عام

خدت توأمي الثلاثه

أنا خدت توأمي التلاتة فرح جوزي المليونير بعد الطلاق ورد فعل عيلته كان مفاجأه!
هم عزّموني لأنهم كانوا فاكريني مكسورة.
كانوا عايزيني أقعد آخر الفرح
جنب باب المطبخ
وأتفرج على جوزي المليونير السابق وهو بيتجوز واحدة أصغر مني ومن عيلة أحسن.
كانوا عايزيني ساكتة.
مكسورة.
لوحدي.
بس هما عملوا غلطة عمرهم.
ماكانوش يعرفوا إني هجيب ولاده معايا.
اسمي صوفيا فؤاد.
من 4 سنين
عيلة الشرقاوي، واحدة من أغنى وأقسى العائلات القديمة في القاهرة
كانوا بيعاملوني كأني تراب تحت جزمهم الإيطالي.
جوزي السابق مروان الشرقاوي كان ابن فلوس وسلطة ونوادي خاصة وحفلات كبار رجال الأعمال.
بس الوحش الحقيقي ماكانش مروان.
كانت أمه.
فيفيان الشرقاوي.
ست قاسية
شايفة إن النسب أهم من الحب.
مرة بصتلي على سفرة العشا وقالت
البنات اللي زيك ينفعوا فترة يا صوفيا مش ينفعوا يبقوا أصل عيلة.
ومروان؟
ما دافعش عني ولا مرة.
كل ما أمه تضغط عليه
ينكسر.
كل ما تهيني
يبص بعيد.
ولما طلبت منه يطلقني
مضى الورق من غير حتى ما يبصلي.
سابني من غير أي حاجة.
أو ده اللي هما كانوا فاكرينه.
اللي ماكانوش يعرفوه
إني خرجت من القصر وقتها وأنا حامل.
في 3 توائم.
اختفيت غصب عني.
أنا عارفة فيفيان.
عارفة محاميها.
وقضاتها.
وعلاقاتها.
وإزاي بتحول الفلوس لسلاح.
لو كانت عرفت إني حامل في ولاد مروان
ماكنتش هتشوفهم أطفال.
كانت هتشوفهم ورثة.
وكانت هتاخدهم مني.
فهربت.
اشتغلت 18 ساعة في اليوم.
بنيت مواقع من على لاب قديم مستلفاه.
كنت برد على مكالمات وأنا برضع أطفال.
أنام

20 دقيقة وأصحى تاني.
أعيط في الحمام عشان محدش يسمعني.
وبالراحة
بنيت حاجة
محدش من الشرقاوي يقدر يلمسها.
شركة تسويق إلكتروني ضخمة.
ولما ولادي تموا 4 سنين
بقيت CEO واحدة من أكبر الشركات في البلد.
ثروتي بقت حاجة فيفيان مش هتضحك عليها.
هتقرأ الرقم مرتين عشان تصدقه.
وبعدين
وصلت الدعوة.
ظرف تقيل
كريمي
وريحته برفان غالي.
كنت واقفة قدام شباك البنتهاوس بتاعي في التجمع
وببص على القاهرة من فوق
وأنا بقلب الظرف في إيدي.
الخط الدهبي كان مكتوب فيه
حفل زفاف مروان الشرقاوي و ياسمين الدهبي
بنت نائب معروف.
طبعًا.
أخيرًا مروان لقى العروسة اللي أمه عايزاها.
صغيرة.
شيك.
من عيلة تقيلة.
تنفع لصورة العيلة.
ضحكت ضحكة قصيرة.
مش عشان الموضوع يضحك.
عشان كان متوقع جدًا.
راجل ضعيف مقدرش يحمي مراته
رايح يتجوز واحدة تحمي اسم عيلته.
مامي؟
صوت صغير رجعني للواقع.
بصيت تحت.
آدم، واحد من التلاتة، كان ماسك طرف فستاني.
وورا منه مالك و ياسين بيبنوا قلعة بالمخدات وبيخنقوا بعض مين يبقى الملك.
التلاتة واخدين نفس عينين أبوهم الرمادي.
ونفس الشعر الأسود المموج.
ونفس ملامح عيلة الشرقاوي.
بس قلوبهم؟
دي كانت بتاعتي أنا.
في إيه يا مامي؟
بصيت للدعوة تاني.
وبعدين لولادي.
4 سنين وأنا بحميهم من العيلة دي.
4 سنين وفيفيان الشرقاوي نايمة مرتاحة فاكرة إنها مسحتني من حياتهم.
يمكن جه الوقت تعرف الحقيقة.
مسكت موبايلي.
الغوا كل مواعيدي يوم السبت.
قلت للمساعدة.
كلها يا فندم؟
كلها.
وبعدين بصيت لولادي وهم بيجروا في الليفينج.
وكلمي الترزي عايزة 3 بدل تفصيل لأولاد عندهم 4 سنين.
سكتت شوية.
مناسبة خاصة؟
ابتسمت.
أيوه لمّة عيلة.
السبت جه ملفوف بورود بيضا وريحة فلوس قديمة.
فرح الشرقاوي كان
في قصر خاص على طريق الصحراوي.
بوابات حديد ضخمة.
جنينة متقصوصة بالملي.
أمن كتير.
وضيوف أغنيا بيبصوا لبعض من فوق لتحت.
رجال أعمال.
سياسيين.
ستات لابسين ألماس قبل المغرب.
رجالة ضحكهم عالي زيادة.
وأبراج شامبانيا في كل حتة.
فوق في البلكونة
كانت فيفيان الشرقاوي واقفة بكوباية كريستال
مستنية العرض اللي خططتله.
حجزتلي ترابيزة رقم 19.
جنب باب المطبخ.
بعيد عن العيلة.
بعيد عن الكاميرات.
قريب كفاية للناس تهمس.
عزمتني مش عشان مرحب بيا.
عشان تذلني قدام الناس.
كانت عايزة الكل يشوف طليقة ابنها وهي بتتفرج عليه بيتجوز واحدة من طبقتهم.
وفجأة
بوابة القصر اتفتحت.
عربية SUV سودا دخلت.
وبعدين واحدة تانية.
وبعدين تالتة.
الناس سكتت.
الحراس فردوا ضهرهم.
العربية الأولى وقفت جنب الممر بتاع العروسة.
فيفيان نزلت الكوباية شوية.
وباب العربية اتفتح.
نزلت أنا.
فستان أخضر زمردي.
ألماس في وداني.
شعري مرفوع.
وراسي مرفوعة.
مش مكسورة.
مش محتاجة حد.
مش الست اللي رموها زمان.
الهمس بدأ فورًا.
دي صوفيا؟
شكلها اتغير.
مش دي مرات مروان الأولى؟
افتكرتها اختفت.
طنشتهم كلهم.
وبعدين لفيت ناحية العربية
ومديت إيدي.
آدم نزل الأول.
بدلة سوداء مخمل.
جزمة بتلمع.
وعينين رمادي بيلفوا على الناس.
بعده مالك.
بعده ياسين.
3 أطفال.
عندهم 4 سنين.
واقفين جنب بعض.
نسخ مصغرة من مروان الشرقاوي.
الجنينة كلها سكتت.
مش هدوء.
سكون كامل.
كأن المكان نسي يتنفس.
حد وقع كوباية شامبانيا.
واحدة من الإشبينات شهقت.
وراجل كبير همس
يا نهار أبيض
مروان ظهر في آخر الممر ببدلة الفرح.
أول ما شاف الولاد
وشه فقد لونه.
هو عرف.
قبل ما
حد يتكلم.
قبل أي سؤال.
قبل أي كدبة.
عرف فورًا.
بس التحفة الحقيقية
كانت فيفيان.
فوق في البلكونة
الكوباية الكريستال وقعت من إيديها.
واتكسرت على الأرض.
كل الناس بصتلها.
ولأول مرة في حياتها
فيفيان الشرقاوي كان شكلها خايف.
رفعت عيني ناحيتها.
وابتسمت ابتسامة صغيرة.
عشان هي كانت عايزة لمّة عيلة.
وأنا جبتلها 3 ورثة ماكنتش تعرف إنهم موجودين أصلًا.
تحولت الهمسات إلى ضجيج مكتوم كأنه هدير بحر قبل العاصفة. مشيتُ في الممر الرخامي، وفي كل يد لي طفل، والثالث كان يمشي بجانبي ممسكاً بطرف فستاني بثقة اكتسبها مني. لم أكن أمشي كمدعوة، بل كنتُ أمشي كمالكة للمكان. مروان كان واقفاً في مكانه، متجمداً كتمثال من الملح، وعروسه ياسمين كانت تنظر إلينا بذهول، عيناها تتنقلان بين وجه مروان ووجوه الأطفال الثلاثة.. الشبه كان كبيراً لدرجة تُرعب أي كاذب.
وصلتُ إلى منصة العرس. وقفتُ أمامه مباشرة. مروان حاول أن ينطق، شفايفه تحركت لكن لم يخرج منها صوت.
مبروك يا مروان، قلتُها بصوت واثق رنّ في أرجاء الجنينة الصامتة. ماقدرتش أرفض دعوة مامتك.. هي أصرت إن عيلة الشرقاوي كلها تكون موجودة، وماكانش ينفع أحرم ولادك من فرح أبوهم.
ياسمين صرخت فجأة، وصوتها شرخ السكون ولاده؟ مروان.. إيه المهزلة دي؟ مين دول؟
فيفيان نزلت من البلكونة كالمجنونة، كانت بتجري وهي بتلم فستانها الغالي، ووشها كان عليه علامات الرعب والحقد في نفس الوقت. وصلت عندنا وهي بتنهج، وبصت للولاد بنظرة خلت آدم يستخبى ورا ضهري.
أنتي كدابة! فيفيان
زعقت ب هستيريا. أنتي جايبة ولاد مين وبتنسبيهم لابني؟ أنتي عايزة تخربي الفرح وتسرقي فلوسنا!
ضحكتُ ببرود استفزها لدرجة الجنون. فتحتُ شنطتي الصغيرة وطلعتُ منها ٣ ورقات رسمية.. شهادات ميلاد الأطفال، موثقة ومعتمدة وبها خانة الأب تحمل اسماً واحداً مروان ممدوح الشرقاوي.
رميت الورق على الترابيزة اللي
قدام المأذون الورق ده أصلي يا فيفيان هانم. وال DNA جاهز في أي وقت لو حابة تتأكدي إن دم الأصل اللي كنتي بتدوري عليه، موجود قدامك في ٣ نسخ.
مروان نزل من على المنصة، قرب من ياسين الصغير، ونزل على ركبه. مد إيده يلمس وش الولد، بس ياسين رجع خطوة لورا وبص لي بسؤال مامي.. مين عمو ده؟
الكلمة كانت كأنها طلقة رصاص في قلب مروان. الشخص اللي سابني بدم بارد، كان بيشوف دلوقتي نتيجة ضعفه.. ولاده مش عارفينه، وبصين له كأنه غريب.
ياسمين، العروسة، قلعت طرحتها ورمتها في الأرض بغل أنا مش هكمل المسرحية دي! يا بابا.. يا بابا تعالى شوف المهزلة!
والدها النائب المعروف قرب وهو وشه أحمر من الغضب إيه الكلام ده يا مروان؟ إيه القذارة دي يا فيفيان؟ مخبيين علينا إن مروان عنده ٣ ولاد؟ إحنا عيلتنا مابتدخلش في نسب مشبوه وفضايح!
