قصص و روايات

اخت مراتي كل ما تزورنا

اخت مراتي كانت كل ما تزورنا لازم نتخانق انا ومراتي خناقه كبيره وبدون سبب، لدرجة ان امي قالتلي انها ممكن تكون بتحط سحر في البيت، بس اللي اكتشفته كان العن من اي سحر !! انا علاقتي بعيلة مراتي كانت زي الفل. ناس محترمين وأخلاقهم يتقال فيها شعر، حمايا راجل طيب وحافظ كتاب الله وبيعاملني زي ابنه، وعيلتهم كلها كانت شايلاني من على الأرض شيل.

مراتي نور كانت هدية ربنا ليا، طيبة وحنينة وحياتنا ماشية زي العسل.. لحد ما حملت بطفلنا الاول، ومع حملها بدأت الدوامة اللي مكنتش فاهم لها أول من آخر.
في شهور حملها الأولى، الحركة تقلت عليها والتعب زاد، وامها ست كبيره فاختها الكبيرة المتجوزة سارة بقت تيجي تشوف لو محتاجه حاجة. أنا بطبعي برتاح لوجود أهلها ناس يتمناهم اي حد فمعترضتش
ولان العيلة متدينة جداً وسارة بذات فكنت بحس إن وجودي في الشقة معاها هيضايقها ومش هتاخد راحتها.
كنت بروح شغلي أو حتى لو معنديش حاجة، أتحجج بأي مشوار وأطلع من البيت. أروح أقعد في القهوة، أو أعدي على أمي، ساعات أطلع على المسجد أستنى الصلاة.. المهم أسيب الساحة فاضية ليهم ياخدوا راحتهم
بس الغريب بقى.. واللغز اللي طير النوم من عيني، بدأ من هنا!
كل ما سارة تيجي وتخرج من باب الشقة،

ارجع الاقينور متغيرة ١٨٠ درجة. وشها مقلوب، وعينيها مليانة غضب مش مفهوم.
أسألها بصوت هادي مالك يا نور؟ فيكي حاجة تعباكي يا حبيبتي؟
ترد بصلابة وقرف مفيش.
طب أقول كلمة تانية، أو استفسر عن حاجة بسيطة في البيت، تفور في وشي زي البركان! خناقة طويلة عريضة تنفجر من العدم، كلام يجرح، وزعيق على أسباب أتفه من التفاهه. والأغرب من ده كله؟ تصحى تاني يوم الصبح وشها رايق، تتدلع عليا وتحضر الفطار وتضحك ولا كأن أي حاجة حصلت البارح!
في الأول قلت يا عم دي هرمونات حمل، الستات في الفترة دي نفسيتهم بتبقى متلخبطة.
بس مع تكرار الزيارات، الرابط بقى أوضح من الشمس. طول ما أختها مابتجيش، البيت بيبقى جنة وورد وحب. أول ما أختها تحط رجلها وتمشي ، يتحول البيت لساحة حرب.
الموضوع اتطور وبقى يخوف. بدأت تطلب الطلاق! آه والله.. تقولي أنا مش مرتاحة معاك، طلقني. أسألها ليه؟ عملت إيه؟ قصرت معاكي في إيه؟ مفيش أي أسباب، مجرد جملة ناشفة ورفض تام للكلام.
وصلت لمرحلة بقيت لما أكون قاعد معاها ومبسوطين، وتتصل أختها تقول إنها جاية، قلبي يتقبض. أقسم بالله كان يجيلي شعور بالخنقة، وابقى عارف ومتاكد إن السهرة النهارده هتنتهي بدموع وخناق.
وفي يوم.. الخناقة كانت جحيم. شتمت وسابت الأوضة ودبت في الأرض، وطلبت الطلاق بصرخات هستيرية. أنا تعبت، صبري نفد، سيبت البيت ونزلت في نص الليل مش شايف قدامي. رحت لأمي.
قعدت قدامها وأنا مخنوق والدنيا تقيله قوي على صدري. حكيتلها كل حاجة وأنا دمي محروق . أمي سمعتني من هنا، وراحت ضربت على صدرها بشهقة وقالتلي
يا لهوي يا بني! دي شكلها أختها بتسيبلكوا سحر في البيت! أعمال وتفريق يا أحمد، هي بتغير من اختها ولا ايه!
أنا ضحكت باستغفار وقلت لها استغفري ربنا يا أمي! سحر إيه وأعمال إيه بس؟ دول ناس عارفين ربنا وحافظين كتاب الله! وبعدين سارة دي بالذات علاقتها بيا طيبة جداً، ونور دايما تقولي انها دايما بتشكر فيا!
سيبت أمي ورجعت الشقة متأخر. أول ما دخلت، لقيت نور هديت خالص، ورجعت لحنيتها وهدوءها، وجات اعتذرتلي وباست دماغي. المنظر ده بدل ما يريحني جنني زيادة! كلام أمي بدأ يرن في وداني زي الجرس.. يمكن فعلاً فيه حاجة محطوطة؟
بدأت أفتش. أفتش تحت السجاد، ورا الكنب، فوق الدواليب، في أركان الأوض، حتى في جزامة الجزم! أفتش زي المجانين وأنا قرفان من نفسي إن التفكير ده دخلي، بس مكنتش ألاقي أي حاجة.. الشقة نظيفة وزي الفل.
لحد ما جه اليوم الموعود.
أختها كانت عندنا، وأنا جيت بدري قصداً، وسلمت باحترام واستنيت لما مشيت. وما هي إلا دقائق معدودة بعد ما الباب اتقفل، وبدأت النغمة إياها. نور بدأت تنفخ، وتقلب وشها، وشوية وبدأت تزعق وتفتعل مشكلة من تحت الأرض على حاجة ملهاش أي قيمة.
هنا أنا طاقتي فرقعت.. الشرار طلع من عيني، وزعقت فيها بصوت هز أركان الشقة
كفاااااية! كفاية بقى حوارات ولعب عيال! أنا زهقت من العيشة دي وتعبت! أنا مكنتش عايز أتكلم الفترة دي كلها عشان متفتكريش إن وجود أختك بيضايقني أو إني مش حابب تدخل بيتنا.. بس الموضوع ده زاد عن حده وبقى يخنق وما يتسكتش عليه!
نور اتسمرت مكانها، التوتر ظهر على وشها وعينيها اتوسعت بذهول، وقالتلي
أختي؟! أختي دخلها إيه بالموضوع؟ أنت بتقول إيه؟
رديت عليها بغضب عارم وأنا بشاور على باب الشقة
أختك كل ما تحط رجلها هنا وتخرج، إنتي بتبقي واحدة تانية! بتبقي زي العفريت وتعملي هيليلة ومناحة من مفيش! أنا مبقتش مستحمل ولا عندي طاقة أسمع منك أعذار، ولا هستنى لما تفهميني إني ظالمك.. أنا طالع حالا لأبوكي، هو الراجل الكبير وهو اللي هيشوفلي حل في المهزلة دي!
ولفيت ضهري ولسه باخد خطوة ناحية الباب علشان أخرج..
فجأة! لقيت نور اندفعت ناحيتي، ومسكت في إيدي بقوة وهيه بتبكي بانهيار هستيري، صوت شهقاتها كان يقطع القلب، وقتلي بنبرة كلها رجاء
أرجوك

