قصص و روايات

اخت جوزي

# أخت زوجي كانت تبيت عندي دائمًا، وفي كل مرة أستيقظ لأجد مفرش .. حتى كشفت ابنتي السر الغريب!

أنا صباح، متزوجة من ثماني سنوات، وطوال هذه الفترة كان بيتنا هادئًا وبسيطًا. أنا أحمد وبنتنا نور، التي تبلغ من العمر سبع سنوات، كنا نعيش حياة مستقرة بعيدًا عن والتدخلات.

لم يكن أحد يبيت عندنا تقريبًا، فكل شخص من العائلة كان يعود إلى منزله في نهاية اليوم. الاستثناء الوحيد كانت هبة، أخت زوجي.

هبة لم تكن مجرد أخت زوجي، بل كنت أعتبرها صديقتي المقربة. كنت أفرح عندما تخبرني أنها ستأتي عندنا، وكنا نقضي ساعات طويلة في الحديث والضحك وتناول الطعام ومشاهدة الأفلام.

خلال ثماني سنوات، لم تبت هبة عندنا سوى مرات قليلة، ربما خمس مرات فقط. والغريب أن كل مرة كانت تترك وراءها شيئًا يجعلني أشعر بالحيرة.

كانت غرفة الضيوف هي نفسها غرفة ابنتي نور، وبها إضافي صغير نستخدمه عندما يأتي أحد للمبيت.

في البداية لم أهتم.

قلت لنفسي ربما القماش قديم، أو ربما حدث الأمر أثناء النوم.

لكن بعد المرة الثانية بدأت أشعر بالقلق.

وفي المرة الثالثة، تأملت المفرش طويلًا.

كان التمزق مستقيمًا بشكل واضح، وكأنه حدث بفعل شيء متعمد، وليس مجرد اهتراء في القماش.

سألت ابنتي نور بهدوء:

“يا نور، إنتِ بتصحَي بالليل وتشوفي عمتك بتعمل حاجة غريبة؟”

هزت رأسها وقالت ببراءة:

“لا يا ماما، أنا بنام ومش بشوف حاجة.”

لم أجد تفسيرًا منطقيًا.

وفي صباح اليوم التالي، قررت أن أسأل هبة .

دخلت إليها وهي تجمع ، ووضعت المفرش أمامها وقلت بابتسامة:

“يا هبة، هو إيه حكاية المفارش دي؟ دي تالت مرة أصحى ألاقي  بالشكل ده.”

تغيرت ملامحها للحظة، ثم ضحكت وقالت:

“يا صباح، هو أنا باكل المفارش وأنا ؟ يمكن القماش قديم.”

ابتسمت مجاملة لها.

لكنني كنت أعرف أن المفرش لم يكن قديمًا، فقد كنت قد اشتريته قبل فترة قصيرة.

مر الأمر، لكن إحساسي بأن هناك شيئًا غير طبيعي لم يختفِ.

وبعد فترة، تكرر الأمر مرتين أخريين.

وفي كل مرة كانت هبة تنام في الغرفة نفسها، كنت أجد المفرش ممزقًا في الصباح.

بدأت أشعر أن الأمر ليس مجرد مصادفة.

ثم جاءت الليلة التي تغير فيها كل شيء.

كانت هبة عندنا، وبعد أن جلسنا طويلًا نتحدث، ذهب الجميع إلى النوم.

كان البيت هادئًا تمامًا.

وفي حوالي الثالثة فجرًا، شعرت بيد صغيرة تهز كتفي.

فتحت عيني، فوجدت نور واقفة بجانبي.

وضعت إصبعها على فمها وقالت:

“ماما… اصحي بس من غير صوت.”

جلست وأنا أشعر بالقلق.

سألتها:

“في إيه يا حبيبتي؟”

اقتربت مني وقالت بصوت منخفض:

“تعالي معايا، بس متعمليش صوت.”

نزلت من ، ومشيت خلفها بهدوء.

كانت تشير إلى الضيوف.

كلما اقتربنا، بدأ قلبي يخفق بسرعة.

وصلنا إلى الباب، وكان مفتوحًا قليلًا.

نظرت من خلال الفتحة، ولم أصدق ما رأيته.

كانت هبة مستيقظة.

ولم تكن نائمة كما توقعت.

كانت تجلس بجوار ، وأمامها حقيبة صغيرة، وتخرج منها بعض الأوراق والأشياء الغريبة التي لم أستطع فهمها من مكاني.

كانت تتحدث مع نفسها بصوت منخفض.

سمعتها تقول:

“مش هتفضل الأمور زي ما هي…”

شعرت بالخوف، لكنني لم أندفع نحوها.

أيقظت أحمد بهدوء، وطلبت منه أن يأتي معي.

عندما دخلنا ، هبة فورًا، وأغلقت حقيبتها بسرعة.

نظر أحمد إليها بدهشة وقال:

“إنتِ بتعملي إيه هنا؟”

لم تجب.

أما أنا، فأشرت إلى الحقيبة وقلت:قالت بسرعة:”أنا مش عارفة!”لكن نور قالت فجأة:

“ماما، أنا شفتها قبل كده.”

التفتنا إليها جميعًا.

سألتها:

“شفتي إيه يا نور؟”

قالت:

“صحيت بالليل قبل كده، وشوفت عمتي وهي بتقطع جزء من المفرش وتحطه في شنطتها.”

ساد الصمت.

نظرت إلى هبة، ولم تعرف ماذا تقول.

لم أرفع صوتي عليها، لكنني شعرت بخيبة أمل كبيرة.

قلت:

“ليه عملتي كده؟”

بدأت هبة في البكاء، وقالت:

“أنا غلطت، ومكنتش عارفة أقول لكم.”

أحمد سألها:

“غلطتي ليه؟”

ترددت طويلًا، ثم قالت:

“كنت بحاول أعمل حاجة كنت فاكرة إنها هتخليني أعرف حقيقة موضوع قديم.”

لم أفهم شيئًا.

سألتها:

“موضوع إيه؟”

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى