رجعت بيت اهلي

رجعت البلد من غير ما أقول لحد واكتشفت أهلي شايلين شنط سوبر ماركت وداخلين البيت من ورا وناس غريبة قاعدة بتشرب في الصالة بتاعتهم. من الشباك سمعت حد بيقول احنا اللي مسيطرين دلوقتي هما مالهمش حق يقرروا أي حاجة. مخبطتش على الباب. كلمت المحامية بتاعتي وخلتها تجمد الحسابات. وفي نفس الليلة أبويا طلع من جيبه مفتاح مصدي قديم نفس المفتاح اللي كان مخبيه من وأنا صغير.
قبلها بثلاث ليالي أمي كلمتني بعد الساعة عشرة.
يا ابني متجيش البيت الويك اند ده
صوتها كان يدوب طالع همس.
وبعدين الخط قطع.
أمي عمرها ما كلمتني بالطريقة دي.
فعشان كده بدل ما أسمع كلامها رجعت البيت من غير ما أقول لحد.
بقالي شهور ببعت لأهلي 4 آلاف كل شهر. أبويا قضى عمره كله بيبني موبيليا بإيديه. أمي قضت أربعين سنة بتخيط هدوم لناس تانية.
البيت ده بتاعهم.
38 سنة شقى جوه الحيطان دي.
ومع ذلك لما وصلت شفت أهلي داخلين على بيتهم شايلين طلبات ومعدوش حتى من الباب الأمامي.
لفوا من ورا.
مشيت وراهم بهدوء.
من الشباك شفت ناس بتشرب في الصالة بينما أخويا ومراته عاملين كأنهم أصحاب البيت.
وبعدين سمعت صوت أبويا.
ممكن أنا وأمك ناكل على ترابيزة المطبخ الليلة
كان فيه سكوت.
لا عندنا ضيوف
عشرين دقيقة بس
متخليهاش صعبة
فضلت متجمد تحت الشباك ده.
أبويا بيستأذن عشان ياكل في بيته.
بعدها بدقايق أمي وأبويا اختفوا في أوضة التخزين القديمة اللي ورا أوضة الغسيل.
أنا فاكر الأوضة دي من وأنا صغير.
كنا بنشيل فيها العجل.
عدة الجنينة.
زينة الكريسماس.
دلوقتي كان فيها سريرين ضيقين.
هو ده المكان اللي أهلي بيناموا فيه.
كنت عايز أكسر الباب.
بدل كده كلمت المحامية بتاعتي.
شوفي كل حاجة عقد البيت حسابات البنك التوكيلات أي حاجة أهلي مضوا عليها آخر سنتين
ايه اللي حصل
من الشباك الصغير شفت أبويا بيقسم الساندوتش نصين ويدي لأمي النص الكبير.
صوتي بقى بارد.
اعرفي بس هما عملوا ايه
بالليل بعد ما البيت هدي أبويا اتسحب برا.
شفته نازل على ركبته جنب حجر جنينة قديم.
رفعه.
تحته كان فيه مفتاح حديد مصدي.
أول ما طلعت من الضلمة اتجمد.
بابا
فضل باصص لي كذا ثانية.
وبعدين بص للمفتاح.
كنت عارف انك هتيجي في الآخر يا ابني
بيفتح ايه
صوابعه قفلت عليه ببطء.
تعبيره اتغير.
ولأول مرة من ساعة ما وصلت أبويا مبانش عاجز.
بان خايف من اللي أنا على وشك أكتشفه.
حاجة أخوك ومراته بيدوروا عليها بقalهم شهور
قال لي
حاجة أخوك ومراته بيدوروا عليها بقالهم شهور
قلت له
ايه هي
قال لي
تعالى
خدني من ايدي
أول مرة من وأنا عيل صغير أبويا يمسك ايدي ويمشي بيا
مشينا لآخر الجنينة
هناك كان فيه ورشة خشب قديمة
الورشة اللي أبويا قضى فيها عمره كله
بقالها سنين مقفولة
أخويا ومراته كانوا بيقولوا ريحتها وحشة وعاملينها مخزن كراكيب
أبويا حط المفتاح المصدي في قفل مصدي زيه
لفه
القفل مرضيش يفتح
لفه تاني
بصعوبة
اتفتح
زق الباب
الريحة طلعت
ريحة خشب قديم وغرا وعرق
ريحة أبويا
دخلنا
الورشة مليانة تراب
بس على الحيطة كان فيه دولاب خشب كبير
دولاب أبويا كان عامله بإيده من 30 سنة
أول دولاب عمله لما اتجوز أمي
أمي كانت دايما تقول ده أحلى دولاب شفته في حياتي
أبويا فتح الدولاب
من جوه كان فيه أرضية خشب تانية
شالها
تحتها صندوق حديد صغير
صندوق مصدي ومقفول بقفل تاني
قال لي
المفتاح ده بتاع الصندوق ده
فتحه
أول ما اتفتح النور بتاع الموبايل وقع على اللي جواه
ورق
فلوس قديمة
ورزم دولارات
وعقد
وكتاب صغير
أبويا قعد على الأرض
كأنه تعب
قال لي
الصندوق ده فيه كل حاجة
فيه عقد البيت الأصلي
باسم أمك واسمي
من 38 سنة
وفيه تحويشة عمري
أنا كنت بشيل كل شهر 200 ولا 300 على جنب من غير ما أمك تعرف
كنت بقول لما أكبر هعمل لها مفاجأة أسفرها
أمك كان نفسها تسافر تشوف البحر
عمرها ما شافت بحر
كنت محوش 92 ألف
92 ألف كاش




