اخطاء فيلم جزيرة ال

إزااااي فاتتهم؟. 3 أخطاء فادحة وغير متوقعة في فيلم «جزيرة الشيطان».. الذكي اللي هيكتشفهم!
رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على عرض فيلم «جزيرة الشيطان»، ما زال العمل حاضرًا بقوة في ذاكرة الجمهور، خصوصًا مع بطولته للنجم عادل إمام إلى جانب يسرا وأحمد راتب وحاتم ذو الفقار، ونجاحه في تقديم مزيج من المغامرة والإثارة والكوميديا في أجواء البحث عن الكنز المفقود.
الفيلم عُرض في مصر عام 1990، وتدور أحداثه حول الخريطة التي يمتلكها الشواف، والتي تقود إلى سفينة غارقة تحمل سبائك من الذهب بالقرب من جزيرة الشيطان، قبل أن تدخل العصابة بقيادة الزغبي في سباق مع الأبطال للوصول إلى الكنز.
لكن على الرغم من حب الجمهور للفيلم، فإن عيون المشاهدين لاحظت مع مرور السنوات بعض التفاصيل الصغيرة التي تبدو غريبة عند التدقيق فيها، وأصبحت من أشهر الأخطاء التي ارتبطت بالعمل.
الخطأ الأول.. ذراع الشواف المبتورة تظهر فجأة!
من أكثر الأخطاء التي أثارت انتباه المشاهدين ذلك المشهد الذي يظهر فيه الشواف، الذي جسده الفنان سعيد طرابيك، أثناء هروبه من رجال الزغبي.
المشكلة أن الشخصية من المفترض أن تكون قد فقدت إحدى ذراعيها، ومع ذلك يظهر الذراع في إحدى لقطات المشهد بشكل واضح!
وهنا تأتي المفاجأة التي تجعل المشاهد يتساءل:
كيف ظهرت الذراع في هذه اللقطة رغم أن الشخصية يفترض أنها مبتورة الذراع؟!
الخطأ يبدو بسيطًا، لكنه من النوع الذي قد لا ينتبه إليه المشاهد أثناء متابعة الأحداث للمرة الأولى، خصوصًا أن المشهد سريع ومليء بالحركة والتوتر.
وقد تداولت تقارير صحفية هذا المشهد باعتباره واحدًا من الأخطاء الفنية التي اكتشفها الجمهور في الفيلم بعد سنوات طويلة من عرضه.
الخطأ الثاني.. عادل إمام يخرج من البحر وشعره جاف!
أما الخطأ الثاني فهو أكثر طرافة، لأنه يتعلق بشخصية الكابتن جلال التي يؤديها عادل إمام.
خلال أحد مشاهد الفيلم، يقوم جلال بتدريب فاطمة «يسرا» ومحمود «حاتم ذو الفقار» على الغوص.
وبعد خروجه من البحر، تظهر إحدى اللقطات وشعره يبدو جافًا تمامًا!
وهنا يبدأ السؤال:
كيف خرج الرجل للتو من البحر، ثم ظهر شعره جافًا بهذه الصورة؟!
بالطبع قد يكون الأمر نتيجة ترتيب اللقطات أثناء التصوير أو المونتاج، وقد يكون جلال قد جفف شعره بين اللقطات، لكن استمرار المشهد على أنه لحظة واحدة يجعل الأمر يبدو كخطأ استمرارية واضحًا.
وهذه النوعية من الأخطاء شائعة في السينما؛ فقد يتم تصوير مشهد واحد على مدار ساعات أو أيام، ثم يتم تجميع اللقطات لتبدو للمشاهد وكأنها حدثت في لحظات متواصلة.
لكن عين المشاهد الدقيقة تستطيع أحيانًا اكتشاف الفارق بسهولة.
الخطأ الثالث.. مركب أم لانش؟!
الخطأ الثالث ربما يحتاج إلى تركيز أكبر قليلًا.
في أحد المشاهد تظهر حميدو «نهى العمروسي» وهي تعود برفقة الكابتن جلال في مركب صغير.
لكن عندما ينتقل المشهد إلى بيبرس، الذي يؤدي دوره الفنان أحمد راتب، وهو ذاهب لإبلاغ الريس حامد، تظهر وسيلة النقل التي يستقلها جلال وحميدو بشكل مختلف.
فبدلًا من المركب الذي ظهر في اللقطة السابقة، يظهر الاثنان وهما يستقلان لانشًا.
وهنا يطرح المشاهد السؤال:
هل تغيّرت المركبة بين اللقطتين من دون أن نشعر؟!
وقد اعتبرت تقارير صحفية هذا التغيير أحد الأخطاء الفنية أو أخطاء الاستمرارية التي ظهرت في الفيلم.
لماذا تحدث مثل هذه الأخطاء في الأفلام؟
قد يعتقد البعض أن الأخطاء الموجودة في الأفلام القديمة تعني إهمالًا من فريق العمل، لكن الأمر ليس بهذه البساطة دائمًا.
عملية صناعة الفيلم تمر بمراحل كثيرة للغاية، بداية من كتابة السيناريو والتحضير والتصوير، وصولًا إلى المونتاج والمكساج ثم العرض النهائي.
وقد يتم تصوير المشهد الواحد من زوايا مختلفة، وفي أوقات مختلفة، ثم يقوم المونتير بتجميع اللقطات حتى تبدو وكأنها حدثت في لحظة واحدة.
ولهذا قد تظهر اختلافات بسيطة في:
الملابس.
تسريحة الشعر.
الإكسسوارات.
أماكن الأشياء.
السيارات أو القوارب.
حالة الشخصيات بعد الأحداث.
تفاصيل المكان.
وهذه الأخطاء تسمى في كثير من الأحيان أخطاء الاستمرارية.
«جزيرة الشيطان».. فيلم ما زال يعيش مع الجمهور
بعيدًا عن هذه الأخطاء، يظل فيلم «جزيرة الشيطان» من الأعمال التي تركت بصمة واضحة لدى الجمهور.
الفيلم من إخراج نادر جلال، وشارك في كتابته خالد البنا ونادر جلال، بينما تولى سعيد شيمي التصوير، ووضع الموسيقى التصويرية مودي الإمام.
وضمت قائمة أبطاله مجموعة كبيرة من نجوم السينما المصرية، من بينهم عادل إمام، يسرا، أحمد راتب، حاتم ذو الفقار، نهى العمروسي، جمال إسماعيل، مصطفى متولي وسعيد طرابيك.
وتدور أحداثه حول محاولة الوصول إلى الذهب الموجود داخل السفينة الغارقة، بينما تحاول عصابة الزغبي الوصول إلى الكنز والاستيلاء عليه، وهو ما يقود إلى سلسلة من المطاردات والمواجهات.
قصة الفيلم باختصار
تبدأ الحكاية مع الشواف، الذي كان يعرف سر الذهب الموجود في السفينة الغارقة، ويمتلك خريطة تقود إلى مكانه.
وقبل أن تتمكن العصابة من الحصول على الخريطة، يسلمها الشواف إلى جارته فاطمة، التي تجد نفسها فجأة أمام سر خطير.
تقرر فاطمة الاستعانة ببيبرس، ثم يدخل محمود في الأحداث، ويبحثون عن شخص يستطيع تعليمهم الغوص حتى يتمكنوا من الوصول إلى السفينة.
وهنا يظهر الكابتن جلال، الذي يجسده عادل إمام، ليصبح أحد العناصر الرئيسية في الرحلة.
ومع تقدم الأحداث، يكتشف جلال حقيقة المهمة، ويقرر المشاركة في رحلة البحث عن الذهب.
لكن الأمور لا تسير كما كان مخططًا لها، خصوصًا بعد دخول عصابة الزغبي على الخط.
وتتصاعد الأحداث حتى تصل القصة إلى مواجهات خطيرة حول الذهب والسفينة الغارقة.
هل هذه الأخطاء تقلل من قيمة الفيلم؟
ليس بالضرورة.
فالسينما في النهاية عمل فني، والأخطاء الصغيرة موجودة في عدد ضخم من الأفلام حول العالم، حتى في الأعمال ذات الميزانيات الضخمة.
وفي كثير من الأحيان تتحول هذه الأخطاء بعد مرور السنوات إلى مادة طريفة يتداولها الجمهور، بل إن بعض المشاهدين يستمتعون بإعادة مشاهدة الأفلام القديمة بحثًا عن هذه التفاصيل.
والأمر اللافت أن بعض هذه الأخطاء لم تمنع «جزيرة الشيطان» من الاحتفاظ بشعبيته لدى الجمهور.
بل إن إعادة اكتشاف مثل هذه التفاصيل تجعل المشاهد يعيد مشاهدة الفيلم بعين مختلفة، محاولًا ملاحظة الأشياء التي لم ينتبه إليها في المرة الأولى.
👀 تحدي المشاهد الذكي
والآن بعد أن عرفت الأخطاء الثلاثة، جرّب مشاهدة الفيلم مرة أخرى وانتبه جيدًا إلى المشاهد المذكورة.
ركز على:
ذراع الشواف
ثم انتبه إلى:
شعر الكابتن جلال بعد خروجه من البحر
وأخيرًا راقب:
المركب واللانش في مشهد عودة جلال وحميدو
وقد تكتشف تفاصيل أخرى لم تتحدث عنها القوائم المتداولة!
في النهاية
يبقى «جزيرة الشيطان» واحدًا من الأفلام التي ارتبط بها الجمهور، ليس فقط بسبب قصته ومغامراته، ولكن أيضًا بسبب الشخصيات التي قدمها نجوم كبار مثل عادل إمام ويسرا وأحمد راتب.
أما الأخطاء الثلاثة، فهي تظل من التفاصيل الطريفة التي اكتشفها المشاهدون مع مرور الوقت:
ظهور ذراع الشواف رغم أنه من المفترض أن تكون مبتورة.
ظهور شعر الكابتن جلال جافًا بعد خروجه من البحر.
اختلاف وسيلة النقل بين المركب واللانش في أحد المشاهد.
والسؤال الآن:
هل كنت قد لاحظت أيًا منها أثناء مشاهدتك للفيلم؟ أم أن عينيك مرتا عليها دون أن تكتشفها؟