مقالات ذات صلة

يا أحمد.. أرجوك بلاش بابا! بلاش تقول لبابا أي حاجة.. أرجوك استنى.. أنا.. أنا هحكيلك كل حاجة!
أنا اتفاجئت، انهيارها بالشكل ده خلى قلبي يدق بقلق .
واللي قالته وقتها كان كابوس حقيقي، حاجة أبشع من أي سحر وأي عمل ممكن عقلي يتخيله!
فضلت باصصلها وأنا حاسس إن قلبي هيطلع من مكانه.
أول مرة أشوف نور بالشكل ده. وشها أصفر، وإيديها بتترعش، وبتبص ناحية باب الشقة كل شوية كأن حد واقف يسمعنا.
قلتلها بهدوء بعد ما هديت نفسي اتكلمي يا نور… مهما كان اللي هتقوليه، أوعدك مش هزعق ولا هتسرع في الحكم.
قعدت على الكنبة وهي بتمسح دموعها، وسكتت دقيقة كاملة، وبعدها قالت بصوت مكسور
أختي… أختي عمرها ما كانت جاية تساعدني يا أحمد.
استغربت وقلت أمال كانت جاية تعمل إيه؟
بصت في الأرض وقالت
كانت جاية تبوظ حياتي.
الكلمة وقعت عليا زي الصاعقة.
قلت يعني إيه؟
قالت كل مرة كانت تقعد معايا لوحدنا… تبدأ تحكيلي كلام عنك.
أنا عقدت حواجبي.
قالت في الأول كنت بقول يمكن خايفة عليا… كانت تقولي أحمد اتغير بعد الحمل… أحمد مبقاش بيبصلك… أحمد أكيد زهق منك… استني لما تخلفي جسمك هيتغير وهيبص لغيرك.
ابتسمت بسخرية وقلت الكلام ده يخليكي تطلبي الطلاق؟
هزت راسها بالنفي.
وقالت
لا… ده كان البداية بس.
وسكتت شوية.
أنا بدأت أحس إن في حاجة أكبر.
قالت
بعد كده بقت تقول إنها شافتك.
قلتلها شافتني فين؟
قالت
مرة قالت إنها

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى