قصص وروايات

حمايا جابلي عصير

— لأ… الورقة دي كان جابر مزورها.

مريم بصت للدكتور سامح.

— إنت اللي عملتها؟

مقالات ذات صلة

الدكتور سامح نزل عينيه.

— أيوه.

عمر قرب من الباب.

— ليه؟

الدكتور سامح قال:

— لأن جابر كان عايز يخفي هوية الشريكة الحقيقية. فغيّر الأوراق، وحط اسم والدة مريم بدل اسم الشريكة الحقيقي.

مريم تنفست براحة، لكن سؤالًا آخر ضرب عقلها:

— أمال مين الشريكة الحقيقية؟

الدكتور سامح فتح الحقيبة وأخرج صورة قديمة.

صورة لامرأة شابة.

مريم بصت لها…

ثم شهقت.

— دي… نوال!

سارة قالت:

— بالضبط.

مريم.

— يعني نوال كانت هي الشريكة؟

الدكتور سامح أومأ.

— نوال كانت شريكة والدك في البداية، قبل ما جابر يدخل الشركة. وجابر كان عايز يخرجها من كل الأوراق.

الصمت سيطر على المكان.

مريم بصت لعمر.

عمر أشار للشهادة.

— ووالدك هو اللي كان بيساعدها طول الوقت

مريم بصت للدكتور سامح.

— أمال مين أبو عمر الحقيقي؟

الدكتور سامح قال:

— رجل اسمه فؤاد منصور.

سارة أضافت:

— وهو الشخص اللي كان بيمول جابر طول السنين دي.

مريم بدأت تفهم الصورة.

— وليه كل ده؟

الدكتور سامح قال:

— لأن فؤاد كان عايز الشركة. وكان عارف إن عمر هو الوريث الحقيقي.

عمر قبض إيده.

— يعني كل اللي حصل كان عشان الشركة؟

— في البداية… أيوه.

ثم سكت الطبيب.

— لكن بعد ما أم عمر اختفت، الموضوع تحول لانتقام وتصفية حسابات.

مريم سألت:

— ومين كان ورا اختفائها؟

الدكتور سامح نظر لعمر.

— نوال.

عمر أغمض عينيه.

— كنت عارف.

مريم التفتت إليه.

— عارف؟

— أيوه. التسجيل اللي كنت بدور عليه من سنين أثبت كل حاجة.

ثم أخرج هاتفه وشغل تسجيلًا.

جاء صوت نوال واضحًا:

— لو عمر عرف الحقيقة، كل حاجة هتضيع.

ثم صوت جابر:

— يبقى لازم يفضل فاكر إن أبوه بعيد.

وانتهى التسجيل.

مريم بصت لسارة.

— وإنتِ؟

سارة بدأت تبكي.

— أنا غلطت. جابر هددني بأخويا. قال لي لو ما ساعدتوش، هيضايقه.

مريم سكتت.

ثم قالت:

— كان ممكن تقوليلي.

سارة ردت:

— كنت خايفة.

وصلت الشرطة بعد دقائق.

هذه المرة كانت شرطة حقيقية.

تم التحفظ على نوال، وجابر، وفؤاد، وبدأ التحقيق في كل المخالفات والتزوير القديم.

أما والد مريم، فخرجت براءته رسميًا بعد سنوات طويلة.

وبعد عدة أشهر…

كانت مريم واقفة أمام صورة والدتها في البيت.

عمر وقف بجانبها.

قال:

— أخيرًا عرفنا الحقيقة.

مريم ابتسمت .

— الحقيقة وجعتنا… بس أنقذتنا.

ثم وضعت وردة أمام الصورة.

— أكتر حاجة اتعلمتها إن الأسرار مش هي اللي بتستخبى في الملفات…

بصت لعمر.

— أخطرها هي اللي بنصدقها من غير ما نسأل.

عمر ابتسم.

— ولسه عندي حاجة لازم أقولها لك.

مريم ضحكت.

— إيه كمان؟

أخرج ظرفًا صغيرًا.

— ده وصلني النهارده.

فتحته.

كانت بداخله ورقة واحدة.

مريم قرأت أول سطر:

“إلى مريم… لو وصلتي للورقة دي، يبقى جابر ونوال وفؤاد مش هم أصحاب الخطة الحقيقيين.”

رفعت عينيها لعمر.

— مين بعتها؟

عمر قلب الورقة.

وفي أسفلها كان توقيع واحد:

عبدالرحمن الحنفي — والد مريم.

مريم سكتت.

— بابا كان عارف؟

عمر قال:

— واضح إنه كان مخبي آخر سر.

مريم قلبت الورقة مرة أخرى.

وكان آخر سطر مكتوبًا:

“أنا ما كنتش في الحكاية… أنا كنت شاهدًا عليها. والشخص اللي بدأ كل شيء ما زال حرًا حتى اليوم.”

مريم بصت لعمر.

ثم قالت:

— يعني الحكاية ما خلصتش؟

عمر ابتسم بحزن

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى