قصص و رواياتقصص وروايات

حماتي بتدهن السلم زيت

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ

باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️الجزء الثاني

تجمّدت ندى مكانها.

مقالات ذات صلة

كانت عيناها معلقتين بكريم.

لم ينزل على ركبتيه بجوار أخته.

لم يصرخ باسمها.

لم يطلب الإسعاف.

كل ما فعله أنه انحنى بسرعة، وخطف علبة الزيت والقفاز البلاستيكي، ودسّهما داخل كيس أسود كان مخبأ خلف الدولاب الصغير أسفل السلم.

وقتها فقط… أدركت ندى أن الحادث لم يكن خطأ.

كان مخططًا كاملًا.

صرخت الحاجة فاطمة وهي تحتضن ابنتها:

– دينا… افتحي عينيكي يا بنتي!

لكن كريم أمسك ذراع أمه بعنف وهمس:

– اسكتي… ولا كلمة.

رفعت رأسها إليه وهي ترتجف.

– دي كانت…

قاطعها بنظرة حادة جعلتها تبتلع باقي الجملة.

في تلك اللحظة، أخرجت ندى هاتفها بهدوء.

ضغطت على زر التسجيل.

كان يسجل منذ اللحظة التي خرجت فيها من غرفتها.

كل شيء…

كلام الحاجة فاطمة.

صرخة: “اللي كان المفروض يقع… إنتِ.”

ومحاولة كريم إخفاء الأدلة.

بعد دقائق، دوّى صوت سيارة الإسعاف أمام الفيلا.

كان أحد الجيران قد سمع صراخ دينا واتصل بالطوارئ.

نُقلت دينا بسرعة إلى المستشفى وهي فاقدة الوعي.

أما رجال الشرطة، فقد حضروا لأن إصابة السقوط بدت خطيرة.

اقترب الضابط من كريم.

– إيه اللي حصل؟

أجاب بسرعة وكأنه حفظ الرواية.

– أختي نزلت تشرب مية… واتزحلقت.

وقبل أن ينهي كلامه، قالت ندى بهدوء:

– أحب أضيف معلومة.

التفت الجميع إليها.

أخرجت هاتفها.

– قبل ما أي حد يغيّر أقواله… التسجيل ده فيه كل اللي حصل من أول دقيقة.

تغيّر لون وجه كريم.

وصاحت الحاجة فاطمة:

– اقفلي التسجيل ده!

لكن الضابط أخذ الهاتف من يد ندى، ووضع السماعة في أذنه.

مرّت ثوانٍ فقط…

ثم رفع رأسه ببطء.

نظر أولًا إلى الحاجة فاطمة.

ثم إلى كريم.

وقال بلهجة صارمة:

– محدش فيكم هيتحرك من مكانه.

لكن المفاجأة الحقيقية لم تكن في التسجيل…

كانت في الممر المؤدي إلى مكتب كريم.

فقد خرج أحد أفراد الأدلة الجنائية بعد دقائق وهو يحمل ملفًا بنيًا صغيرًا، وقال للضابط:

– يا فندم… لقينا هنا مستندات شكلها أخطر بكتير من مجرد حادث سقوط.

نظر كريم إلى الملف، وشحب وجهه تمامًا.

للأسف… الدفتر اختفى من يوم وفاة محمود عزام.

ثم سكت لحظة قبل أن يضيف:

– أو… كنت فاكر إنه اختفى.

نظر الجميع إليه.

فتح حقيبته، وأخرج مفتاحًا نحاسيًا صغيرًا.

– أبويا قبل ما يموت اداني المفتاح ده، وقال لي: “هتعرف مكانه لما تقابل أولاد محمود.”

سألت ندى:

– مفتاح إيه؟

ابتسم سامح.

– خزنة في المخزن القديم للمصنع الأول.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى