قصص وروايات

جوز امي

وعشان كده كتب إن القصة الحقيقية مش عن موت سامح.
ثم رفع عينيه لنا.
القصة الحقيقية عن الشخص اللي ورث كل حاجة بعد موته ولسه عايش لحد النهارده.
وفي اللحظة دي
موبايل سلمى رن.
رقم مجهول.
ردت وهي بتترعش.
ماسمعناش غير كلمة واحدة قالتها
ألو؟
ثانيتين من الصمت.
وبعدين وشها ابيض.
قفلت المكالمة.
بصيت لها
مين؟
ما ردتش.
المحامي سألها
قال إيه؟
سلمى بصت لنا كلنا.
وقالت
قال إن عماد مات
وإن الدور علينا إحنا الخمسة.
ثم وصلتها رسالة على موبايلها.
فتحتها.
كانت صورة حديثة جدًا لبيتنا.
وتحت الصورة جملة واحدة
أبوكم الحقيقي ماكانش سامح.
والشخص اللي ربّاكم كان عارف الحقيقة من أول يوم نكمل من الرسالة وهنا الحقيقة هتبدأ تقلب كل اللي كنا فاكرينه عن عماد وأبونا.
فضلنا باصين للموبايل، محدش قادر يستوعب الجملة.
أبوكم الحقيقي ماكانش سامح.
كريم خطف الموبايل من إيد سلمى.
مين اللي باعت ده؟
سلمى ردت وهي بتعيط
ماعرفش.
فؤاد قرب مننا.
وريني.
قرأ الرسالة، وبعدها الصورة.
وشه اتغير.
قال بصوت منخفض
البيت ده
بصيت له.
مالُه؟
قال
ده بيت عماد.
بس البيت فاضي من سنين.
فؤاد هز راسه.
مش فاضي.
المحامي سأله
تقصد إيه؟
فؤاد أشار للصورة.
الصورة دي اتاخدت من جوه البيت.
سكتنا.
يعني الشخص اللي بعت الرسالة
كان جوه بيت عماد.
في نفس اللحظة، تليفوني رن.
رقم مجهول.
بصيت لإخواتي.
وبعدين رديت.
ماسمعتش غير نفس الصوت اللي اتكلم مع سلمى.
صوت رجل هادي.
لو عايزين تعرفوا الحقيقة، ارجعوا بيت عماد.
قلت
إنت مين؟
ضحك ضحكة قصيرة.
الشخص الوحيد اللي يقدر يقول لكم ليه عماد اختاركم أنتم الخمسة.
وقبل ما أقفل، قال
وخدوا فؤاد معاكم.
المكالمة انتهت.
المحامي حاول يتصل بالرقم.
لكن كان مقفول.
كريم قال
إحنا مش هنروح في حتة.
فؤاد بص له.
لازم نروح.
ليه؟
فؤاد رد
لأن عماد كان عارف إن ده هيحصل.
ثم أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه.
حطيته قدامي.
المفتاح ده عماد ادانيه قبل موته بأسبوع.
بصيت للمفتاح.
وقالك إيه؟
فؤاد قال
قال لي لو حصل لي حاجة، ادخل البيت مع أولادي الخمسة.
اتجهنا كلنا للبيت.
طول الطريق، سلمى ما اتكلمتش.
كنت ببصلها من وقت للتاني.
كان واضح إنها خايفة.
لما وصلنا، البيت كان مظلم.
نزلنا من العربية.
فؤاد وقف عند الباب.
دخل المفتاح.
لكن الباب كان مفتوح أصلًا.
كريم همس
حد سبقنا.
دخلنا.
ريحة البيت القديمة ضربتني.
نفس الصالة.
نفس الكنبة.
نفس الحيطة اللي كان عماد بيعلق عليها صورنا.
لكن كان فيه شيء غريب.
كل صورنا اختفت.
مكانها كان فيه خمس صور بس.
صور لنا وإحنا أطفال.
وتحت كل صورة اسم.
أنا.
كريم.
كارما.
آدم.
سلمى.
قربت من صورتي.
ولقيت تاريخ مكتوب تحتها.
التاريخ اللي اتصورت فيه.
لكن تحت التاريخ كانت فيه جملة
الطفلة الأولى.
بصيت لصورة كريم.
الطفل الثاني.
كارما
الطفلة الثالثة.
آدم
الطفل الرابع.
وأخيرًا سلمى.
لكن تحت صورتها ماكانش مكتوب الطفلة الخامسة.
كان مكتوب
الحقيقة.
سلمى رجعت لورا.
أنا مش عايزة أعرف.
فؤاد قال
لأ.
لازم تعرفي.
وفجأة
سمعنا صوت تسجيل اشتغل من السماعات.
صوت عماد.
صوته القديم.
الهادئ.
لو أنتم الخمسة واقفين دلوقتي في الصالة
سكت لحظة.
يبقى أنا فشلت إني أحميكم للأبد.
بدأت أبكي.
صوته كمل
أنا مش أبوكم الحقيقي.
كريم شد نفسه.
كمل يا عماد
لكني قضيت عمري أحاول أكون أبوكم.
لأن أبوكم الحقيقي
سكت التسجيل.
ثلاث ثواني.
وبعدين قال
هو الشخص اللي أنا قتلته.
شهقنا كلنا.
فؤاد قال
عماد!
التسجيل كمل
قبل ما تحكموا عليّ، اسمعوا كل حاجة.
أبوكم كان اسمه سامح.
بصينا لبعض.
لكنه ماكانش رجلًا بريئًا.
سامح كان بيهرب من ناس خطيرة.
ولما عرف إن أمكم حامل بأول طفل، حاول ياخد الطفل ويهرب بيه.
قلبي انقبض.
صوت عماد ارتعش
أنا وقفته.
وفي الليلة دي سامح مات.
فؤاد صرخ
كذاب!
التسجيل استمر.
لكن سامح ماكانش أبوكم وحده.
هنا
الصوت انخفض.
كان فيه رجل آخر.
رجل شارك في المشروع.
ورجل كان عارف إن الأطفال الخمسة يحملون نفس السر الوراثي.
وهذا الرجل
التسجيل توقف.
فجأة النور انطفى.
سمعنا صوت باب بيتقفل بعنف.
وسلمى صرخت.
ثم ظهر ضوء شاشة صغيرة في آخر الصالة.
وعليها جملة واحدة
الاسم موجود في جواب سلمى.
كلنا بصينا لها.
سلمى بدأت تهز راسها.
لأ
أنا مش هفتحه.
قلت لها
لازم.
قالت
لو فتحناه
حياتنا كلها هتتغير.
كريم رد
حياتنا اتغيرت أصلًا.
مدت إيدها ببطء داخل شنطتها.
وأخرجت جواب عماد.
كان الظرف لسه مقفول.
فتحت سلمى الورقة.
قرأت أول سطر.
وفجأة
وقعت على الأرض.
بصيت لها.
سلمى!
رفعت عيني نحوي.
وكان وشها مليان رعب.
وقالت
الشخص اللي عماد كان بيحاول يحمينا منه
مش غريب.
ده واحد من الخمسة.
وسكتت.
ثم قالت
واحد فينا هو اللي خان عماد نكمل من الرسالة وهنا الحقيقة هتبدأ تقلب كل اللي كنا فاكرينه عن عماد وأبونا.
فضلنا باصين للموبايل، محدش قادر يستوعب الجملة.
أبوكم الحقيقي ماكانش سامح.
كريم خطف الموبايل من إيد سلمى.
مين اللي باعت ده؟
سلمى ردت وهي بتعيط
ماعرفش.
فؤاد قرب مننا.
وريني.
قرأ الرسالة، وبعدها الصورة.
وشه اتغير.
قال بصوت منخفض
البيت ده
بصيت له.
مالُه؟
قال
ده بيت عماد.
بس البيت فاضي من سنين.
فؤاد هز راسه.
مش فاضي.
المحامي سأله
تقصد إيه؟
فؤاد أشار للصورة.
الصورة دي اتاخدت من جوه البيت.
سكتنا.
يعني الشخص اللي بعت الرسالة
كان جوه بيت عماد.
في نفس اللحظة، تليفوني رن.
رقم مجهول.
بصيت لإخواتي.
وبعدين رديت.
ماسمعتش غير نفس الصوت اللي اتكلم مع سلمى.
صوت رجل هادي.
لو عايزين تعرفوا الحقيقة، ارجعوا بيت عماد.
قلت
إنت مين؟
ضحك ضحكة قصيرة.
الشخص الوحيد اللي يقدر يقول لكم ليه عماد اختاركم أنتم الخمسة.
وقبل ما أقفل، قال
وخدوا فؤاد معاكم.
المكالمة انتهت.
المحامي حاول يتصل بالرقم.
لكن كان مقفول.
كريم قال
إحنا مش هنروح في حتة.
فؤاد بص له.
لازم نروح.
ليه؟
فؤاد رد
لأن عماد كان عارف إن ده هيحصل.
ثم أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه.
حطيته قدامي.
المفتاح ده عماد ادانيه قبل موته بأسبوع.
بصيت للمفتاح.
وقالك إيه؟
فؤاد قال
قال لي لو حصل لي حاجة، ادخل البيت مع أولادي الخمسة.
اتجهنا كلنا للبيت.
طول الطريق، سلمى ما اتكلمتش.
كنت ببصلها من وقت للتاني.
كان واضح إنها خايفة.
لما وصلنا، البيت كان مظلم.
نزلنا من العربية.
فؤاد وقف عند الباب.
دخل المفتاح.
لكن الباب كان مفتوح أصلًا.
كريم همس
حد سبقنا.
دخلنا.
ريحة البيت القديمة ضربتني.
نفس الصالة.
نفس الكنبة.
نفس الحيطة اللي كان عماد بيعلق عليها صورنا.
لكن كان فيه شيء غريب.
كل صورنا اختفت.
مكانها كان فيه خمس صور بس.
صور لنا وإحنا أطفال.
وتحت كل صورة اسم.
أنا.
كريم.
كارما.
آدم.
سلمى.
قربت من صورتي.
ولقيت تاريخ مكتوب تحتها.
التاريخ اللي اتصورت فيه.
لكن تحت التاريخ كانت فيه جملة
الطفلة الأولى.
بصيت لصورة كريم.
الطفل الثاني.
كارما
الطفلة الثالثة.
آدم
الطفل الرابع.
وأخيرًا سلمى.
لكن تحت صورتها ماكانش مكتوب الطفلة الخامسة.
كان مكتوب
الحقيقة.
سلمى رجعت لورا.
أنا مش عايزة أعرف.
فؤاد قال
لأ.
لازم تعرفي.
وفجأة
سمعنا صوت تسجيل اشتغل من السماعات.
صوت عماد.
صوته القديم.
الهادئ.
لو أنتم الخمسة واقفين دلوقتي في الصالة
سكت لحظة.
يبقى أنا فشلت إني أحميكم للأبد.
بدأت أبكي.
صوته كمل
أنا مش أبوكم الحقيقي.
كريم شد نفسه.
كمل يا عماد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى