Uncategorized

امرأة تغلبت علي خيانة زوجها

دخلت المنزل ورميت عباءتي على الكرسي ودخلت غرفة المكتب مباشرة وبدأت أفتش هذه الغرفة التي بقيت غامضة لفترة طويلة فتشت أولا الأدراج الأمامية لطاولة المكتب ولم أجد أي شيء يذكر ثم فتشت الأدراج الجانبية ولم أجد شيئا وأخيرا لمحت درجا في الأسفل مقفلا بالمفتاح. بدأت أبحث عن المفتاح ولم أجده وهنا تذكرت مشهدا من الأفلام المصرية عن فتح الأبواب المقفلة وبدأت أجمع كل القطع المعدنية المسننة في منزلي وانطلقت نحو الدرج وكل مرة أدخل قطعة وأبدأ في تحريكها في القفل وبعد ربع ساعة من المحاولة فتحت الدرج لأفاجأ بظرف وعلبة ساعة ورسالة معطرة.

أخذت الظرف أولا وفتحته وكان مليئا بالصور لزوجي مع امرأة أخرى وكيف أنها دخلت حياته وانتهى عالم من الهدوء واحتل رأسي عالم من الدوران. كانت الصور كثيرة، صورة لهما معا في أحد منتزهات ماليزيا وصورة أخرى لهما في ثلوج ألمانيا وصورة يطوقها بذراعيه من خلف ظهرها بحنان بالغ في أحد مطاعم لندن وصور كثيرة لهما يتنزهان في دبي وأبوظبي وشواطئ الفجيرة حيث قال أنه ذاهب ليخيم بصحبة أصدقائه، وكان معها ينزهها ويسعد قلبها يفسحها في الوقت الذي كنت أعاني فيه الوحدة والألم. أخذت حقي منه، سرقت مني زوجي وهو أعطاها.

صرخت وأنا أراقب الصور الواحدة تلو الأخرى، هذه هي الأعمال التي كان يسافر ليعقدها! بصعوبة حاولت أن أرى الرسالة من بين دموعي أمسكت بها وبدأت أقرؤها وهذا نصها:
“حبيبي فلان أنا ما بعرف شو ممكن أحكيلك بس والله اشتقتلك كتير آخر مرة شفتك فيها حسيت أنه فيه شي عم يربطنا سوا أنت أول انسان بحبه صدقني مش قادرة أنساك بعرف أنه عندك مرة وولاد بس كل هيدا ما بيهم المهم القلب اللي بحب وقلبي كتير كتير بحبك… حبيبي ربنا يخليك خدني لعندك ما عاد فيا أبقى بعيد عنك صدقني راح أجن بشتقتلك طول نهار بدي أغفا في حضنك خدني لعندك عالإمارات بكون حدك وقت ما بدك بعتلك هدية ان شاء الله تعجبك”.

مقالات ذات صلة

قمت بتصوير الرسالة سريعا ثم فتحت علبة الساعة ووجدتها فارغة، إنها علبة الساعة التي لا تفارق يده والتي قال أنها هدية من مديره في العمل. بحثت في الأوراق الأخرى في الدرج لأجد صورة جوازها وفيزا باسم زوجي وكفالتها على المشروع الذي أنا شريكته فيه.

وجدت أيضا فواتير باهظة جدا لتسديد هاتف وموبايل، سجلت رقم الهاتف والموبايل وأعدت كل شيء مكانه بسرعة ثم حاولت أن أقتل الدرج ليعود كما كان فلم أستطع فكرت ماذا أفعل؟ حاولت بكل السبل فلم أتمكن من إغلاقه وتركته هكذا لعله يظن أنه نسي أن يقفله.

ذهبت مباشرة إلى غرفتي ولا تعتقدوا أن الأمر هين كنت أرتجف من شدة الألم كنت تائهة تأكلني الغيرة وتلتهمني نيران الاستغفال. شعرت كم كنت امرأة غبية أعيش فعلا في عالم النضال والجهاد والمرأة الطيبة الساذجة وهو يحيا حياته ويصرف أموالي على تلك. أحستت بالعار من نفسي من شدة غبائي طوال تلك المدة وهو يضحك علي ويسخر مني.

ياربي، جلست على طرف السرير أفكر ماذا أفعل؟ رفعت سماعة الهاتف وحاولت الاتصال بالأرقام ثم عدت وأغلقت السماعة وتذكرت كلام الدكتورة “لا تتهوري إن أقل خطأ يمكن أن يدمر كل شيء”. ثم اتصلت بالأستعلامات وسألت الموظف لو سمحت الرقم كذا وكذا يتبع لأي منطقة؟ قال الكورنيش. هلا أعطيتني العنوان لو سمحت؟ أسف هذا غير مسموح.

فجأة أصبحت أبحث عن أي معلومات جديدة أيا كان نوعها أريد أن أعلم أكثر لا أريد أن أكون غبية مجددا أريد أن أعلم كل شيء يحدث حولي حتما سأعلم. أريد أن أعرف هل تزوج منها؟ هل يقيم معها؟ هل الشقة باسمه؟ أريد أن أعرف كل شيء ولأول مرة أشعر أن هذا الرجل لا يعنيني ولا يمت لي بصلة.

عاد للبيت عند الثالثة بعد منتصف الليل كان مزاجه سيئا كالعادة. عندما رأيته هذه المرة كانت نظرتي له تختلف كنت أرى فيه رجلا غريبا لم يعد كياني كما كان لم يعد جزء مني لم يعد قطعة من قلبي أصبح رجلا غريبا لا يهمني أمره ولا انزعاجه فليحترق لم يعد يهمني هكذا كنت أحدث نفسي. ذلك الذي تركني أتألم وهو يلهو أنهار وهو يغازل سواي أموت وهو يغني لن أسامحه أبدا.

غير ملابسه وأوى للسرير ليطام سألني ألن تنامي؟ قلت ليس بعد. انتظرت حتى غط في النوم وأخذت مفتاح سيارته تسللت من نافذة المطبخ إلى الكراج وبدأت أفتش في السيارة في البداية لم أجد شيئا وأخيرا لاحظت ارتفاع السجادة في شنطة السيارة رفعتها ورأيت صندوقا مغلفا بالحرير الأحمر يطوقه شريط زهري. أخذت العلبة وأغلقت شنطة السيارة بهدوء وانزويت في طرف الكراج فتحت الشريط ثم أزحت الحرير لأجد صندوقا أحمر منقوشا بالذهبي فتحته بحذر وكانت الصدمة.

حينما فتحت الصندوق صدمت عيني إشعاعات وبريق الماس، كان هناك طقم من الماس عقد فخم جدا وقرطين وأسورة وساعة يد مع خاتم راق ورائع جدا مع فاتورته باثنين وثلاثين ألف درهم وبطاقة. فتحت البطاقة وقلبي مليء بالخوف: لا لا يمكن أن يكون هذا الماس لها! فتحت البطاقة وقرأت فيها كلمات مثل “حبيبتي روزا احترت ماذا أهديك فكرت أنك كنت تحلمين بهذا العقد أتمنى لك عاما سعيدا أريد أن تكوني في كامل أناقتك الليلة لدي مفاجأة أخرى…”.

كانت ساعات عصيبة كنت أريد أن أصرخ لا لا يمكن كنت أريد أن أنتقم وبكيت كثيرا.

منذ بدأت أكتب القصة انتابني شعور بالحزن العميق تذكرت أحداثا نسيتها تماما إن الذكريات حزينة جدا لكنها جعلتني أستغرب كيف استطعت الاحتمال سبحان الله لقد كنت بالفعل قوية أني أستغرب كيف فعلت ذلك الآن بعد أن هدأت حياتي وأطمأنت نفسي أجد أني قمت بعمل رائع جدا وأن ما حققته كان يستحق المجهود الذي قمت به.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى