سلفتي بتاخد وصفاتي

…
رجعت البيت.
وقعدت أبص في صور فرحي.
افتكرت كل كلمة حب قالهالي.
كل وعد.
كل حضن.
طلع كله تمثيل.
أصعب إحساس…
لما تكتشف إن حياتك كلها كانت مبنية على كدبة.
…
بعد شهرين…
صدر الحكم.
اتحبس هو.
واتحبست سلفتي.
وحماتي.
والراجل الكبير.
وباقي أفراد الشبكة.
أما الأرض…
فرجعت لأصحابها الشرعيين.
وماما أخيرًا ارتاحت.
…
قبل ما نقفل البيت القديم…
دخلت المطبخ.
فتحت الكشكول.
قلبت صفحاته.
ولقيت آخر صفحة بخط ماما.
ماكنتش واخدة بالي منها قبل كده.
مكتوب فيها:
“أغلى وصفة في الدنيا…
مش الأكل.
أغلى وصفة…
إنك تعرف تختار الناس اللي يدخلوا حياتك.”
دموعي نزلت.
قفلت الكشكول.
وحطيته في مكتبة جديدة.
المرة دي…
مش عشان أسراره.
لكن عشان ذكرى ست علمتني إن الوصفة الحلوة ممكن تتورث…
لكن الثقة…
لازم تتوهب للشخص الصح.
بعد سنة…
افتتحت مشروع صغير باسمي.
مطعم بيقدم وصفات ماما.
كل أكلة كنت بعملها…
كنت بحس إنها لسه معايا.
الناس كانت تيجي من أماكن بعيدة.
مش عشان الأكل بس…
لكن عشان الحكاية اللي وراه.
أما سلفتي…
فبقت عبرة لكل واحد فكر إن الطمع ممكن يبني مستقبل.
وأما أنا…
فأدركت إن اللي حاولوا وصفات ماما…
خسروا كل حاجة.
لأن الوصفة الحقيقية…
ماكانتش مكتوبة في الكشكول.
كانت مكتوبة في إيدين اتعلموا الحب قبل الطبخ… وفي قلب عمره ما عرف يبيع ضميره.
النهاية







