لم تبقَ خادمة واحدة مع زوجة الملياردير الجديدة إلى أن جاءت ناعومي… وفعلت المستحيل

وقالت ببرود كالثلج
هذه ثالث مرة يجرؤ فيها أحد على الوقوف في طريقي.
نظفيه من البداية.
ابتلعت ناعومي كرامتها.
انحنت وبدأت العمل من جديد.
وفي الممر همست خادمة أخرى
لن تصمد طويلا.
لكن ناعومي كانت قد دفنت كبرياءها منذ زمن في ممرات المستشفيات وهي تتوسل الأطباء لإنقاذ حياة ابنتها.
لم تكن ضعيفة
كانت فولاذا مغلفا بالصمت.
في الصباح التالي كانت مستيقظة قبل بزوغ الفجــ,ر.
كنست المدخل.
لمعت الأبواب الزجاجية.
ثم دخلت المطبخ لتساعد الطاهية ماما رونكي قبل أن تظهر روز مطالبة بماء بالليمون.
قطعت ناعومي شريحتي ليمون بدقة وقدمت الشراب على صينية نظيفة.
تذوقته روز ثم قالت بابتسامة ساخرة
محظوظة هذه المرة فقط أصــ,بت.
وقبل أن تغادر ناعومي دوى صوت روز مجددا
هناك بقعة على الحوض. أنا أكره البقع.
مسحتها ناعومي فورا.
لكن بينما كانت تتمتم بالاعتذار اصطد,مــ,,ت يدها بقارورة عطر.
التقطتها بمهارة قبل سقوطها بثانية.
ومع ذلك
صفعتها روز على خدها.
وقالت باحتــ,قار
أنت شديدة الغباء.
اشتعلت عينا ناعومي بالدموع لكن رأسها بقي منخفضا.
تمتمت
أنا آسفة يا سيدتي.
كان السيد فيمي ريتشاردز الملياردير نفسه يقف في الردهة دون أن يراه أحد.
لينت عيناه الرماديتان وهو يراقب صبر ناعومي وثباتها.
لم يتدخل لكن شيئا في ثباتها ذلك زعزع هدوءه الداخلي.
أما ناعومي فكانت تعرف أمرا واحدا يقينا
لن تهــ,رب.
ليس قبل أن تحصل ابنتها على فرصة للحياة.
بحلول اليوم الثالث بدأ طاقم العمل يراقب ناعومي عن قرب.
لم تبك.
لم ترفع صوتها.
لم تجمع أغراضها للهــ,رب مثل الأخريات.
كانت تعمل بصمت بخطوات ثابتة وبملامح هادئة.
لكن السيدة روز لم تكن قد انتهت بعد.
فهدوء ناعومي كان يزعجها
وكأنه تمرد بلا كلمات.
كانت البداية مع الزي المفقود.
فتحت ناعومي خزانتها صباحا فلم تجد سوى قميص نوم دانتيل لا يخــ,صها.
خرجت مرتدية تيشيرت باهتا وقطعة قماش حول خصرها.
لاحظت روز ذلك وضحكت عليها أمام الجميع
هل نمت في الشارع أم أنك تتعمدين ارتداء ما يناسب الممسحة
خفضت ناعومي رأسها حملت دلوها وعادت إلى العمل.
تبادل الخدم نظرات قلقة.
ثم بدأت الحو,,ادث المتعمدة.
سكبت روز نبيذا أحمر على السجادة البيضاء وظلت تراقب.
جثت ناعومي على ركبتيها أخذت منشفة ونظفتها بصمت.
وفي يوم آخر كسرت روز وعاء من الكريستال واتهمت ناعومي به.
بدلا من الاحتجاج همست الأخيرة
سأنظفه حالا يا سيدتي.
بدأ فيمي ريتشاردز يلاحظها.
وفي مساء هادئ جلس في الحديقة والجريدة بين يديه ثم سألها بنبرة لطيفة
اسمك ناعومي صحيح هل يعاملك الجميع هنا بشكل جيد
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت
إنهم يعاملونني كما تعاملنا الحياة يا سيدي
لكنني سأكون بخير.
تعلقت تلك الجملة بعقله.
وسأل روز لاحقا
لماذا ما زالت تلك الفتاة هنا أي خادمة أخرى كانت ستترك العمل منذ اليوم الأول.
ابتسمت روز بسخرية
ما زالت مفيدة لا أكثر.
لكنها هي نفسها بدأت تشعر بشيء يتغير
فكرامة ناعومي الهادئة كانت تزعجها دون أن تفهم السبب.
وفي صباح يوم سبت ماطر توقفت ناعومي أمام مرآة الردهة.
فرأت روز جالسة على الأرض الرخامية
حافية القدمين
وشالها الحريري يتزحلق عن شعرها
ومساحيق وجهها ممسوحة بالدموع.
كانت تبدو امرأة محطمة لا تلك الملكة المتحكمة كما يعرفها الجميع.
ترددت ناعومي ثم تقدمت بهدوء وقالت
لم أقصد إزعاجك يا سيدتي.
وضعت منشفة مطوية بجانبها وهمت بالمغادرة.
لكن روز قالت بصوت متكسر
انتظري لماذا تبقين
أجابت ناعومي بصوت منخفض ثابت
لأنني مضطرة يا سيدتي.
ابنتي مريضة وهذه الوظيفة هي وسيلتي الوحيدة لعلاجها.
نظرت روز في عينيها.
وسألت
ألست خائفة مني
همست ناعومي
كنت أخاف من الحياة
لكن حين تجلسين في مستشفى ممسكة بيد طفلتك
لا شيء آخر يمكن أن يحطمك.
للمرة الأولى







