اخت مراتي كل ما تزورنا

شافتك خارج من كافيه مع واحدة ست… ومرة قالت إنها شافتك بتوصل موظفة بالعربية… ومرة قالت إنك واقف تضحك مع واحدة قدام الشركة.
أنا قمت واقف.
إيه الهبل ده؟ أنا أصلاً معنديش عربية.
قالت وهي بتمسح دموعها
أنا كنت بقولها كده… كانت تقولي مش مهم العربية… المهم إنه بيخونك.
اتنهدت.
قالت
ولما كنت أدافع عنك… كانت تبصلي بحزن وتقول انتي طيبة وغلبانة… وكل الرجالة كده.
أنا حسيت بغصة.
نور كملت
كل زيارة كانت تزرع جوايا خوف جديد… كانت تفضل تحكيلي قصص عن رجالة خانوا مراتهم وهي حامل… وعن بيوت اتخربت… وعن ستات ضاع عمرها.
أنا افتكرت فعلاً إن نور كانت كل شوية تسألني أسئلة غريبة.
كنت فين؟
اتأخرت ليه؟
مين اللي اتصل؟
وقتها كنت فاكرها غيرة عادية.
طلع كل سؤال وراه حد بيغذي الشك.
قلت لها
طب ليه ماقولتيليش؟
قالت
عشان كانت كل مرة تحلفلي بالله.
تقوللي أوعي أحمد يعرف… هيزعل مني وأنا ماليش غيركم… أنا بس خايفة عليكي.
سكتت وبعدين قالت
وكانت تقولي لو واجهتيه هيعرف يضحك عليكي… الرجالة بيعرفوا يمثلوا.
أنا بدأت أحس بغضب عمري ما حسيت بيه.
بس كنت مستغرب.
ليه؟
ليه تعمل كده؟
قلت لها
هو أنا عملتلها حاجة؟
هزت راسها.
ولا عمرها اشتكت منك.
أمال ليه؟
نور سكتت.
وقالت
كنت بسأل نفسي نفس السؤال.
لحد آخر مرة.
أنا قربت منها.
آخر مرة حصل إيه؟
قالت
آخر مرة كانت قاعدة هنا… قالتلي حاجة خلتني أتجنن.
قالتلي. .. انتي عارفة أحمد بيتأخر ليه؟
قلتلها ليه؟
قالت
عشان بيجهز شقة.
أنا حسيت إن دمي غلى.
شقة إيه؟
قالت
قالتلي بيجهز شقة يتجوز فيها بعد ما تولدي.
فضلت باصصلها مش مستوعب.
قالت
والله العظيم يا أحمد… كنت مصدقاها.
لأنها كانت بتحلف… وتقولي عندها دليل… لكنها مش عايزة تجرحني.
وتقول اصبري… وهتشوفي بنفسك.
أنا قعدت مكاني.
افتكرت كل مرة كنت أتأخر فيها بسبب الشغل الإضافي عشان أوفر مصاريف الولادة.
افتكرت إني كنت بلف على معارض الأطفال أجيب سرير للبيبي.
وافتكرت إنها كانت بتبصلي وقتها بنظرات كلها خوف.
وأنا فاكر إنها تعبانة من الحمل.
قلت
طب الدليل فين؟
قالت
كل مرة أقولها وريني… تقوللي لسه.
ولما أزن عليها… تقوللي اصبري.
ولما أهدى… تيجي زيارة جديدة تبدأ الحكاية من الأول.
أنا بدأت أربط الأحداث.




