جوزي عايز يتجوز سلفتي

قال:
“أنتي بتراقبيني؟”
بصيتله بذهول وقلت:بقلـم حكايات منـال علي
“يعني أنا اللي غلطانة؟ مش إنت اللي بتخطط لجوازة على مراتي… قصدي على حياتي؟”
اتنهد وقال:
“بلاش تعملي مشاكل.”
مشاكل؟
أنا اللي بعمل مشاكل؟
قولتله وأنا حاسة إن صوتي بيختنق:
“إنت كنت متفق معاها على إيه؟”
رد بسرعة:
“على مصلحة العيال.”
قلت:
“يعني الجوازة بقت اتفاق؟”
سكت.بقلـم حكايات منـال علي
وسكوته كان إجابة أوضح من أي كلام.
دخلت أوضتي وقفلت الباب.
قعدت على السرير، وبصيت لكل ركن في الأوضة.
الصور اللي معلقة.
هدومه في الدولاب.
المخدة اللي كان بينام عليها.
كل حاجة كانت بتفكرني بسنين كنت فاكرة إنها حقيقية.
افتكرت أول مرة قالي فيها:
“لو خيروني بين الدنيا وبينك… هاختارك إنتِ.”
واضح إن الاختيارات بتتغير.
في اليوم اللي بعده، صحيت على صوت حماتي بتنادي عليا.
خرجت وأنا ملامحي باين عليها السهر.
قالتلي:
“تعالي يا بنتي… عايزين نتكلم.”
دخلت الصالون.
لقيت حمايا، وجوزي، وسلفتي قاعدة هي كمان.
أول ما شفتها، قلبي وجعني.بقلـم حكايات منـال علي
كانت لابسة أسود، ووشها باين عليه التعب.
بصيتلها، وهي نزلت عينيها في الأرض.
حمايا بدأ الكلام.
قال:
“إحنا كلنا عارفين إن الموضوع صعب… بس لازم نبص لمصلحة الولاد.”
قولت بهدوء:
“ومين هيبص لمصلحتي؟”
سكت.بقلـم حكايات منـال علي
حماتي قالت:
“إنتِ بنتنا… ومكانك محفوظ.”
ابتسمت بسخرية.
“مكاني محفوظ؟ إزاي؟ وأنا هشوف جوزي كل يوم راجع من عند مرات تانية؟”
قالت:
“دي مش أي واحدة… دي مرات أخوه.”
قولتلها:
“يعني كده الوجع هيبقى أخف؟”
محدش رد.
بصيت لسلفتي.
كانت لسه ساكتة.
قولتلها لأول مرة:
“إنتِ موافقة؟”
رفعت عينيها بالعافية.
وقالت بصوت واطي:
“أنا… أنا ماليش دعوة.”
استغربت.بقلـم حكايات منـال علي
“إزاي مالكيش دعوة؟”
قالت وهي بتبكي:
“أنا من يوم ما جوزي مات، وكل يوم حد يقولي ده الحل الوحيد.”
لفيت ناحية جوزي.
قولتله:
“يعني حتى هي مش مقتنعة.”
قال بسرعة:
“هتقتنع مع الوقت.”
حسيت إني قاعدة وسط ناس واخدين قرار، ومستنيين مني أبصم بالموافقة.
قومت من مكاني.
قلت:
“أنا مش هوافق.”
أول ما الكلمة خرجت، حماتي ضربت كف على كف.
وقالت:
“ليه بتخربي البيت؟”
ضحكت تاني.
“أنا اللي بخرب البيت؟”
جوزي قام هو كمان.بقلـم حكايات منـال علي
وقال بنبرة حادة:
“آخر مرة هسألك.”
قلت:
“وآخر مرة هجاوبك.”
قال:
“يعني رافضة؟”
قلت:
“آه.”
بصلي شوية… وبعدها قال قدامهم كلهم:




