منوعات

جوزي طلب مني اخدم اخته

أنا كنت محتاجة احترام… مش تعويض.
سكت شوية.
وبعدين قال جملة خلتني أفكر فيها طول الليل
اللي بيعتبر تعب الست واجب… عمره ما هيشوف قيمته إلا لما تخسر وجودها.
قام ومشي.
وسابني لأول مرة أحس إن في حد من العيلة… بدأ يشوف الحقيقة.
لكن الحقيقة الأكبر كانت لسه مستخبية…
لأن في نفس الليلة، وأنا برتب هدوم أحمد اللي سابها، وقع من جيب الجاكيت إيصال تحويل بنكي باسم منى… بتاريخ قبل  بيومين، وبمبلغ كبير جدًا.
وقفت مكاني.
وبدأت أسأل نفسي
إيه سر الفلوس دي؟… وليه أحمد مخبيها عني؟
الإيصال فضل في إيدي كام دقيقة.
بصيت في التاريخ مرة واتنين.
التحويل كان قبل ما أحمد يطلب مني أروح أخدم منى بيومين.
ولأول مرة، قررت ما أواجهوش وأنا متعصبة.
صورت الإيصال، وحطيته مكانه.
كنت عايزة أفهم.

بعد يومين رجع أحمد البيت.
دخل كأنه متوقع ألاقي نفسي أول ما أشوفه أجري أعتذر.
لكن أنا كنت هادية.
قلتله
محتاجين نتكلم.
قعد وهو متحفز.
طلعت صورة الإيصال من موبايلي.
وشه اتغير في ثانية.
إيه ده؟
إنت قولّي.
فضل ساكت شوية، وبعدها قال
دي فلوس سلف.
لمين؟

لأختي.
كام؟
قال الرقم.
كان تقريبًا كل المبلغ اللي كنا محوشينه عشان مقدم

أكبر، لأن آدم كان كبر وبقى محتاج أوضة.
قلت وأنا حاسة إن صوتي بيترعش
يعني إنت اديت أختك تحويشة بيتنا… من غير ما تستأذني؟
قال بسرعة
كانت محتاجة.
وأنا وابنك مش محتاجين؟
سكت.
كملت
ولما أمها اتصابت، بدل ما تدفعوا لمساعدة أو ممرضة من الفلوس دي… قررتوا تبعتوني أنا ببلاش؟
ما عرفش يرد.
لأول مرة، كان كل شيء واضح.
ما كانوش بيدوروا على حد يساعد منى.
كانوا بيدوروا على أوفر حل.
وأنا كنت الحل المجاني.
قلت بهدوء
المشكلة عمرها ما كانت الأربعين.
المشكلة إنك شايف تعبي مالوش تمن.


في اليوم التالي، طلبت منه يقعد معايا.
قلتله
أنا مش هكمل بالطريقة دي.
بصلي باستغراب.
يعني؟
يا إما يبقى لبيتنا حدود، وفلوسنا قرارات مشتركة، وعيلتك تحترم إن ليا كلمة… يا إما كل واحد يمشي في طريقه.
سكت طويل.
وبعدين نزل رأسه.
قال بصوت عمره ما استخدمه معايا قبل كده
أنا غلطت.
افتكرت إنها مجرد كلمة.
لكنه كمل.
اتصل قدامي بأمه.
وقال
يا أمي… مريم مش هتعتذر لحد، واللي حصل كان غلط مننا.
سمعت صوت الحاجة أمينة بيعلى من التليفون.
لكنه لأول مرة قاطعها.
لا… اسمعيني. مراتي مش خدامة عند حد، واللي عملته معاها ما يتكررش.
وقفل المكالمة.
بعدها اتصل بأخته.
وطلب منها ترجع له الفلوس على أقساط لما تقدر.
وقال لها بوضوح
أنا ظلمت بيتي وأنا بحاول أرضيكي.

الحاجة أمينة زعلت شهور.
ومنى بطلت تكلمني.
لكن مع الوقت، كل واحد عرف حدوده.

أما أحمد…
فاستغرق وقتًا طويلًا حتى يستعيد ثقتي.
الثقة ما بترجعش بكلمة آسف.
بترجع بمواقف.
وبدأ يشارك في تربية آدم، ويسألني قبل أي قرار يخص بيتنا، ويقف في صفي لما حد يتجاوز معايا.
وأول مرة حد قال قدامه
دي مرات أخوك، المفروض تساعد.
رد بهدوء
المساعدة تبقى بالرضا… مش
بالأوامر.
بصيتله وقتها، وعرفت إنه أخيرًا فهم.

بعد سنة، كنا قاعدين أنا وهو وآدم في البلكونة.
آدم كان بيجري ورا فقاعات الصابون وهو بيضحك.
أحمد بصلي وقال
عارفة أكتر حاجة خوفتني؟
ابتسمت.
إيه؟

قال
اليوم اللي خرجت فيه أمي من بيتنا… حسيت إنك لو كنتِ طلبتي

وقتها، ماكنتش هقدر ألومك.
قلت بهدوء
وأنا وقتها كنت فعلًا بفكر.
مسك إيدي.
وقال
شكرًا إنك ادتيني فرصة أصلح نفسي.
ابتسمت وأنا ببص لابني.
يمكن مش كل القصص نهايتها انفصال.
ومش كل النهايات السعيدة معناها إن ا اختفى.
لكن في حاجة اتعلمتها، وعمري ما هنساها
الست اللي بتحترم نفسها مش بتمنع المساعدة… هي بس بترفض تتحول لواجب على قائمة طلبات الآخرين.
تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى