منوعات

جوزي طلب مني اخدم اخته

رد بسرعة
أنا راجل غريب عن بيتكم… ممكن حماتك تحرج.
ضحكت ضحكة مالهاش نفس.
آه طبعًا… الصهر ضيف عزيز، لكن الكنة سنترال العيلة.
من يومها، حياتنا بقت كلها شروخ.
أنا أسكت وأربي آدم وأقول
عشان ابني… عشان ابني أستحمل.
ولما منى حملت، كلمتني كأننا أصحاب.
قالتلي
هو إنتِ ولدتي فين؟ وإزاي لقيتي حد يساعدك بعد الولادة؟

أنا ادتها كل حاجة.
اسم المستشفى اللي ولدت فيها، والدكتورة، والممرضة اللي كانت بتيجي تساعدني، وأرقام الناس، والأسعار، وكل النصايح اللي كنت أعرفها.
أنا لما ولدت، محدش من عيلة أحمد جابلي حتى طبق شربة.
أمي هي اللي بعتتلي فلوس وساعدتني، وأنا
اللي دفعت من جيبي وجبت حد يقف جنبي.
ومع ذلك، قلت أساعدها.
منى حجزت في نفس المستشفى، لكنها قررت إن الحاجة أمينة هي اللي هتقعد معاها بعد الولادة.
الموضوع ماكنش فارق معايا.

لكن قبل معاد الولادة بشهر، الحاجة أمينة سافرت مع جوزها يقضوا كام يوم في سانت كاترين. وهي ماشية في منطقة جبلية، رجلها زلت، فوقعت  كاحلها  ركبتها.
رجعت البيت بالجبس والعكاز، ومعاهم كمية دراما تكفي مسلسل كامل.
كانت بټعيط في المستشفى وتقول
دلوقتي مين هيقعد مع بنتي؟ يا حبيبتي يا منى.
وقتها حسيت إن في إنذار اشتغل جوايا.

مقالات ذات صلة

بعد تلات أسابيع، منى ولدت بنتها.
رحنا المستشفى، خدنا ورد، باركتلها، ومشيت.
افتكرت إنهم هيجيبوا ممرضة أو حد يساعدها.
طلعت غلطانة.
أحمد قاللي بالليل
هي مش عايزة حد غريب يدخل بيتها… وإنتِ عندك خبرة.
قلتله
وأنا عندي ابن عنده سنتين.
رد بكل بساطة
خديه معاكي. يبقى يقعد يلعب هناك، وإنتِ تساعدي منى… وكمان تصلحي صورتك قدام العيلة.
سيبت التيشيرت اللي كان في إيدي.
صورتي؟

قال
أه… عيلتي شايفة إنك باردة. دي فرصتك تثبتي إنك واحدة منهم.
بصيتله في عينه.
وفي اللحظة دي فهمت إنه مش بيطلب مني خدمة…
هو كان بيقدمني قربان لعيلته.
كان البيت ساكت، لكن اللي جوايا كان بيزعق.
بصيت لأحمد شوية، وهو مستني مني أقول ماشي كعادتي، لكن المرة دي كنت وصلت لآخر حدودي.
قلت بهدوء
لا.
اتكشر وشه.

يعني إيه لا؟
يعني مش هروح. عندي بيتي، وابني، ومسئولياتي. وأختك مسئوليّتكم إنتوا.
ضحك بسخرية.
بقى بعد كل اللي عملناه معاكي؟
استغربت.
عملتوا إيه بالظبط؟
اتجوزتك، وډخلتي وسط عيلة محترمة، وأمي عمرها ما قصرت معاكي.
ضحكت من غير نفس.

أمك؟ اللي وأنا والدة محدش فيكم سأل حتى أنا محتاجة رغيف عيش ولا لأ؟
سكت ثانية، فكمّلت.
فاكر أول أسبوع بعد ولادتي؟ كنت بڼزف، وآدم بيعيط طول الليل، وإنت كنت كل يوم عند أمك لحد نص الليل، وسيبتني لوحدي.
اتضايق وقال
بلاش نفتح القديم.
القديم هو اللي جابنا للجديد يا أحمد.
قرب مني وقال بنبرة ناشفة
اسمعي الكلام وخلاص.
لأ.
خرج من الأوضة وهو خابط الباب وراه.

تاني يوم الصبح، وأنا بفطر آدم، لقيت تليفوني بيرن.
الحاجة أمينة.
بصيت للاسم وسيبته يرن.
بعدها بدقيقة، رنت تاني.
وبعدين تالت مرة.
في الآخر رديت.
أيوة يا طنط.
ردت بصوت كله عتاب
يعني أحمد يقول لي إنك مش عايزة تقفي جنب أخته؟
قلت بهدوء
يا طنط، أنا عندي طفل صغير، ومش هينفع أسيب بيتي.
قالت بسرعة
وإحنا لما كنا بنربي عيالنا كنا بنقعد نشتكي؟

أنا ما اشتكيتش.
أمال إيه؟ منى محتاجاكي.
منى محتاجة ممرضة أو مساعدة، مش أنا.
اتنهدت وقالت
يعني ډأخوها يهون عليكي؟
ابتسمت بمرارة.
الغريب إن لما كنت أنا محتاجة، ډم مرات ابنك هان عليكم كلكم.

سكتت.
ثانيتين…
وبعدين قالت بحدة
واضح إن التربية اللي جاية من بيت أهلك خلتك أنانية.
الجملة دي خلت دمي يغلي.
لكن تماسكت.
قلت
لو سمحتي، متجيبيش سيرة أهلي.
قفلت المكالمة.

بعد نص ساعة، الرسائل بدأت تنزل.
منى.
بجد يا مريم؟
أنا كنت فاكراكي أخت.
واضح إنك مستنية أشحت الناس.
ماردتش.
بعدها رسالة أطول.
أنا والدة قيصري، والدكتور مانعني أتحرك، وإنتِ قاعدة في البيت، هتعملي إيه يعني؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى