أخبار

جوزي فضي التلاجه

المطبخ بهدوء.
زياد أول ما شافها، سكت.
قالت
أنا هروح.
أمه قالت
بدري ليه يا حبيبتي؟
ورايا شغل.
زياد قام.
أنا هوصلك.
لا.
قالتها بسرعة.
هروح لوحدي.
ركبت تاكسي بدل ما تركب معاه.
طول الطريق، فتحت تطبيق البنك.
راجعت الحساب.
وبدأت تجمع.
الإيجار.
الكهربا.
الغاز.
النت.
الأكل.
مصاريف البيت.
مصاريف عربية كانت فاكرة إنها عربيتها؟ لا.
لما فتحت سجلات التحويلات، اكتشفت حاجة أغرب.
زياد كان بيحوّل مبالغ صغيرة من حسابها لحساب إلكتروني باسم شخص اسمه م. ر.
كل شهر.
مرة ٣ آلاف.
مرة ٥.
مرة ألفين.
مرة ٧.
المجموع كان كبير.
سمر فتحت الصور اللي كانت بتاخدها لكل إيصال.
وفجأة فهمت.
م. ر ده محل قطع غيار عربيات.
زياد كان بيصرف من فلوسها على عربيته.
عربية هو حتى ما قالهاش عليها.
رجعت البيت.
قعدت على السفرة.
فتحت الدرج.
طلعت عقد الإيجار.
وبصت في اسمه.
العقد باسمها.
فاتورة الكهرباء باسمها.
الإنترنت باسمها.
حتى التأمين اللي دفعته للعربية اللي بتستخدمها في شغلها باسمها.
أما زياد؟
ولا حاجة.
في اللحظة دي، موبايلها رن.
كان رقم غريب.
ردت
ألو؟
صوت راجل قال
مدام سمر؟
أيوه.
أنا محاسب في معرض العربيات اللي اشترى منه الأستاذ زياد.
سمر اتجمدت.
خير؟
حضرتك كنتِ طالبة صورة من العقد.
آه.
بعتهالك على الواتساب.
قفلت المكالمة.
فتحت الواتساب.
ملف PDF.
فتحته.
العربية فعلًا باسم زياد.
لكن الدفعة الأولى…
كانت من حساب سمر.
والأغرب؟
كان فيه توقيع إلكتروني منها على ورقة تمويل.
سمر قربت الموبايل من وشها.
هي عمرها ما وقعت الورقة دي.
وفجأة قلبها دق بعنف.
زياد ماكانش بس بيصرف فلوسها.
هو كان بيستخدم بياناتها.
ويمكن يكون عمل حاجة أخطر.
مسكت الموبايل واتصلت بالبنك.
عايزة أعرف لو فيه أي تمويل أو طلب ائتماني باسمي.
الموظف طلب منها بيانات التحقق.
بعد دقائق، قال
مدام سمر، فيه طلب تمويل اترفض من شهرين.
سمر سألت
باسمي؟
أيوه.
مين قدمه؟
الطلب إلكتروني.
وقيمته؟
صمت الموظف لحظة.
مبلغ ٣٨٠ ألف جنيه.
سمر حسّت إن الأرض بتتحرك تحتها.
إيه؟
٣٨٠ ألف.
قفلت المكالمة.
وقعدت مكانها.
لأول مرة، الخوف دخل قلبها.
مش خوف
على جوازها.
ولا على فلوسها.
خوف من إن الراجل اللي كانت بتنام جنبه كل ليلة يكون وصل لحاجة أخطر بكتير من مجرد أكل وتلاجة فاضية.
مسكت ورقة وكتبت
٢٤ ألف جنيه.
وبعدين تحتها
٣٨٠ ألف جنيه.
وبصت للرقمين.
وقالت لنفسها
إنت يا زياد… إنت مش عارف إن ال٢٤ ألف جنيه كانوا آخر حاجة أنا هسيبك تتحكم فيها.
لكنها ماكنتش عارفة إن المفاجأة الأكبر لسه ما بدأتش.
لأن في نفس الليلة، وهي بتراجع حساباتها، وصلها إيميل جديد.
العنوان كان
طلب إضافة سمر كشريكة في نشاط تجاري.
سمر فتحت الرسالة.
وقرأت اسم النشاط.
شركة زياد حسن للتجارة والتوريدات.
وتحت الاسم…
اسمها هي.
شريكة بنسبة ٤٠٪.
من غير ما تعرف.
رفعت سمر عينيها ناحية باب الشقة.
وفي اللحظة دي، سمعت المفتاح بيلف.
زياد دخل.
بص لها.
ابتسم.
عاملة إيه؟
سمر قفلت اللابتوب.
وقالت بهدوء
تمام.
لكن جواها، كانت الحرب بدأت.
الفصل الثاني
ال٢٤ ألف جنيه قلبوا اللعبة
زياد دخل المطبخ وفتح التلاجة.
بص جوه.
وبعدين بص لسمر.
فين الأكل؟
سمر كانت قاعدة على الكرسي، بتشرب قهوتها.
أكل مين؟
يعني إيه أكل مين؟
الأكل اللي هيتاكل.
سمر، بلاش هزار.
أنا مش بهزر.
زياد فتح الفريزر.
إنتِ ما اشتريتيش حاجة؟
اشتريت.
فين؟
في التلاجة.
دي فاضية.
علشان أنا اشتريت أكل ليا.

يعني إيه ليكي؟
سمر رفعت عينيها له.
يعني زي ما إنت بتقول كل واحد وفلوسه.
زياد اتعصب.
إنتِ لسه هتفتحي الموضوع ده؟
أنا ما فتحتش حاجة.
أمال إيه ده؟
ده أكل.
إنتِ عايزة تعاقبيني؟
لا.
أمال؟
أنا بس بطلت أشاركك في حاجة إنت أصلًا مش بتشاركني فيها.
سكت.
الكلام وجعه أكتر من أي خناقة.
لكن بدل ما يراجع نفسه، انفجر
أنا جوزك!
سمر ردت
وأنا مراتك.
يعني المفروض تقفي جنبي.
وقفت.
أمال بتعملي كده ليه؟
علشان وقوفي جنبك اتحول إني أشيلك.
سكت زياد.
سمر قامت.
زياد، أنا عايزة أسألك سؤال واحد.
إيه؟
العربية اللي باسمك… دفعتها من فلوسي؟
وشه اتغير.
مين قال لك؟
يعني آه.
أنا كنت هقولك.
إمتى؟ بعد ما أخلص أقساطها؟
سمر…
وفيه طلب تمويل باسمي ب٣٨٠ ألف جنيه؟
المرة دي ما ردش.
فضل واقف مكانه.
سمر فهمت.
إنت قدمت الطلب.
أنا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى