حفيدتي والخاتم

لأ. هي قالت لي إنها مش بتتكلم مع أبوها، وده كل اللي أعرفه.
وشّه اتغيّر، وكأنه كان متوقع يسمع إجابة مختلفة.
قال بصوت واطي
أبوها هو أبويا أنا كمان.
حسّيت إن قلبي اتقبض.
يعني كلير كان ليها أخ، وعيلة كاملة، وأنا ما كنتش أعرف أي حاجة عنهم.
فضلت ساكتة ثواني، وبعدين سألت السؤال اللي كان شاغل بالي
والست اللي كانت في السوبر ماركت امبارح؟
ردّ نيت
دي أختي التانية، ميريديث.
في اللحظة دي، بدأت أفهم ليه الست كانت مڼهارة بالشكل ده لما ليلى رجّعت لها الخاتم.
لكن لسه ما كنتش فاهمة ليه خاتم واحد ممكن يسبب كل الخۏف والدموع دي.
سألته
طيب، ليه كانت بټعيط بالشكل ده؟ الخاتم ده إيه حكايته؟
نيت بصّ للصورة اللي في إيدي، وقال
الخاتم ده كان بتاع أمي. قبل ما ټموت، وصّت إنه يروح لأول طفل كلير تخلفه. كانت عايزة حفيدها أو حفيدتها يحتفظوا بيه، باعتباره آخر حاجة غالية فضلت معاها.
بصّيت للخاتم في الصورة، وبعدها رجعت بصّيت له.
يعني كان المفروض يبقى من حق ليلى؟
هزّ راسه.
أيوه. لكن أبويا رفض يديه لكلير من تسع سنين، لما قررت تتجوز دانيال. هو قطع علاقته بيها، ومن وقتها ما بقاش حتى يحب يسمع اسمها.
حسّيت بالڠضب بيزيد جوايا.
إزاي أب يقدر يقاطع بنته كل السنين دي، لمجرد إنها اختارت تتجوز الراجل اللي بتحبه؟
وإزاي يفضل محتفظ بحاجة كان المفروض تكون من
قلت له بحدة
وميريديث عملت إيه علشان الخاتم يوصل لليلى؟
نيت أخد نفس طويل قبل ما يرد.
هي أخدته من على الكومودينو في أوضة أبويا من يومين. كانت ناوية توصله ليكي بنفسها، لكن الخاتم ضاع منها في السوبر ماركت.
اتسعت عيني.
يعني هي سرقته؟
ردّ بهدوء
أيوه. لكنها ما كانتش عايزة تحتفظ بيه لنفسها. كانت بتحاول ترجع حق أختها وبنت أختها.
فضلت واقفة وأنا بحاول أستوعب القصة الغريبة دي.
كل حاجة كانت بتتكشف قدامي واحدة واحدة، لكن كل إجابة كانت بتفتح باب لأسئلة أكتر.
سألته
طيب، إنتوا عرفتوا عنواني منين؟ وإزاي وصلتوا لبيتي بعد كل السنين دي؟
نيت نزل عينيه للحظة، وبعدها قال
إحنا بندوّر على كلير من سنين. كنا فاكرين إنها عايشة في مكان ما، وإنها مش عايزة تتواصل معانا. لكن من حوالي تلات شهور، استعنا بباحث خاص علشان يحاول يوصل لها.
سكت شوية، وكأن الكلام اللي جاي صعب عليه.
وبعدين كمل




