روايات وقصص

بعد سنة كاملة من طلاقهم المفاجأة..

ها: “الولد مش ابني؟!”

انهارت على الأرض وهي بتردد:

“خفت أخسرك… ولما حملت قلت يمكن الحقيقة ما تظهرش أبدًا.”

الممر كله بقى في صدمة.

الرجل اللي كان من دقائق واقف يتباهى إنه كسب…

اكتشف قدام الجميع إنه خسر كل حاجة.

أما كريمة…

فما قالتش كلمة شماتة واحدة.

لفت علشان تكمل طريقها لاجتماعها.

لكن قبل ما تدخل الممر، وقفت ثانية واحدة وقالت بهدوء:

“في ناس ربنا بينصفها بالصبر… مش بالانتقام.”

وسابتهم واقفين وسط انهيار الحقيقة…

بينما كريم كان بيبص للطفل، وللتقرير، ولسمر…

وما بقاش عارف يصدق أي حاجة من حياته.وقف كريم مكانه، وكأن حد سحب الأرض من تحت رجليه.

 

بص للظرف… وبعدين للراجل… وبعدين لكريمة.

 

قال وهو بيضحك ضحكة متوترة: “DNA؟ إيه الهزار ده؟”

 

الراجل مد الظرف ناحية كريمة باحترام وقال: “النتيجة اتراجعت مرتين، زي ما حضرتك طلبتي.”

 

كريمة استلمت الظرف من غير ما تفتحه.

 

كانت عارفة اللي جواه.

 

لكنها كانت مستنية اللحظة دي من شهور.

 

كريم بدأ يفقد هدوءه.

 

“هو في إيه؟ حد يفهمني!”

 

أما سمر… فكانت دموعها نازلة في صمت، وكل ثانية بتعدي كانت بتكشف إنها مخبية سر أكبر بكتير من أي حد متخيله.

 

كريمة أخدت نفسًا هادئًا وقالت:

 

“فاكر يا كريم لما كنت بتقول إن المشكلة عندي أنا؟ وإني السبب إني مخلفتش؟”

 

ابتسم بسخرية وهو قال: “وده كان الواقع.”

 

هزت رأسها بهدوء.

 

“لأ… ده كان الكدب اللي كنت عايش بيه.”

 

وسحبت من التابلت ملفًا قديمًا.

 

“بعد الطلاق بشهرين، الدكتور كلمني وقال إن في خطأ حصل في معمل التحاليل من سبع سنين… وطلب يعيد الفحوصات.”

 

كريم ابتلع ريقه.

 

“وبعدين؟”

 

قالت وهي بتبص في عينه مباشرة:

 

“النتائج أثبتت إني سليمة تمامًا…”

 

سكتت لحظة…

 

“…وإن سبب تأخر الإنجاب كان عندك إنت.”

 

الممر كله اتجمد.

 

واحدة من الممرضات شهقت بدون قصد.

 

كريم احمر وشه وقال بعصبية: “كدب! مستحيل!”

 

في اللحظة دي…

 

الراجل فتح الظرف، وأخرج التقرير الرسمي.

 

قال بصوت واضح:

 

“وده تحليل البصمة الوراثية اللي حضرتك طلبتيه يا دكتورة.”

 

كريم خطف الورقة بعصبية.

 

بدأ يقرا…

 

ومع كل سطر…

 

إيده كانت بتترعش أكتر.

 

لأن التقرير كان واضح وصريح.

 

الطفل… لا يحمل أي صلة وراثية بكريم.

 

رفع رأسه ناحية سمر وهو مصدوم.

 

“يعني إيه؟!”

 

سمر انفجرت في البكاء.

 

وقالت بصوت متقطع:

 

“كنت… هقولك… والله كنت هقولك.”

 

صرخ فيها: “الولد مش ابني؟!”

 

انهارت على الأرض وهي بتردد:

 

“خفت أخسرك… ولما حملت قلت يمكن الحقيقة ما تظهرش أبدًا.”

 

الممر كله بقى في صدمة.

 

الرجل اللي كان من دقائق واقف يتباهى إنه كسب…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى