قصص و روايات

حماتي تاخد ابنها كل جمعة حكايات بسمة

معايا في كل حاجة، ما كانش يخبي ولا كلمة، وكل ما كان بيحس بقلق أو حيرة كان بيتكلم معايا من أول. ابني كان فرحان إنه عرف الحقيقة، وفرحان أكتر لما بدأ يتقابل مع أخوه يوسف، وبدأت علاقة حب بينهم، زي ما المفروض يكون بين إخوة. نادية كمان بدأت تشعر بالسکينة، وعرفت إنها مش وحيدة، وإن الكل بيدعمها عشان تعيش بكرامة.
ويومًا، كنت قاعدة مع ابني في البلكونة، وهو قاعد يقرأ قرآن زي ما كان بيحب، قال لي فجأة
ماما، أنا سعيد إن الحقيقة طلعت. أحسن من إننا نعيش في كڈب.
حضنته وقبلته
صحيح يا حبيبي، الحقيقة مهما كانت صعبة في الأول، لكنها بتريح القلب وتخلي الحياة حلوة. والكذب مهما كان جميل في البداية، آخره دايماً ألم ومشاكل.
جاء كرم وقعد جنبنا، وحط يده على كتفي وكتفي ابنه، وقال
وأنا تعلمت درس كبير يا سلمى، إن مهما كانت المشاكل، الحل دايماً في الصدق والعدل، والخۏف ما يودي غير للخسارة. شكرًا لكي إنك صبرتي، وشكرًا لكي إنك وقفتي جنبي لحد ما وصلنا للحق.
ابتسمت، وبصيت للدنيا قدامي، وشفت الشمس بتغرب بجمالها، وعرفت إن مهما كان الظلام كتير، الحقيقة دايماً بتطلع، والحق دايماً بينتصر، واللي بيصبر وبيتمسك بالعدل ربنا بيعوضه خير كتير، وبيجعل له مخرج من كل ضيق.
الحياة ما كانتش هتكون سهلة، والذكريات المؤلمة ما كانتش هتمشي بسرعة، لكننا كنا عارفين إننا نمشي في الطريق الصحيح، الطريق اللي بيجي فيه السلام النفسي والرضا، الطريق اللي ربنا بيرضاه، واللي بنعلمه لولادنا عشان يكبرا وهم عارفين إن الصدق هو أساس كل حاجة جميلة في الدنيا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى