يمكن خير

تعالي نتوضي علشان نلحق نصلي الفجر بعدين هحكيلك
روحنا اتوضينا لبسنا الاسدال فردنا المصليه وبدأنا نصلي ورا الإمام لأن المسجد كان قريب مننا جدا قدرنا نسمعه
الحقيقه صوته في تلاوة القرآن كانت أكثر من روعة حسيت بهدوء راحة أمان لأول مره في حياتي احس بالشعور ده من فتره كبيره حسيت فيها بكل المشاعر السلبيه صوته اخدني لعالم تاني عارفين احساس الخۏف التوهة الۏجع كل الاحاسيس دي اختفت بمجرد سماع صوته حل الأمل التفاؤول الأمان واحساس أن لسه في العمر بقيه لسه في حياه حلوه لسه في مشاعر كل شعور إجابي حضرني في ركعتين صليتهم وراه بجمال وعذوبة صوته
خلصنا وقرأنا الأذكار بعدها روحنا وقفنا في البلكونه بعد ما عملنا كوبايتين نسكافيه
اتنهدت ميار براحة وهي بتحضن الفنجان بين كفوفها
بحب صوت يوسف اوي في قراءة القرآن
ايه ده هو الأمام كان يوسف
هزت راسها بتأكييد فأبتسمت وانا ببص قدامي
صوته مريح للأعصاب
جدا ماشاء الله عليه من وهو صغير
ربنا يخليكم لبعض
بصتلي وابتسمت ابتسامه باهته
شكلك طيبه وجميله اوي يا إيمان
انت اللي جميله تسلميلي
هو انا ممكن اسألك سؤال بس من غير زعل
هزيت راسي ورديت بهدوء
طبعا
أنت اتطلقتي ليه
اخدت نفس طويل علي ذكري طلاقي حضنت فنجاني بين كفوفي وبدأت أطرافي ترتجف كل ذرة في كياني ارتجفت كنت حاولت علي قدر الأمكان مبانش متأثره لكن للأسف حالتنا النفسيه بتبان علي ملامحنا وحركات جسمنا وحتي في رعشه صوتنا!
انا اسفه لو مش حابه تحكي متحكيش والله مكانش قصدي و……
لا عادي بالعكس انا محتاجة اتكلم يمكن ارتاح
وانا سامعاكي
حكيتلها قصتي وفي وسط مانا بحكي ڠصب عني عيطت
قربت مني وضمتني وهي بتقولي كلام يهديني
ده انت يومك مش فايت النهارده
قالها يوسف وهو بيجري ورا حمزة اللي مكانش بيجري وبس لا ده كان بينط حرفيا
ميار برفعة حاجب
ياتري عمل ايه تعالي نشوف
طلعنا نجري من الأوضة نشوف ايه اللي حصل لاقينا حمزة واقف فوق الكنبة بيشاور ليوسف يهدي
استهدي بالله بس هفهمك
تفهمني
تفهمني ايه يابني آدم بقي في بني ادم طبيعي بعد ما يخلص صلاه يقف ياخد رقم بنت عايز تجنني يالا بتعمل حسنات وتروح تمحيها في ثانيه الا ثانيه!
ميار بفضول
هو خد رقم مين وليه
واحدة ماشيه في الشارع ټعيط باين عليها هربانه من بيت اهلها الاخ يسكت ويتقي الله ويغض بصره!
لا ابدا يقف يسألها مالك ويمسح دموعها ويوصلها لمحطه القطر وياخد رقمها كمان عشان يتطمن عليها
ياجدع بعمل خير!
ميار بغيظ
مسحلها دموعها
يوسف ببلاهة
هو ده كل اللي هامك في اللي قولته!
بصتله وهي بتجز فوق أسنانها وبتغرز ضوافرها في كفها
بكل قوتها
انت انت بني ادم مقرف بجد
حمزه وهو بيبص ليوسف
شايف اختك بتقول ايه
هز أكتافه بلا مبالاة
عندها حق
ميار وهي بتقرب منه وبترفع صباعها في وشه بتحذير
انت هتحترم نفسك وتبطل حركات المراهقين ديه بالذوق ولا اروح احكي لجدو علي عمايلك الهباب وتبطلها بقله ذوق!
نزل من فوق الكنبه وقف قدامها وبص جوا عيونها وقال بتحدي
الاحسن تروحي تنامي
يالا ياميار اطلعي أنت وإيمان ناموا واحنا كمان هنطلع نبقي نشوف الحوار ده الصبح باذن الرحمن
قالها يوسف بحدة لا تقبل النقاش أو الأعتراض فأمتثلنا لأمره وكل واحد طلع علي اوضته
فات علي وجودي وسطهم شهر شهر وسط العيله الدفا الحب الحنية والأمان اللي افتقدته من سنين
جدو تيته عمتو واعمامي الاتنين كانوا احن عليا من نفسي
وسطهم حسيت بوجود بابا ربنا عوضني بدل الاب تلاته وبدل الام اتنين عوضني بأخوات بتحبني بجد اخوات پتخاف عليا وعلي زعلي اخوات سندوني في أزمتي
وسط العيله دي وفي المكان ده انا اتعافيت اتنفست
عرفت معني الحب الحقيقي والسند الحقيقي!
لكن بالرغم من كل ده كان في جوايا شيئ ناقص بنفوره
نفور يوسف من وجودي كرهه الشديد لصوتي بعده عن كل مكان بتواجد فيه كلامه قسۏة نظراته وكأني مذنبة
مكنتش فاهمه ليه بيعاملني بالحدة والقسۏة الغير مبررة ديه علشان كده قررت اواجهه اسأله أن كان وجودي مضايقه عامله ازمه إن كان وجودي مش مرغوب فيه وقتها هنسحب بكل هدوء ولو أنه صعب بعد ما لاقيت نفسي هنا بعد ما أخيرا حسيت بالأمان والراحة من بعد جري سنين طويله ادور عليهم في اهلي
يوسف
كان لسه هيركب عربيته لكن لحقته
قفل الباب مره تانيه ولف بصلي بتساؤول
نعم يا إيمان في حاجة ولا ايه
قربت منه ووقفت علي بعد خطوات كنت مرتبكة
متوترة مش عارفه اجمع
كلامي حسيت نفسي نسيت انا جايه ليه وهقول ايه و…..
إيمان وحشتيني
فجأه وسط شرودي ظهر صوت اعرفه كويس صوت حافظاه عن ظهر قلب صوت بحاول اتعافي منه ومن الأذي اللي سببهولي في يوم
ظهر يونس الحاضر الغايب!
البعيد والقريب عن القلب
انت مين
سأل يوسف وهو بيقف قدامي وبيخفيني بجسمه كله بيجب الرؤية عن يونس
مد أيده وقال بهدوء
يونس الراوي
تجاهل أيده الممدودة ورد بهدوء مماثل لكن يشوبه بعض الخشونة والحدة
خير ايه سبب الزيارة السعيدة!
يونس وهو بيحط أيده في جيبه وبيقرب منه خطوه بأبتسامة مستفزة
سببها مراتي








