قبل فرحنا بأسبوع

حسيت إن الأرض بتميد بيا.
إمتى؟
قال
بعدها بحوالي أسبوع.
صرخت من غير ما أحس
وسكت تلاتين سنة؟!
نزل راسه وقال
لأن ده كان وعد بيني وبينه… ووعده كان أهم عندي من أي حاجة.
قلت بعصبية
كان عايش؟
رفع عينه بسرعة وقال
الإجابة على السؤال ده موجودة جوه الصندوق… مش عندي.
فضلت أبص له، وأنا مش عارفة أصدقه ولا أكذبه.
لكن قبل ما أمد إيدي وأفتح الغطا…
سمعنا صوت عربية وقفت قدام المخزن.
بعدها بثواني…
حد خبط على الباب الحديد ثلاث خبطات متتالية.
عم حسين اتغير لون وشه فجأة.
وهمس بصوت مرتعش
لا… مستحيل يكون وصل.
قلت
مين؟
رد وهو واقف بسرعة
الشخص اللي أحمد كان خايف يوصلك قبلي.
وفي اللحظة دي…
الباب الحديد بدأ يتفتح ببطء من الخارج، ودخل ظل شخص طويل، ماسك في إيده ملف جلدي قديم، وقال أول جملة خلت أنا وعم حسين نبص لبعض في صدمة
واضح إنكم لسه مفتحتوش الصندوق… وده أحسن، لأن فيه ورقة ناقصة… والورقة دي معايا اتسمرت مكاني.
بصيت للراجل، ثم للملف اللي في إيده.
كان واضح إنه عارف كل حاجة.
قال بهدوء
قبل ما حد يسأل أنا مين… اسمي عادل.
عم حسين أول ما سمع الاسم، وشه اصفر.
وقال بانفعال
إنت مالكش حق تيجي هنا!
رد عادل من غير ما يرفع صوته
بالعكس… أحمد هو اللي طلب مني.
وسحب من الملف ظرفًا أصفر قديم.
كان عليه نفس خط أحمد.
ونفس نوع الورق اللي لقيته قبل كده.
حطه فوق الصندوق وقال
كان لازم الظرف ده يفضل بعيد عن الباقي… لحد اليوم ده.
قلت بسرعة
إنت تعرف أحمد فين؟
بصلي للحظات، ثم قال
أنا أعرف آخر مكان شوفته فيه… لكن ده مش أهم سؤال.
أشرت للصندوق وقلت
يبقى نفتحه.
هز رأسه وقال
لا… الأول لازم تتأكدي إن الأولاد كلهم بخير.
استغربت.
ليه؟
قال
لأن أحمد كان دايمًا يقول إن أكبر خوف عنده مش على نفسه… كان عليهم.
الكلام زود حيرتي.
طلعت تليفوني واتصلت بيوسف.
رد بسرعة.
إزيك يا ماما؟
قلت








