بعد ٧ سنين ربنا رزقنا بتؤام

قررت محكمة سفاجا في الدعوى رقم 134 لسنة 2024 مستأنف الغردقة عرض الأم على الطب النفسي، بناءً على طلب الدفاع، وذلك لفحص حالتها النفسية ومدى تأثرها اكتئاب الحمل وما بعد الولادة، وما إذا كانت هذه الحالة قد أثرت على إدراكها وتصرفاتها خلال الفترة محل الفحص.
وكان المحامي العام الأول لنيابات البحر الأحمر قد أصدر في يناير الماضي قرارًا بتقديم الأم للمحاكمة أمام المحكمة المختصة، على خلفية الواقعة المتعلقة بطفلتيها التوأم، وذلك بعد أن كشفت التحريات والفحوصات الطبية عن عدم توافق الرواية الأولى التي أشارت إلى الطفلتين ناتجة عن تسرب الغاز.
وبدأت تفاصيل الواقعة عندما تلقى المستشفى العام بالغردقة إخطارًا بوصول طفلتين توأم تبلغان من العمر أربعة أعوام برفقة والدتهما، وبعد إجراء الفحوصات الطبية اللازمة تبين أن حالتهما تستدعي استكمال الإجراءات الرسمية، وتم تشكيل فريق مختص لفحص جميع التفاصيل والوصول إلى حقيقة ما حدث.
وأوضحت الفحوصات الطبية الأولية وجود علامات بمنطقة الرقبة، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى التعامل مع الواقعة باعتبارها تحتاج إلى مزيد من الفحص، مع إخطار الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وخلال الاستماع إلى أقوال الأم، ذكرت أنها واجهت صعوبات في استخراج شهادات الميلاد الخاصة بطفلتيها منذ ولادتهما، موضحة أنها كانت قد تزوجت عرفيًا من شاب قبل عدة سنوات، وأنجبت منه طفلتين توأم بعد عام من الزواج.
كما أشارت إلى أنها حاولت على مدار سنوات استكمال إجراءات إثبات ميلاد الطفلتين والحصول على المستندات الرسمية الخاصة بهما، إلا أنها لم تتمكن من إنهاء الإجراءات بالشكل المطلوب.
وبحسب المعلومات الواردة في الأوراق، كانت الأم قد توجهت إلى أحد المستشفيات الحكومية بمدينة الغردقة عام 2019 خلال فترة الولادة، وكانت تبلغ وقتها 32 عامًا وتعمل في أحد المقاهي بالمدينة.
وتواصلت الجهات المختصة مع عدد من الأطراف ذات الصلة، كما تم تكليف الطبيب الشرعي بإعداد تقرير طبي تفصيلي لتحديد الأسباب والظروف المرتبطة بالواقعة، إلى جانب استكمال الفحوصات اللازمة.
وبناءً على ما ورد في الأوراق والإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة، تم عرض الأم على النيابة العامة، التي قررت اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لحين استكمال الفحوصات والتقارير المطلوبة.
وفي مرحلة لاحقة، طلب الدفاع عرض الأم على الطب النفسي، مؤكدًا أن حالتها النفسية خلال الفترة محل الفحص تحتاج إلى تقييم متخصص، خاصة مع الإشارة إلى تعرضها نفسية مرتبطة بفترة الحمل وما بعد الولادة.
ومن المنتظر أن تعتمد المحكمة في تقييمها للطلب على التقارير الطبية المتخصصة وما يقدمه الخبراء من نتائج، إلى جانب باقي المستندات والأقوال الواردة في الأوراق.
وتظل التفاصيل النهائية مرتبطة بما تسفر عنه التقارير الطبية الرسمية، وما تقرره المحكمة المختصة بعد الاطلاع على جميع عناصر الموضوع.




