قصص وروايات

رجعت بيت اهلي

أنا آسف يابا
أبويا قاله
حط الفاكهة وامشي
أخويا قال
أنا غلطت
مراتي هي اللي كانت بتزن
وأنا سمعت كلامها
أبويا قاله
ومين اللي مضى أمك على التوكيل
مراتك ولا انت
مين اللي قال لأمك متاكليش على ترابيزة المطبخ
مراتك ولا انت اللي سكت
الساكت شريك
أخويا سكت
قال
طب أعمل ايه عشان تسامحوني
أبويا قاله
ترجع ال 47 ألف
وتبيع العربية
وتطلق مراتك لو هتفضل تقولك ارمي أهلك في مخزن
أنا ربيتك بإيدي
علمتك النجارة
كنت باخدك الورشة وانت صغير
فاكر ولا نسيت
أخويا عيط
قال
فاكر
أبويا قاله
يبقى افتكر كمان ان الورشة دي كان فيها صندوق
الصندوق ده كان فيه 92 ألف
92 ألف كنت محوشهم لأمك عشان أسفرها تشوف البحر
وانت خدت معاشها
الفرق بيني وبينك اني كنت بحوش من غير ما أقول
وانت كنت بتسرق وتقول ده حقي
أخويا مشي
بعدها بثلاث أيام
العربية اتباعت
والفلوس رجعت
47 ألف
ناقصين 2000 مصاريف نقل وورق
أبويا خد الفلوس
حطها في الصندوق تاني
بس المرة دي مش في الورشة
حطها في البنك
باسم أمي
قال لها
ده بتاع البحر
كل ما تحبي تشوفي البحر نسافر
أمي ضحكت
قالت
أنا شفته مرة كفاية
عايزة أشوف أحفادي
أنا كنت ببعت ال 4 آلاف كل شهر
بس دلوقتي بقيت ببعتهم في ايد أمي
مبقتش ببعتهم على حساب
بقيت أنزل أنا بنفسي كل أول شهر
أقعد معاهم
أفطر
وأديها الفلوس في ايديها
تقولي
كتير
أقول لها
ده حقك
أبويا رجع الورشة
فتحها تاني
بقى يعمل كراسي صغيرة
قال
هعمل كرسي لكل حفيد
عشان لما ييجوا يقعدوا في بيتهم
مش في مخزن
أخويا
بعد
شهرين
طلق مراته
سمعنا من الناس
مراته خدت العربية التانية اللي كانت باسمها ومشيت
وهو رجع ساكن في أوضة بالإيجار
في أول الشارع
بقى يعدي من قدام البيت كل يوم
يبص من بعيد
ميقدرش يقرب
عشان أمر المحكمة 500 متر
بس مرة
أمي شافته من الشباك
كان واقف في الشمس
شايل كيس عيش
قالت لأبويا
سيبه يدخل ياكل لقمة
أبويا قال
لا
اللي يأكل على ترابيزة المطبخ لازم يحترم صاحب الترابيزة
لما يتعلم يحترم نبقى نعزمه
بس بعدها بيومين
أبويا خد طبق رز وطبيخ
وحطه على سور البيت من برا
من غير ما يقول لحد
أخويا خده
وأنا شفته من الشباك
بياكل وهو واقف في الشارع
زي ما أهلي كانوا بياكلوا في أوضة التخزين
الدنيا دوارة
أمي قالت لي في مرة واحنا قاعدين
أنا مش زعلانة منه
أنا زعلانة عليه
عشان اللي يبيع أهله عشان ست ممكن تبيعه هو كمان
وهي باعته
قلت لها
هتسامحيه
قالت
هسامحه لما يرجع ابني
مش لما يرجع جوز الست اللي كانت بتقول احنا اللي مسيطرين
لما يرجع الواد اللي كان بييجي الورشة مع أبوه وهو صغير
ساعتها هفتح له الباب الأمامي
مش باب أوضة التخزين
ودلوقتي
بقالنا 4 شهور
البيت رجع
الحسابات رجعت
المفتاح المصدي
أبويا علقه في رقبته بسلسلة
قال
ده مش مفتاح صندوق
ده مفتاح بيت
بيت فضل مقفول سنة ونص واتفتح بابني
وكل أول شهر
لما بروح أدي أمي الفلوس
بتاخد 200 جنيه على جنب
تحطها في حصالة صغيرة
بقول لها بتعملي ايه
تقول لي
بحوش عشان أسفر أبوك يشوف البحر هو كمان
أصل هو شاف البحر معايا مرة بس كان باصص عليا أنا مش على البحر
عايزاه يشوف البحر بجد
وأبويا سامعها من جوه
وبيضحك
ويقول
أنا شفت البحر خلاص
شفته لما شفتكم رجعتوا البيت
البحر ده كان وحشني أكتر من أي بحر
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى