أخبار

جوزي فضي التلاجه

كنت محتاج رأس مال.
باسمي؟
إنتِ مراتي.
وده مش تصريح.
كنت هرجعه.
بإيه؟
من أرباح المشروع.
ضحكت.
مشروع إيه يا زياد؟
الشركة.
الشركة اللي أنا شريكة فيها بنسبة ٤٠٪ من غير ما أعرف؟
زياد اتصدم.
إنتِ عرفتي؟
آه.
قرب منها.
اسمعيني.
لأ.
سمر، أنا عملت كل ده علشان مستقبلنا.
مستقبلنا؟
آه.
طب ليه كنت بتكدب على مامتك؟
سكت.
ليه قلت لها إنك بتكسب؟
علشان ما تحسش إني فاشل.
سمر اتأثرت للحظة.
لكنها تماسكت.
وأنا؟
إيه؟
أنا حسيت بإيه وأنا بدفع الإيجار والكهربا والأكل، وإنت قاعد قدامي ست شهور بتقول إنك بتدور على شغل؟
زياد قال
أنا كنت محرج.
فقررت تعاقبني بدل ما تقول الحقيقة؟
ماكانش قصدي.
طب إيه قصدك لما أخدت الأكل كله؟
سكت.
إيه قصدك لما استخدمت الكارت بتاعي؟
سكت.
إيه قصدك لما قدمت على ٣٨٠ ألف جنيه باسمي؟
هنا زياد فقد أعصابه.
كنت عايز أعمل حاجة!
سمر ردت
اعملها بفلوسك.
ماكانش معايا!
يبقى ماتعملهاش.
أنا راجل!
والراجل مش بيحط مراته في ديون من وراها.
سكت.
وبعدها قال
أنا هرجع كل حاجة.
مش هتقدر.
هقدر.
لأ.
ليه؟
سمر فتحت موبايلها.
علشان أنا وقفت كل الصلاحيات.
زياد بص لها.
يعني إيه؟
يعني الكارت اتقفل.
إيه؟
والتحويلات اتوقفت.
إنتِ عملتي إيه؟
عملت اللي كان لازم يتعمل من زمان.
زياد قرب منها.
إنتِ فاكرة إنك لما تقفلي فلوسك تقدري تكسري حياتي؟
سمر ردت
أنا مش بكسر حياتك. أنا بمنعك تكسر حياتي.
خرجت من الشقة.
راحت العيادة.
وفي نص اليوم، مدام فاطمة جات لها.
مالك؟
سمر قالت
محتاجة محامي.
مدام فاطمة بصت لها بجدية.
للدرجة دي؟
أكتر.
وفي نفس اليوم، قابلت محامية اسمها نهى.
نهى كانت هادية جدًا.
سمعت كل التفاصيل.
وشافت المستندات.
وبعدها قالت
أول حاجة، لازم نعرف بالضبط إيه اللي اتعمل باسمك.
وإيه تاني؟
نوقف أي التزام جديد.
وبعدين؟
نراجع الشركة.
سمر طلعت الورقة.
دي.
نهى بصت عليها.
إنتِ فعلًا شريكة.
من غير ما أعرف.
ده موضوع محتاج فحص.
ولو فيه توقيع مزور؟
نهى قالت
يبقى الموضوع أخطر.
سمر سكتت.
في نفس الليلة، زياد خرج من البيت.
قال إنه رايح عند أمه.
سمر ما منعتهوش.
بعد ساعة، حماتها اتصلت.
يا سمر،

إنتِ عملتي إيه في زياد؟
أنا؟
ابني جه عندي منهار.
هو قال لك إيه؟
قال إنك عايزة تطلقيه.
سمر سكتت.
هو قال لك كمان إنه عليه ديون؟
أم زياد سكتت.
سمر فهمت.
كان فيه حاجة تانية مش عارفاها؟
حماتها قالت
سمر، زياد كان بيقول لي إنك موافقة تساعديه.
في إيه؟
في المشروع.
أنا ماوافقتش.
هو قال لي إنك شريكته.
سمر قفلت عينيها.
أنا عرفت النهارده.
حماتها صمتت طويلًا.
وبعدين قالت
يعني إيه؟
يعني ابنك حط اسمي في شركة من

غير ما يقولي.
أم زياد بدأت تدافع
أكيد فيه سوء تفاهم.
سمر ردت
طنط، أنا مش بتكلم على خناقة بين زوجين.
أمال؟
أنا بتكلم عن أوراق وفلوس وديون.
سكتت حماتها.
ثم قالت بصوت واطي
هو كان بيقول إنك موافقة.
أنا ماوافقتش.
طيب هكلمه.
كلميه.
قفلت.
بعدها بساعتين، زياد رجع.
دخل البيت وهو منفعل.
إنتِ كلمتي أمي؟
هي اللي كلمتني.
ليه؟
علشان سألتها.
إنتِ بتكبري الموضوع.
الموضوع كبر لوحده.
أنا قلت لك هصلحه.
إمتى؟
قريب.
يعني إيه قريب؟
لما المشروع يبدأ.
سمر بصت له.
المشروع مش موجود أصلًا.
موجود.
فين؟
في الشركة.
شركة من غير مكتب.
عادي.
من غير موظفين.
هعين.
من غير رأس مال.
هييجي.
ومن غير عملاء.
سكت.
سمر قالت
بس فيه ديون.
زياد ما ردش.
وعربية.
سكت.
ومشتريات.
سكت.
وأكل لأمك.
قال بعصبية
أمي محتاجة!
أنا ماقلتلكش ماتساعدهاش.
أمال؟
ساعدها بفلوسك.
إنتِ أنانية.
الكلمة دي وجعت سمر.
مش لأنها أول مرة تسمعها.
لكن لأنها كانت آخر كلمة ممكن تتقال لها بعد ست شهور وهي شايلة البيت كله.
قالت
أنا أنانية؟
آه.
طيب.
دخلت أوضة النوم.
طلعت شنطة صغيرة.
زياد بص لها.
إنتِ رايحة فين؟
هبات عند أختي.
يعني إيه؟
محتاجة أبعد.
سمر…
مش ههرب.
أمال؟
هديك فرصة.
فرصة لإيه؟
إنك تقول الحقيقة كاملة.
خرجت.
باتت عند أختها.
وفي اليوم التالي، نهى المحامية اتصلت بها.
سمر، اكتشفت حاجة.
إيه؟
الشركة متأسسة من أربع شهور.
أيوه.
لكن فيه حساب بنكي للشركة.
باسم مين؟
باسم الشركة، والمفوض بالتوقيع زياد.
تمام.
لكن رأس المال الأولي اتحول من حسابك الشخصي.
سمر سكتت.
قد إيه؟
١٢٠ ألف جنيه.
سمر افتكرت.
من أربع شهور، زياد كان قال لها إن العربية محتاجة دفعة.
وكانت هي فعلًا حوّلت له مبلغ كبير.
قال لها وقتها
هحطه في العربية.
طلع حطه في الشركة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر الكشف.
فيه مبلغ ٦٠ ألف جنيه خرج من حساب الشركة لحساب شخص اسمه كمال حسن.
سمر سألت
مين كمال حسن؟
نهى قالت
والد زياد.
سمر اتجمدت.
والد زياد متوفي من سبع سنين.
إزاي؟
الحساب قديم.
يعني إيه؟
يعني حد استخدم بياناته البنكية.
سمر حست بقشعريرة.
نهى… إحنا بنتكلم عن إيه بالظبط؟
المحامية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى