قصص وروايات

حمايا جابلي عصير

— إنتِ ساعدتيهم في الأول؟

داليا بدأت تبكي.

— أيوه.

مقالات ذات صلة

— ليه؟

— عشان كنت خايفة منهم.

ثم رفعت عينيها.

— بس لما شربت العصير بالغلط، فهمت إنهم كانوا مستعدين يضحوا بيا عشان يوصلوا ليكي.

الشرطة اتحفظت على جابر ونوال.

قبل ما يخرج جابر، بص لمريم وقال:

— إنتِ فاكرة إنك كسبتي؟

مريم ردت بثبات:

— لأ.

ثم بصت لعمر.

— أنا بس أخيرًا عرفت مين واقف معايا.

جابر ابتسم ابتسامة غامضة.

— الحقيقة لسه ناقصة.

الضابط سأله:

— تقصد إيه؟

جابر بص لمريم.

— اسألي أبوكي عن ليلة المشكلة.

مريم التفتت ناحية والدها.

— بابا؟

والدها سكت.

— إيه اللي حصل ليلة المشكلة؟

لم يرد.

عمر قرب منها وقال:

— مريم… مش كل حاجة اتقالتلك.

والدها أخيرًا رفع عينيه.

وقال:

— أنا فعلًا ماليش علاقة باختفاء أم عمر.

مريم قالت:

— عارف.

فرد:

— لكني كنت موجود وقت ما اختفت.

مريم تجمدت.

— يعني إيه؟

قال:

— لأن أم عمر… ما اختفتش في الحادث.

الكل سكت.

— اختفت بعد الحادث بساعات.

مريم شهقت.

— مين السبب؟

والدها بص لنوال.

ثم لجابر.

ثم لعمر.

وقال:

— اللي كان ورا اختفائها كان الشخص اللي كان آخر واحد دخل عليها المستشفى.

مريم بصت لعمر.

عمر ما أنكرش.

لكنه قال بهدوء:

— كنت أنا.

مريم

— إنت؟!

عمر قرب منها، ودموعه نزلت.

— كنت طفل عندي خمس سنين.

ثم أضاف:

— وأنا الوحيد اللي شاف مين اللي ضايق أمي وأبعدها.

مريم سألت:

— مين؟

عمر بص ناحية نوال.

لكن نوال كانت قد انهارت تمامًا.

ثم قال:

— أمي ما اختفتش بسبب جابر… ولا بسبب أبوكي.

وسكت لحظة.

— اللي كان ورا اللي حصل لها كان شخص من عيلتي… وأنا شفته بعيني.

مريم بصت للجميع.

والحقيقة الأخيرة كانت على وشك الظهور.

لكن اسم … كان موجودًا في أول صفحة من الملف طوال الوقت.

مريم فضلت ساكتة.

كل العيون اتجمعت على عمر.

— مين اللي

عمر بص

نوال كانت منهارة على الكرسي، ودموعها نازلة من غير صوت.

جابر صرخ:

— متقولش!

عمر رد بهدوء:

— لازم أقول.

ثم بص لمريم.

— الشخص اللي ضايق أمي… كان جابر.

مريم شهقت.

جابر اندفع ناحيته، لكن الضابط منعه.

— إنت بتكدب!

عمر أخرج فلاشة صغيرة من جيبه.

— لأ.

— دي آخر تسجيلات أمي.

جابر سكت.

عمر كمل:

— أمي اكتشفت إنك سرقت الشركة، وإنك استخدمت اسم أبو مريم في الحسابات. ولما هددتك إنها هتبلغ الشرطة، حاولت تبعدها وتسكتّها.

نوال انهارت:

— كفاية يا عمر…

عمر بص لها.

— وإنتِ كنتِ عارفة.

نوال غطت وشها بإيديها.

— أنا خفت…

مريم قالت:

— وخوفك خلاكي تسيبي أختك في الموقف ده؟

نوال ما قدرتش ترد.

الضابط أخذ الفلاشة.

— التسجيل ده هيتفحص رسميًا.

جابر لأول مرة فقد قدرته على الكلام.

أما مريم، فبصت لأبوها.

— وإنت ليه سبت كل ده يحصل؟

أبوها اقترب منها.

— لأن جابر هددني بيكي. قال لي لو اتكلمت، هيبعدك عني خالص.

مريم دموعها نزلت.

— بس أنا كنت فاكرة إنك سبتني.

أبوها حضنها.

— وأنا كل يوم بعيد عنك كان عقاب ليا.

عمر وقف بعيدًا، ووشه مليان ندم.

مريم بصت له.

— وإنت ليه عملت كل ده من غير ما تقولي؟

قال:

— كنت عايز أجيب حق أمي وأبوكي من غير ما أخسرك.

مريم ابتسمت وسط دموعها.

— كان ممكن تخسرني فعلًا.

عمر نزل عينيه.

— عارف.

بعد شهور، التحقيقات بدأت تكشف باقي التفاصيل

مريم بصت لعمر.

قالت:

— مين؟

جاء الرد:

— لما أوصل هقولك.

وانقطعت المكالمة.

عمر قال فورًا:

— هي عارفة إننا كشفناها.

— متأكد؟

— جدًا.

بعد عشر دقائق…

جرس الباب رن.

مريم فتحت

سارة كانت واقفة أمام الباب.

لكنها لم تكن وحدها.

كان بجانبها رجل مسن يحمل حقيبة جلدية.

مريم أول ما شافته…

عرفته.

— ده الدكتور سامح!

عمر اتجه ناحية الباب.

— ما تفتحيش.

لكن سارة رفعت رأسها ناحية الكاميرا وقالت:

— مريم… أنا عارفة إنك سامعاني.

ثم رفعت الحقيبة أمام الكاميرا.

— جوا الحقيبة دي الدليل اللي أبوكي خباه عشرين سنة.

مريم سألت من خلف الباب:

— وإنتِ عايزة إيه؟

سارة ابتسمت.

— عايزة أقولك الحقيقة.

— أي حقيقة؟

سارة بصت للدكتور سامح.

ثم قالت:

— عمر مش ابن جابر زي ما كان مفهمكم.

مريم شعرت بأن الدم انسحب من وجهها.

عمر نفسه تجمد.

سارة أكملت:

— وأم عمر ما كانتش قريبة نوال زي ما قالوا.

سكتت لحظة.

ثم قالت الجملة التي قلبت كل شيء:

— أم عمر كانت شريكة أبو مريم في الشركة زمان.

مريم حطت إيدها على بوقها.

عمر همس:

— يعني…

سارة قالت:

— يعني يا مريم…

فيه سر كبير في أوراق الشركة يخص عيلتكم انتو الاتنين.

وكانت الصدمة الحقيقية لسه ما اتقالتش.

لأن الدكتور سامح فتح الحقيبة ببطء…

وأخرج شهادة قديمة.

وفيها اسم تعرفه مريم جيدًا جدًا.

يتبع…

مريم فضلت واقفة قدام الباب، وعينيها مثبتة على الشهادة.

اسم الشركة القديم كان واضحًا.

إيدها بدأت تترعش.

— يعني إيه؟ الشركة دي كانت باسم أمي؟

سارة هزت رأسها بسرعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى