روايات وقصص
انا وحماتي

بعد أسبوع، نوال جت تزورنا.
المرة دي كانت شايلة شنطة صغيرة بس.
وقفت على الباب وقالت وهي بتضحك:
«دي زيارة بس، متخافيش.»
ضحكت.
«اتفضلي يا ماما.»
دخلت.
وبعد ما قعدنا، قالت لي:
«أنا عايزة أقول لك حاجة.»
«اتفضلي.»
«أنا غلطت لما افترضت إن وجود ابني في البيت معناه إن البيت من حقي.»
سكتت لحظة.
«وهو كمان غلط لما خلاني أصدق كده.»
بصيت لأحمد.
كان ساكت.
فقلت لها:
«المهم إننا عرفنا نتكلم.»
ابتسمت.
ومن يومها، نوال بقت تيجي تزورنا، وأحيانًا تبات عندنا لما تحتاج، لكن مفيش قرار بقى بيتاخد من طرف واحد.
وأحمد نفسه بقى أول ما أمه تطلب منه حاجة يقول لها:
«هشوف سارة الأول.»
في البداية كنت بحس إن الجملة بسيطة جدًا.
لكن بالنسبة لي كانت بتعني حاجة كبيرة.
لأن البيت مش مجرد حيطان وعقد ملكية.
البيت حياة بين اتنين، وأي حد يدخلها لازم يدخل من باب الاتفاق… مش من باب الأمر الواقع.




