قصص وروايات

عيد الميلاد

وهنا فهمت.
هو ما سألنيش “إيه الكلام ده؟”
ما قالش “مستحيل.”
هو سألني مين قال لي.
يعني…
كان عارف.
صرخت:
“إنت عملت إيه ببنتي؟!”
مارك قام واقف وقال:
“إنتِ فاهمة الموضوع غلط.”
قلت:
“قولي الحقيقة!”
قال:
“الحقيقة إن إيما مش بنتك.”
حسيت إن قلبي اتكسر.
لكن قبل ما أتكلم، دخلت إيما الصالة.
كانت واقفة عند الباب.
واضح إنها سمعت كل حاجة.
بصت لمارك، وبعدين بصتلي.
وقالت:
“يعني إيه مش بنتك؟”
ما قدرتش أرد.
جريت عليها وحضنتها.
وقلت:
“إنتِ بنتي مهما حصل.”
لكن…
مارك قال:
“هي لازم تعرف الحقيقة.”
لفيت له وقلت:
“الحقيقة اللي إنت خبيتها 16 سنة؟”
وفجأة…
رن جرس الباب.
فتحت الباب.
كانت والدة صوفي واقفة.
وفي إيدها ملف بني قديم.
بصت لمارك وقالت:
“كفاية كذب.”
وحطت الملف على الترابيزة.
جواه كان فيه تحليل DNA جديد.
والنتيجة كانت واضحة:
إيما وصوفي شقيقتان توأم.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر صفحة.
كان فيه اسم الأب الحقيقي.
مش مارك.
مش والد صوفي.
ولا حتى أي اسم أعرفه.
كان اسم رجل مات من 17 سنة.
رجل كنت أعرفه جيدًا جدًا.
والأسوأ…
إن مارك كان السبب في موته.
رفعت عيني لمارك.
فجأة بدأ يرجع لورا.
قلت:
“إنت عملت فيه إيه؟”
ما ردش.
والدة صوفي قالت:
“مارك كان خايف إن الحقيقة تظهر لأن الراجل ده كان الوحيد اللي يعرف إن إيما اتبدلت في المستشفى.”
مارك حاول يخرج من البيت.
لكن الشرطة كانت بالفعل واقفة قدام الباب.
والدة صوفي كانت سجلت اعترافاته كلها قبل ما تيجي.
بعد أيام، ظهرت الحقيقة كاملة.
من 16 سنة، حصل خطأ في المستشفى.
إيما وصوفي كانوا توأمًا، لكن بسبب خلافات وخوف ومؤامرة بين أكثر من شخص، تم تسجيل بياناتهما بشكل خاطئ.
ومارك عرف الحقيقة بعدها بفترة قصيرة.
بدل ما يصلح الغلط…
استغلّه.
وأخفى الحقيقة 16 سنة.
أما حفلة عيد ميلاد صوفي؟
فصوفي ما كانتش بتكره إيما.
بالعكس.
كانت بتحاول تحميها.
لأن مارك كان هددها إن لو إيما حضرت الحفلة، هيكشف سر أمها قدام كل الناس، ويخلي إيما تعرف الحقيقة بطريقة قاسية ومهينة.
وفي النهاية…
اتعملت حفلة صغيرة.
مش الحفلة اللي كانوا مخططين لها.
لكن كانت أول حفلة تجمع الأختين مع بعض.
إيما وقفت جنب صوفي، بنفس الفستان الوردي اللي كانت ناوية تلبسه يوم عيد ميلادها.
وصوفي كانت لابسة الفستان الأحمر.
مسكت إيدها وقالت:
“يمكن إحنا خسرنا 16 سنة بس مش هنخسر الباقي.”
أما أنا…
فكنت واقفة بعيد وببص لهم.
كنت لسه بحاول أستوعب إن البنت اللي ربيتها 16 سنة مش بنتي بالدم.
لكنها كانت بنتي بكل حاجة تانية.
لأن الدم ممكن يحدد مين أنجبك…
لكن الحب هو اللي بيحدد مين أمك بجد.
ومن يومها، لما حد يسألني:
“إيما بنتك؟”
ببتسم وأقول:
“أيوه دي بنتي.”
وبعدين أبص لصوفي وأضيف:
“ودي بنتي برضه.”
لأن في ليلة واحدة…
ما خسرتش بنت.
أنا كسبت بنتين.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى