منوعات

يوم الخطوبة

في ليلة من الليالي، شاف محمد نازل من العمارة وماسك في إيده شنط أكل وهدايا، وعلياء نازلة جنبه لابسة فستان واسع رقيق، ووشها منور بضحكة دافية صافية عمر كارم ما شافها على وشها وهو معاها.

شاف محمد وهو بيفتح لها باب العربية بحب واهتمام، وبيعدل لها طرحتها بحنية راجل بيحترم زوجته ويقدرها.

كارم كان واقف بعيد، والدموع نازلة من عينيه. كان حاسس إنه بيشوف بعينيه النتيجة اللي وصل لها بسبب اختياراته.

ثاني يوم بالليل، فتحت باب مكتبي لقيته واقف على الباب. شكله كان متغير جدًا… وشه ذابل، هدومه بسيطة، وعينيه مليانة ندم وحزن.

وقف وقال لي بصوت مبحوح ومكسور:

بابا… أرجوك متطردنيش. أنا مش جاي أطلب فلوس ولا جاي أقولك رجعني الشركة… أنا جاي أقولك إنك كان عندك حق في كل كلمة. أنا اتعلمت الدرس، والدرس كان صعب أوي يا بابا.

أنا قمت من على الكرسي وبصيت له بهدوء وقلت:

عرفت قيمة النعمة لما زالت من إيدك يا كارم؟

نزل على ركبته وبكى بحرقة:

عرفت إن اللي يبعد عن أصله بيدفع تمن قراراته، واللي يكسر كلمة أبوه ممكن يندم… أنا خسرت كل حاجة، خسرت نورهان اللي اكتشفت إنها مش مناسبة ليا، وخسرت علياء اللي كانت شايفاني راجلها، وخسرت احترامك ليا وده أكتر حاجة كاسراني.

أنا مستعد أروح لعمي وأعتذر له ولعلياء، ومستعد أشتغل من الصفر، بس متحرمنيش من رضاك!

أنا قلبي كأب اتوجع عليه، بس اللي حصل مكانش سهل. قربت منه، مسكته من كتفه وقومته بصعوبة، وقلت له بصوت حازم وثابت:

الاعتذار مش هيصلح كل اللي حصل يا

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى