي حصل معاها. والغريب إن بعدها بفترة قصيرة التقرير اتغير فعلًا لصالح “ضرغام”!
كل الأحـداث الغامضة دي، من تأخير التبليغ، لتعطيل الكاميرات، لتنضيف مكان ، كلها بتخلي القصة غامضة جدًا.
وفي الآخر، تفضل كل دي مجرد تكهنات. الحقيقة محدش يعرفها لحد دلوقتي.
بس السؤال اللي باقي:
إيه اللي حصل فعلاً للدكتورة “بان”؟ هل فعلاً أنهت حياتها؟ ولا فيه اتغطّى عليها؟
هتلاقي المصادر في التعليقات يا عزيزي القارئ علشان لو حابب تتأكد بنفسك.