فيفيان حاولت
تلم الموضوع يا سعادة النائب، دي مؤامرة! البنت دي طمعانة فينا!
هنا، قررت أرمي القنبلة الأخيرة.
طمعانة في إيه يا فيفيان؟ قلتُها وأنا بطلع موبايلي وبشغل شاشة العرض الكبيرة اللي كانت مجهزة لصور العروسين. الكل يبص هنا.
ظهرت على الشاشة تقارير مالية، وأسهم البورصة، وصورتي وأنا بستلم جايزة أفضل رائدة أعمال في الشرق الأوسط. والخبر الأهم شركة صوفيا فؤاد تستحوذ على ٤٠٪ من أسهم شركات الشرقاوي القابضة المعرضة للإفلاس.
المعازيم كلهم شهقوا. فيفيان كانت هتقع من طولها.
أنا مش جاية عشان آخد منكم مليم، كملت كلامي بكل فخر. أنا جاية أقول لك يا مروان، ويا فيفيان هانم، إن الثروة اللي كنتوا خايفين أطمع فيها، أنا بقيت بملك نصها فعلياً النهاردة الصبح. أنا مش بس أصل العيلة.. أنا اللي بقيت بملك مستقبل العيلة دي.
الفرح باظ تماماً.
ياسمين وأهلها انسحبوا وفضحتهم بقت على كل لسان. مروان فضل قاعد على الأرض بيعيط، ندمان على كل لحظة ضعف، ونادم أكتر إنه خسر ٤ سنين من عمر ولاده عشان يرضي غرور أمه.
فيفيان حاولت تقرب من الولاد، كانت عايزة تلمسهم، فجأة شافتهم ورثة وقوة هتحمي اسمها. بس أنا وقفت في وشها.
ممنوع تلمسيهم، قلتُها بحدة. الولاد دول مالهمش علاقة بيكي. أنتي قلتي إن البنات اللي زيي فترة، وأنا جاية أقول لك إن الفترة دي هي اللي هتبني الإمبراطورية اللي أنتي فشلتي تحميها.
خدت ولادي في إيدي، ولفيت ضهري للقصر وللفرح اللي اتحول لمأتم. مروان جرى ورايا وهو بيصرخ صوفيا! أرجوكي.. اديني فرصة أشوفهم! أنا آسف!
ركبت عربيتي وبصيت له من الشباك الفرص مابتجيش لناس مابتعرفش معنى كلمة راجل يا مروان. ولادك هيتربوا باسمك، بس بقلبي أنا. والأسهم اللي اشتريتها.
. هحمي بيها حقهم في ورث أبوهم اللي أنتم كنتوا هتضيعوه بطمعكم.
رجعت بيتي، الهدوء كان جميل. نيمت ولادي التلاتة وبست جبين كل واحد فيهم.
عرفت في الليلة دي إن الست لما بتتكسر، ممكن تلم شظاياها وتعمل منها سلاح يحميها ويحمي ولادها. فيفيان الشرقاوي خسرت كل حاجة.. خسرت هيبتها، وخسرت شريك بنتها، وخسرت أهم حاجة الأحفاد اللي كانوا هيكونوا ضهر العيلة.
أما مروان، ففضل عايش في سجن ندمه، بيراقب صور ولاده في المجلات والجرائد وهم بيكبروا بعيد عنه، وعارف إن صوفيا اللي رماها زمان، بقت هي الجبل اللي مفيش حد يقدر يوصل له.
الحكاية مش قصة انتقام، هي قصة عوض. ربنا مبيسيبش حق المظلوم، والكسرة اللي فيفيان كانت عايزاها ليا، بقت هي القمة اللي رفعتني فوقهم كلهم.
تمت.
لو عجبتكم القصة متنسوش اللايك والكومنت عشان يوصلكم كل جديد
صلوا
على النبي في التعليقات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى