مفاتيح

.
ورق الحيطة الرمادي اللي إنتِ عاملاه مش ذوقي خالص.
ينفع نغيره وردي؟
أنا بحب الوردي جدًا، وهيبقى أحلى لما أعيش معاكم.
يارا فضلت باصة للرسالة ثواني.
وفجأة ضحكت.
لكن ضحكتها كانت باردة بشكل يخوف.
ما ردتش بحرف واحد.
ولا دخلت .
ولا سألت مروان
إنت عملت كده ليه؟
ولا حتى عاتبت حد.
بكل هدوء…
ضغطت على زر مغادرة الجروب.
خرجت من جروب عيلة الشناوي اللي كان مجرد وجود اسمها فيه بيخنقها.
وبعدها فتحت جهات الاتصال.
دورت على رقم.
واتصلت.
ألو؟ شركة الأمان للأقفال؟
صوتها كان هادي جدًا.
أنا محتاجة أغير كالون باب شقتي.
سكتت لحظة، وبعدين قالت
عايزة أعلى درجة أمان موجودة عندكم.
أيوه، العنوان…
وأدتهم عنوان بالكامل.
وبعدين قالت
لو سمحتوا، عايزة حد ييجي دلوقتي.
قفلت المكالمة.
وقامت وقفت قدام الشباك.
القاهرة تحتها كانت مليانة أنوار.
آلاف الشبابيك منورة.
عربيات ماشية.
ناس راجعة بيوتها.
وأضواء المدينة منعكسة في عينيها.
بعد خمس أيام…
كان المفروض تروح هي ومروان يسجلوا جوازهم رسمي.
اليوم اللي كانت مستنياه من شهور.
كانت بتعد الأيام علشانه.
دلوقتي…
كل اختفى.
ومافضلش جواها غير برودة غريبة.
يارا فهمت إن الخيانة ما بدأتش النهارده، لما مروان وزع مفاتيح شقتها على أهله.
الخيانة بدأت من اللحظة اللي عيلته اعتبرت ممتلكاتها ملك ليهم.
وهو سمح لهم بده.
الموبايل اهتز.
مروان.
رسالة.
يارا، إنتِ خرجتي من الجروب ليه؟
بعدها رسالة تانية.
ماما هتزعل منك.
ورسالة تالتة
وبعدين بطلي شغل الأطفال ده وادخلي الجروب تاني.
وبعد ثواني
دنيا كانت بتهزر معاكي، إنتِ بتاخدي كل حاجة على صدرك ليه؟
يارا قرت الرسائل كلها.
وشها ما اتحركش.
وبهدوء…
مسحت المحادثة.
لكنها ما عملتش له بلوك.
لأ.
لسه بدري.
اللعبة بدأت دلوقتي.
وهي محتاجة تسيب المسرح مفتوح…
علشان المهرجين يطلعوا عليه واحد واحد ويكشفوا نفسهم بنفسهم.
جرس الباب رن.
عمال شركة الأقفال وصلوا.
يارا وقفت تراقبهم وهما بيفكوا قلب الكالون القديم.
القطعة المعدنية القديمة اتشالت.
مكانها، اتركب كالون جديد معقد وعالي الأمان.
وقفت يارا تتفرج عليه.
وحست إن قلبها هو كمان اتغير معاه.
القلب القديم…
اللي كان بيسامح ويعدّي ويقول معلش…
اتشال.
واللي مكانه بقى قلب تاني.
بارد.
صلب.
ومحدش هيقدر بسهولة.
بعد ما العمال مشيوا، يارا طلعت موبايليها وعملت مكالمة تانية.
ألو؟ شركة عين للأمن والمراقبة؟
أنا محتاجة نظام كاميرات مراقبة كامل .
شرطي الأساسي إن التغطية تبقى 360 درجة.
مش عايزة نقطة واحدة في ماتظهرش.
عايزة أعلى جودة تصوير، وتخزين سحابي، وتسجيل صوت مباشر.
الموظف سألها عن الفئة اللي عايزاها.
يارا ردت من غير تردد
أغلى وأحسن نظام عندكم.
وبعد لحظة صمت، قالت
أنا عايزة أشوف بوضوح وش أي حد يدخل بيتي.
وعايزة أسمع…
سكتت ثانية.
…كل كلمة يقولها.
الجزء الثاني التسجيل








