فرامل العربية

بصيت ل إيدين حازم وهو بيمد لي كباية اللبن.. الإيدين اللي كانت لسه بتمسح على كتفي، هي هي اللي دلت أمه على مكان الفرامل! رديت عليه ب هدوء مرعب ماشي يا حازم خدها.. بس خلي بالك، كان فيه لمبة تحذير منورة في التابلوه امبارح، امشي ب الراحة.
حازم من كتر اللهفة حتى ما سألنيش لمبة إيه! على الساعة 230 بعد نص الليل، سمعته بيتسحب ويروح البلكونة يتكلم في التليفون.. قربت ب كل هدوء، وسمعته بيدهنس وبيقول بصوت واطي الشاليه محجوز في السخنة.. وجايب لك مفاجأة.. هنسهر هناك سوا، وصوت واحدة بتضحك على الناحية التانية!
ساعتها الصورة كملت في دماغي وعرفت الکاړثة.. حازم مش رايح شغله ولا عنده اجتماع.. ده رايح يقابل واحدة تانية! وحماتي اللي كانت فاكرة إنها بتجهز العزاء ل فريدة، ما كانتش تعرف إن ابنها حبيبها هو اللي هيسوق العربية ب السرعة دي على طريق الجبل!
رجعت السرير، بصيت للسقف، واخدت قرار غير مجرى حياتي كلها.. الصبح لما يطلع، مش همنع حازم يرافق أوهامه.. وهديله المفتاح ب إيدي! يا ترى فريدة هتسيب حازم يواجه مصيره المظلم على طريق السخنة؟ ولا محضرة مفاجأة تانية تهز البيت كله وتخليهم يندموا على اليوم اللي فكروا يمسوا شعرة منها؟
الأحداث الجاية فيها مواجهات ڼارية واڼتقام غير متوقع تماماً! الجزء الثاني الليل كان طويل وما نمتش دقيقة واحدة.. كل ما أغمض عيني أشوف سوسن وهي بتبتسم في الظلام، وأسمع كلامها مين اللي هتفضل عاملة فيها ست الهوانم..
وكل ما أتذكر لمسة حازم الدافية على كتفي قبل ما يطلب المفتاح، أحس ببرود يملأ جسمي كله. هو ما كانش بيحبني.. كان بيحب اللي أنا أقدر أعطيه. الشمس طلعت وأنا واقفة قدام المرآة، نظفت وشي، لبست هدومي المعتادة، وابتسمت.. ابتسامة ما فيها ضعف ولا دموع.
نزلت للمطبخ، لقيت سوسن قاعدة بتقشر برتقال، أول ما شافتني رفعت وشها بدهشة كأنها مستنية أشوفها تبكي صباح الخير يا فريدة.. مالكِ؟ عينيكِ حمرا شويه.. تعبانة؟ قلت بكل هدوء لا يا طنط.. نمت كويس.. حازم نزل؟ أيوه.. من بدري.. قال الطريق طويل وعايز يوصل بدري.
كملت تقشر البرتقال بكل طبيعية مفتعلة. قلت لها وأنا بجهز فنجان قهوتي عرفت.. خد العربية.. تمنيت له رحلة موفقة. خرجت من المطبخ قبل ما تشوف تغير في ملامحي. ركبت مكتبي، فتحت الكاميرات تاني، حفظت كل دقيقة في فيديو منفصل، ونسخت كل حاجة على 3 أجهزة مختلفة.




