عالم الزلازل يظهر من جديد

أعاد الزلزال الذي ضرب مصر فجر اليوم الاثنين الجدل حول توقعات عالم الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس، بعدما تحدث قبل أيام عن احتمال وقوع هزة أرضية أقوى في منطقة البحر الأبيض المتوسط.وكان هوغربيتس قد نشر عبر منصة “إكس” في 30 يوليو الماضي أن البحر الأبيض المتوسط قد يشهد زلزالًا أقوى، مرجحًا أن يكون قرب صفيحة بحر إيجة، كما أشار إلى احتمال تسجيل هزة تصل قوتها إلى 6 درجات أو أكثر خلال الأيام التالية، مستندًا إلى ما وصفه بذروة النشاط القمري.
وعقب الهزة التي شهدتها مصر، أوضح هوغربيتس أن التقدير الأولي لقوة الزلزال عُدّل إلى 5.2 درجة، لافتًا إلى أن الرقم قد يتغير بعد استكمال مراجعة البيانات الزلزالية.
وأضاف في منشور آخر أن النشاط الزلزالي في البحر الأبيض المتوسط لا يزال ضمن المستويات المعتدلة، إلا أن مصر وإيطاليا شهدتا خلال الفترة الأخيرة هزات متفاوتة القوة، مؤكدًا أن تحديد مواقع الزلازل بدقة مسبقًا ما يزال أمرًا بالغ الصعوبة.
وكانت الشبكة القومية لرصد الزلازل في مصر قد سجلت هزة أرضية بقوة 5.2 درجة، وقع مركزها على بعد نحو 38 كيلومترًا من مدينة السويس، وشعر بها سكان القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات، دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار كبيرة.
وتأتي الهزة في وقت تشهد فيه منطقة البحر الأبيض المتوسط نشاطًا زلزاليًا ملحوظًا، كان من أبرز مظاهره زلزال بقوة 4.7 درجة ضرب منطقة كامبي فليغري قرب مدينة نابولي الإيطالية، وتسبب في انقطاع الكهرباء وتعطل حركة القطارات والمترو، إضافة إلى أضرار محدودة في بعض المباني.
وفي المقابل، حسم المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية الجدل، مؤكدًا أن التنبؤ بموعد ومكان وقوع الزلازل على المدى القصير غير ممكن علميًا، وأن ما يمكن تحديده فقط هو المناطق الأكثر عرضة للنشاط الزلزالي على مدى سنوات طويلة، وليس تحديد يوم أو ساعة وقوع الزلزال.
وأوضح المعهد أن مصر لا تقع على حزام زلزالي مباشر، لكنها قد تتأثر بهزات ناتجة عن مناطق نشطة في البحرين المتوسط والأحمر، مشيرًا إلى أن شبكات الرصد تعمل على مدار
ويؤكد خبراء الزلازل أن أي ادعاءات تحدد موعدًا دقيقًا لوقوع زلزال لا تستند إلى أسس علمية، داعين المواطنين إلى الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة وعدم الانسياق وراء الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.







