اتجوزت اعز صاحب ليا

فضلت أجري وأنا مش شايفة قدامي.
الساعة اللي كنت جايباها هدية وقعت من إيدي في نص الشارع، لكن حتى ما بصّتلهاش.
ركبت أول تاكسي وقف قدامي.
السواق بصلي من المراية وقال:
— على فين يا مدام؟
اتلجلجت.
ماكنتش عارفة أروح فين.
قلت أول عنوان جه في بالي…
بيت أمي.
أول ما فتحتلي الباب، بصتلي بفزع.
قعدت على الكرسي.
حاسّة إن الأرض بتلف.
كل اللي كنت أعرفه عن حياتي…
بدأ يتغير.
لكن لسه في سؤال واحد.
رفعت عيني وبصيتله.
— وحتى لو ده حقيقي…
إيه علاقة ده بكلامك في التليفون؟
تنهد طويلًا.
وقال:
— لأن الشخص اللي حاول يأذيكي زمان…
خرج من من شهر.
ولما عرفت إنه رجع…
اضطريت أنفذ الخطة اللي بقالها سنين.
سألته بسرعة:
— خطة إيه؟
رد وهو بيبصلي في عيني:
— أخليه يفتكر إنه نجح يوصل ليكي…
علشان الشرطة عليه متلبس.
الكلمة نزلت عليا كالصاعقة.
لكن قبل ما أسأله أي حاجة…
رن جرس الباب.
بص من العين السحرية…
واتغير لون وشه.
لف ناحيتي وهمس:
— متفتحيش أي باب… لأنه واقف بره دلوقتي.
الجزء الثالث
اتجمدت مكاني.
قلبي كان بيدق بعنف لدرجة إني حسيت إن الشخص اللي واقف بره الباب أكيد سامعه.
همست:
— مين؟
فضل باصص من العين السحرية، وبعدها رجع خطوتين لورا.
وشه كان شاحب.
— هو.
بلعت ريقي.
— متأكد؟
هز راسه.
— مستحيل أنسى وشه.
جريت ناحية الشباك أبص.
كان راجل واقف قدام البيت.
لابس كاب أسود ونضارة شمس، مع إن الوقت كان قرب المغرب.
واقف… ومش بيتحرك.
ولا بيخبط.
ولا بيرن الجرس تاني.
بس واقف.
كأنه مستني.
سألته:
— ده اللي حاول يخطفني؟
رد بهدوء:
— أيوه.
— وليه جاي دلوقتي؟
قال:
— لأنه فاكر إنك لوحدك.
استوعبت كلامه بسرعة.
— يعني إيه؟
تنهد وقال:
— من شهرين، بلغنا الشرطة إنه بيراقب البيت. لكنهم قالوا لازم يثبتوا إنه رجع يطاردك بنفسه.
بصيتله بعدم تصديق.
— وإنت قلت في التليفون إني وقعت في الفخ!
قال:
— الفخ… كان ليه هو، مش ليكي.
قبل ما أستوعب كلامه…
رن موبايله.
رد بسرعة.
كان على السماعة.
سمعنا صوت راجل بيقول:
— الهدف واقف قدام البيت. متتحركوش. لسه بندعم القوة.
اتسعت عيني.
همست:
— شرطة؟
قال:
— أيوه.
كانوا متابعينه من أول ما خرج من شقته.
لكنهم مستنيين يتحرك.
فجأة…
الراجل اللي بره طلع من جيبه ظرف.
وحطه قدام الباب.
وبعدين لف ومشي.
بعد خمس دقايق…
وصلت عربيتين شرطة.
واحد من الضباط نزل بسرعة.
مسك الظرف بقفاز، وحطه في كيس أدلة.
وبعدين خبط على الباب.
فتح جوزي.
دخل الضابط وقال:
— الحمد لله إنكم منفذتوش أي تصرف.
سألته بسرعة:
— هو ده مين؟
بصلي الضابط باستغراب.
— حضرتك ماتعرفيش؟
هززت راسي.
قال:
— ده شخص خرج من من شهرين بعد قضية شروع في اختطاف.
لكن الغريب…
إن الضحية ما كانتش حضرتك.








