قصص و روايات

رجعت لقيت جوز امي

مين؟
سكت.
وبعدين قال
الناس اللي كانوا فاكرين إن الفلوس دي هتروح لهم بعد موتي.
قربت منه.
عم سعيد، أنا مش فاهمة حاجة. إنت عندك خمسة ملايين جنيه فين؟
غمض عينه وقال
مش في البنك.
أمال فين؟
قبل ما يرد
سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.
اتجمدنا إحنا الاتنين.
عم سعيد مسك إيدي بقوة.
ما تتكلميش.
الباب اتفتح.
وسمعت صوت أمي
سلمى؟!
قلبي دق بسرعة.
إزاي رجعت؟
من كام دقيقة كانت فين؟ وليه رجعت فجأة؟لقيت أمي داخلة ومعاها أخويا محمود وأختي داليا.
وكانوا شايلين شنط سفر.
أمي أول ما شافتني ابتسمت.
يا حبيبتي! رجعتي من غير ما تقولي؟
بصيت لها في صمت.
كنت عايزة أفاجئكم.هو عامل إيه؟
رديت بهدوء
إنتِ اللي تقوليلي.
ابتسامتها اختفت للحظة.
يعني إيه؟
طلعت الورقة من جيبي وحطيتها قدامها.
إيه معنى الكلام ده؟
محمود اتدخل بسرعة
يا سلمى، الموضوع مش مستاهل كل ده.
بصيت له.
170 ألف جنيه اتصرفوا في كام يوم وإنت بتقول مش مستاهل؟
داليا قربت مني.
إحنا كنا محتاجين نرتاح شوية.
ضحكت بسخرية.
وعم سعيد؟
سكتوا.
هو كان محتاج يرتاح برضه.
أمي اتعصبت.
إنتِ بقالك تسع شهور بره البيت، ومش عارفة إحنا كنا بنعمل إيه هنا!
رديت
أنا كنت ببعت فلوس كل شهر عشان علاجه.
سكتت.
فقلت
بصيت ناحية المطبخ.
فين الدواء؟
محمود بص لأمي.
واللحظة دي
كانت كفاية.
عرفت إنهم فهموا إني عرفت.
دخلت أوضة عم سعيد.
لقيته مغمض عينه وكأنه نايم.
لكن لما قربت منه، فتحها سنة صغيرة.
وحرك شفايفه من غير صوت.
الدبلة.
بصيت للدبلة اللي في إيدي.
ثم بصيت للباب.
وفهمت إنه خايف.
أنا هبات هنا الليلة.
أمي شهقت.
هتباتي ليه؟
عشان أتابع حالته.
محمود اتدخل
إنتِ دكتورة، مش .
بصيت له.
وأنت مالك؟
سكت.
وفي اللحظة دي، رن تلفوني.
رقم غريب.
رديت.
ألو؟
جالي صوت راجل كبير
إنتِ سلمى بنت سعاد؟
أيوه.
عم سعيد لسه عايش؟
اتجمدت.
مين حضرتك؟
قال بصوت منخفض

لو عايزة تعرفي الحقيقة عن الخمسة ملايين ما تثقيش في أي حد موجود في البيت دلوقتي.
وقبل ما أسأله أي سؤال
قفل الخط.
رفعت عيني ببطء.
أمي كانت واقفة قدامي.
ومحمود جنبها.
وداليا وراهم.
لكن اللي خوّفني فعلًا
إن عم سعيد، اللي كان نايم في الأوضة
بدأ يخبط بإيده على السرير.
ثلاث خبطات متتالية.
كأنها إشارة اتفقنا عليها من غير ما أعرف.
رجعت له بسرعة.
ولما دخلت، لقيته بيبص ناحية الشباك.
مش ناحية الباب.
ولما قربت منه، همس
الراجل ده وصل.

مين؟
شد على إيدي.
اللي أخدته أمك منه.
وقبل ما أقدر أسأله
سمعنا صوت عربية وقفت تحت البيت.
وبعدها
صوت خطوات طلعت على السلم.
خطوة
وخطوة
وخطوة
لحد ما وقفت قدام باب .
ثم
خبطتين على الباب.
عم سعيد بصلي وقال
لو فتحوا الباب هتعرفي ليه أنا سايب الدبلة دي معاكي من عشرين سنة.
وفجأة
أمي صرخت من الصالة
محدش يفتح!

لكن الشخص اللي بره
قال جملة واحدة بصوت هادي
أنا جاي آخد الحاجة اللي عم سعيد خبّاها الجزء الثالث
سادت لحظة صمت ثقيلة داخل .
بصيت ناحية أمي.
وبعدين ناحية الباب.
إنتِ تعرفي مين اللي بره؟
وشها اتغير.
لأ.
لكن صوتها كان مرتعش.
محمود قرب من الباب وقال
يمكن يكون حد غلطان في العنوان.
عم سعيد صرخ من الأوضة
محدش يقرب من الباب!

الصوت اللي بره رجع يقول
أنا عارف إن سلمى رجعت وعارف إن الدبلة معاها.
اتجمدت.
بصيت للدبلة في إيدي.
إزاي عرف؟
مين كان بيراقبنا؟
أمي قربت مني بسرعة ومدت إيدها.
هاتِ الدبلة دي.
رجعت خطوة.
ليه؟
دي حاجة قديمة ومش مهمة.
عم سعيد اداهالي من شوية.

سكتت.
ثم قالت
هو مش في حالته الطبيعية.
بصيت لها بثبات.
غريبة مع إنه كان واعي كفاية يقول لي إنكم بدلتوا دواه بمية.
وشها اصفر.
محمود بص لها.
ماما هي عرفت؟
داليا شهقت
إنت قلتلها؟!
سكت الجميع.
لكن الكلمة خرجت بالفعل.
بدلتوا دواه.

ما عدتش محتاجة اعتراف.
فجأة
سمعنا صوت تكسير زجاج.
جريت ناحية الشباك.
كان فيه حجر مربوط فيه ورقة، دخل من الشباك ووقع على الأرض.
فتحتها بسرعة.
كان مكتوب
افتحي الدبلة.
بصيت للدبلة.
كانت قديمة فعلًا، لكن
بيموّل كل اللي حصل.
ثم ظهرت رسالة جديدة على هاتف أمي.
قرأها بصوت مسموع
لو سلمى عرفت مين أبوها الحقيقي، عم سعيد مش هيعيش لآخر الليل وقفت أبص للرسالة، وحسيت إن كل حاجة حواليا بقت بتتحرك بسرعة.
يعني إيه لو عرفت مين أبوها؟!
أمي ما ردتش.
الرجل الغريب قرب خطوة.
سلمى، لازم تمشي معايا دلوقتي.
رجعت لورا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى