منوعات

رجعت من شغلي

وفي أوج الصراخ والعراك… تراجع الجميع خطوة إلى الخلف في  شلت ألسنتهم.
فتح باب الغرفة المغلقة، وخرج منه الحاج عبد الحميد سيرًا على قدميه، يرتدي جلبابه الأبيض الأنيق، متكئًا على عصاه الأبنوسية، وبجانبه الضابط ورجال الشرطة والأستاذ شريف المحامي.
سقطت ياسمين على الركبتين من الهول
جدو… إنت… إنت بتمشي؟ بتتك… بتتكلم؟!

نظر إليها الحاج عبد الحميد بنظرة تحسر وقرف، وقال بصوت هز جدران الشقة
أنا مموتش يا ياسمين… اللي مات هو ضميرك وإنسانيتك. أنا بقالي سنتين ساكت ومستحمل قسوتكم عشان أشوف مين الذهب الخالص ومين المزيف. طلعتوا كلكم رخيصين… والوحيد اللي كان أصيل وصان لمتي وعرضي هو الراجل اللي كنتوا عايزين ترموه في الشارع!
تدخل المحامي شريف وقرأ القرار القيادي

أولاً تم القبض على كريم بتهم التزوير، والشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار، واختلاس أموال الشركة.
ثانياً القبض على ياسمين وحسام بتهمة الشروع في القتل والتآمر على العاجز.
ثالثاً إلغاء كافة التوكيلات والتعيينات الخاصة بعائلة حسام، وتجريدهم من أي ملكية في مجموعة الشركات.
قيدت الشرطة أيدي كريم وياسمين وحسام وسط بكاء ونحيب ياسمين وهي تتوسل لأحمد
أحمد… أرجوك سامحني! أنا اتضحك عليا! أحمد اتكلم!
نظر إليها أحمد بجمود وقال كلمتين فقط
أنتِ .
الخاتمة بناء جديد

مقالات ذات صلة

بعد مرور عام كامل…
في الممر الرئيسي لمجلس إدارة مجموعة عبد الحميد للأخشاب، تم تعديل اللوحة الرخامية الكبيرة عند المدخل.
أصبح أحمد هو رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للشركة بالكامل، بعد أن كتب الحاج عبد الحميد نصف أسهم المجموعة باسمه، وترك له الإدارة الكاملة بعدما أثبت أمانته وكفاءته العالية في إعادة هيكلة الشركة وتوسيعها.
وفي المكتب الرئيسي الشاسع، كان الحاج عبد الحميد يجلس على أريكة مريحة، يشرب الشاي، ويبتسم وهو يرى أحمد يدير الاجتماعات بحكمة وحزم.

لقد ظنوا أن إغلاق الباب على رجل مسن في غرفة مظلمة سيكون نهايته، لكنهم لم يعلموا أن تلك الغرفة المظلمة كانت المكان الذي وُلدت فيه حقيقة الجميع… وأشرقت منها شمس جديدة لحياة أحمد.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى