محامية اسكندرية

شهدت مدينة الإسكندرية مؤخرًا واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل والصدمة بين المواطنين، والتي شغلت الرأي العام وأصبحت متداولة بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي. بدأت تفاصيل الواقعة المأساوية في مدينة الإسكندرية، وتحديداً في منطقة سيدي بشر بشقة إيجار واقعة في الطابق الرابع.
بدأت القصة عندما لاحظ الجيران انبعاث رائحة غريبة وغير مقبولة من داخل الشقة، مما أثار ريبتهم وقلقهم الشديد. الشقة المشار إليها كانت تقطنها محامية بالنقض في محكمة الإسكندرية تُدعى سالي الجباس، وكانت تقيم معها والدتها بشكل دائم. وعندما بادر الجيران بسؤالها عن سبب هذه الرائحة، قدمت مبررات غير ثابتة، حيث عزت الأمر مرة إلى تناول “فسيخ”، ومرة أخرى إلى وجود أكل بايظ أو تالف. ورغم هذه المبررات، استمرت الرائحة في التصاعد يوماً بعد يوم، مما دفع الأهالي والجيران إلى اتخاذ قرار إبلاغ السلطات المختصة لاتخاذ اللازم.
لحظة الاقتحام والصدمة الكبرى
عندما وصلت قوات الشرطة إلى الموقع وقررت طعن الباب وطرق الشقة، لم يأتِ أي رد من الداخل، مما اضطر الجهات الأمنية إلى اقتحام الشقة للوقوف على حقيقة الأمر، إلا أن المحامية كانت قد اختفت تمامًا عن الأنظار. وهنا كانت الصدمة الكبرى التي فاجأت الجميع؛ فبعد تتبع دقيق لمصدر الرائحة الكريهة، عثرت القوات على أشلاء جثة سيدة مسنة وقد تم تقطيعها وتوزيعها بعناية داخل أكياس وحقائب مختلفة في أماكن متفرقة داخل أرجاء الشقة.
أظهرت المعاينة الأولية والتحقيقات الميدانية وجود الساقين واليدين والجزء العلوي من الجثمان موزعة في الصالة وداخل الثلاجة، بينما وُضعت الرأس بشكل منفصل ومخيف داخل الفريزر. وحسب المتداول والتقديرات الأمنية الأولية، يُعتقد أن هذه الجثة تعود لوالدة المحامية نفسها. وفي الوقت الحالي، تواصل إدارة البحث الجنائي والطب الشرعي تكثيف جهودها المكثفة لتحديد الهوية النهائية للمجني عليها، خاصة أن الجثمان وُجد بطريقة مشوهة تصعب التعرف عليه مباشرة.
الخلفية النفسية والاجتماعية والضغوط الحياتية
ألقى جيران وأقارب المحامية الضوء على سلسلة من الأزمات المتتالية التي مرت بها في حياتها الشخصية والمهنية خلال السنوات الأخيرة، والتي ربما ساهمت في انهيار حالتها النفسية. فمنذ حوالي ثلاث سنوات، تعرضت ابنتها الصغيرة لحالة تسمم حادة، ورغم محاولات الأطباء الحثيثة لإنقاذها إلا أنها توفيت، وهو ما أدى إلى تدهور مأساوي في الحالة النفسية للمحامية، حيث دخلت في دوامة من الاكتئاب ومرت بمحاولات متعددة لإنهاء حياتها بطرق مختلف، وكان المحيطون بها ينقذونها في كل مرة.
إلى جانب ذلك، أشار المقربون إلى أنها تعرضت لتجربتين زواج فاشلتين، فضلاً عن فشل مشروعين عمليين خاضتهما وخسرت فيهما مبالغ مالية طائلة. كما كانت تعاني من مشكلات عائلية مستمرة بينها وبين والدتها وزوج أمها، وهي الخلافات التي كان يتدخل فيها بعض الأصدقاء والأقارب مراراً وتكراراً في محاولة للإصلاح وحل النزاعات. وفي الفترة الأخيرة قبل الحادثة، كانت تشتكي باستمرار من أن والدتها مريضة وتעاني من أعراض الزهايمر. واختتم الجيران وصفهم لها بأنها كانت تعاني من تصرفات غير طبيعية، وكانت على خلافات متكررة مع القاطنين في الطابق العلوي، رغم تفضيل البعض الابعداد وعدم التدخل.
الموقف القانوني والتحقيقات الجارية
حتى هذه اللحظة، لم يصدر أي تقرير رسمي قاطع يؤكد بشكل نهائي أن المحامية هي من ارتكبت هذه الجريمة بشخصها، إلا أن كافة الشواهد والقرائن الأولية توجّه أصابع الاتهام نحو هذا الاتجاه المروع. وتظل التحقيقات مستمرة لكشف كافة الملابسات والدوافع الخفية وراء هذا الحادث الذي تتأباها الفطرة البشرية السليمة، وسط ذهول كامل من المجتمع الذي يترقب نتائج التحقيقات الرسمية.




