منوعات

وصلت بنت زميلت

الجزء الثاني: تسجيل الكاميرا كشف المستور

— مستحيل! هو ده اللي كان معاكي في العربية يا فانيسا؟!

قال شريف الجملة دي وهو ماسك موبايل عم سيد، وعينيه مش مصدقة اللي شايفه.

فانيسا جريت عليه وحاولت تاخد التليفون من إيده، وهي بتقول:

— شريف، والله الموضوع مش زي ما إنت فاهم! اسمعني بس!

بعد إيده عنها وقال بانفعال:

— أسمع إيه؟! ده أنا شايف بعيني! إنتِ خرجتي بعربية الشركة من غير إذني، وركبتي معاكي الراجل ده؟!

أنا كنت واقفة جنب أحمد، مش فاهمة حاجة.

بصيت في شاشة الموبايل.

التسجيل كان واضح جدًا.

الساعة أربعة وسبعتاشر دقيقة الفجر.

عربية فانيسا البيضا خرجت من قدام البيت.

لكن الغريب إن فانيسا ماكنتش هي اللي سايقة!

كان فيه راجل قاعد مكان السواق، لابس جاكيت أسود، وفانيسا قاعدة جنبه.

وبعد حوالي نص ساعة، العربية رجعت بسرعة غريبة.

الراجل نزل منها وهو متوتر، وبص على الجزء الأمامي المتضرر من العربية.

وفانيسا نزلت وراه، وكانت بتتكلم معاه بانفعال.

وبعدها الراجل مشي بسرعة من الشارع.

شريف وقف التسجيل وبص لمراته.

— مين ده يا فانيسا؟!

بلعت ريقها وقالت:

— ده… ده كريم.

اتغير وش شريف.

— كريم مين؟!

قالت بصوت متقطع:

— كريم ابن خالتي.

شريف ضحك ضحكة كلها قهر.

— ابن خالتك؟! هو مش كريم ابن خالتك مسافر السعودية من تلات سنين؟!

فانيسا سكتت.

وأنا حسيت إن الموضوع بدأ ياخد اتجاه مش مريح.

قربت من أحمد وهمست:

— يلا ندخل يا أحمد، دي مشاكل بينهم وملناش دعوة.

لكن قبل ما نتحرك، شريف بصلي وقال:

— استني يا مدام مريم، من فضلك.

وقرب من فانيسا وسألها:

— إنتِ قولتيلي إن مريم هددتك امبارح، وإنها ممكن تكون بعتت حد يبوظ العربية انتقامًا منك… صح؟

فانيسا وطّت راسها.

قال بصوت أعلى:

— ردي!

همست:

— أيوه.

بصلي شريف باعتذار وقال:

— أنا آسف جدًا يا مدام مريم. مراتي قالت كلام غير صحيح، وحاولت تدخلك في مشكلة ملِكيش أي علاقة بيها.

كنت لسه هرد، لكن أحمد سبقني.

— الاعتذار مقبول يا أستاذ شريف، بس مراتك اتهمت مراتي قدام الجيران، ولازم توضح الحقيقة قدام نفس الناس.

شريف هز راسه.

فكرت شوية.

— شنط؟ لأ… بس أوقات كانت بتديني أظرف مقفولة وتقوللي أسلمها لواحدة عند المدرسة.

شريف اتجمد.

— أظرف؟!

قلت:

— أيوه، مرتين أو تلاتة تقريبًا.

قرب مني.

— فاكرة اسم الست؟

قلت:

— كانت بتقوللي مدام نهى.

شريف حط إيده على راسه.

— نهى؟!

أحمد سأله:

— تعرفها؟

رد بصوت متغير:

— دي كانت مسؤولة الحسابات في المعرض… ومشيت من الشغل من شهرين بعد ما اكتشفنا عجز في الخزنة!

حسيت بقشعريرة في جسمي.

— عجز؟!

شريف بصلي وقال:

— أيوه… مبلغ كبير جدًا اختفى، وإحنا لحد النهارده مش عارفين راح فين.

وبعدين سألني بسرعة:

— مدام مريم، الأظرف دي كانت بتتسلم إمتى؟

قلت:

— غالبًا أول كل شهر… بس مش فاكرة التواريخ بالظبط.

شريف فتح موبايله ووراني صورة ست.

— هي دي نهى؟

بصيت للصورة.

وشها كان مألوف.

هزيت راسي.

— أيوه، هي دي.

شريف قعد على أقرب كرسي.

وشه بقى شاحب.

وقال بصوت مبحوح:

— يبقى الموضوع أكبر من اللي كنت فاكره.

أحمد قرب منه.

— إيه اللي حصل؟

شريف رفع عينيه وقال:

— أنا كنت فاكر إن مراتي بتخفي عني موضوع فلوس ومصاريف وبس… لكن دلوقتي بدأت أشك إن فيه علاقة بينها وبين العجز اللي حصل في المعرض.

قلت بصدمة:

— يعني ممكن تكون كانت بتستغلني في توصيل حاجات من غير ما أعرف؟!

قال:

— أنا مش هتهم حد من غير دليل، بس لازم أراجع كل حاجة.

وبعدين وقف وهو ماسك إيد بنته.

— شكرًا يا مدام مريم… وشكرًا يا أستاذ أحمد.

وقبل ما يخرج، التفت ليا وقال:

— أنا عارف إن مراتي ظلمتك، بس أوعدك إن اسمك مش هيتحط في أي مشكلة بسببها.

هزيت راسي.

— كل اللي أنا عايزاه إنها تبعد عني وعن بنتي.

خرج شريف ومعاه صوفي.

وقفلت الباب.

كنت فاكرة إن اللي سمعته النهارده كفاية.

لكن بعد أقل من ساعة، حصلت حاجة خلت قلبي يقلق.

الساعة كانت حوالي عشرة بالليل.

ملك نامت.

وأحمد كان قاعد بيشتغل على اللابتوب.

فجأة، موبايلي رن.

رقم فانيسا.

بصيت لأحمد.

قال:

— ردي وافتحي السماعة، خلينا نسمع هي عايزة إيه.

رديت.

— ألو؟

جالي صوت فانيسا.

لكن المرة دي ماكنتش بتصرخ.

كانت بتعيط.

— مريم… أنا محتاجاكي.

سكت.

قالت بصوت مكسور:

— عارفة إنك مش طايقاني، وعندك حق… بس بالله عليكي متقفليش.

قلت ببرود:

— خير يا فانيسا؟

سمعتها بتاخد نفسها بصعوبة.

كانت عبارة عن اسم وتاريخ ورقم ملف.

لكن الاسم هو اللي صدمني.

لأن المكتوب ماكانش اسم فانيسا.

ولا اسم نهى.

كان مكتوب:

“شريف المنشاوي — نسخة إثبات تسليم.”

بصيت لأحمد وأنا مش فاهمة.

وفجأة موبايله رن.

كان شريف.

رد عليه.

وسمعته بيقول بصوت مرعوب:

— أستاذ أحمد… فانيسا اختفت من البيت، وسابت صوفي لوحدها، وفيه مبلغ كبير ناقص من حسابات الشركة!

سكت لحظة.

وبعدين كمل:

— والأخطر إني لقيت ورقة مكتوب فيها اسم مراتك… مريم!

بصيت للظرف اللي في إيدي.

وحسيت إن كل حاجة اتغيرت.

لأن الظرف اللي نسيته سنتين، ممكن يكون الدليل الوحيد اللي يثبت براءتي…

أو بداية مشكلة أكبر من اللي كنا نتخيلها!

يتبع في الجزء الثالث والأخير…

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى