قصص و روايات

قابلته في مستشفي

لكن اسم واحد ظهر في دماغي فورًا.
شخص كان موجودًا في جنازة أمي.
وكان أول شخص احتضنني وقتها.
خالي سامح.
اتصلت به.
رن الهاتف.
مرة.
مرتين.
ثلاثة.
ثم رد.
سارة؟
حاولت أخلي صوتي طبيعي.
خالي أنا محتاجة أسألك عن ماما.
صمت.
في إيه؟
إنت كنت تعرف عم حسين؟
ماسمعتش أي رد.
ثواني طويلة.
ثم قال
مين قال لك الاسم ده؟
قلبي وقع.
يعني تعرفه؟
فجأة تغير صوته.
سارة، اسمعيني كويس. ارجعي بيتك واقفلي الباب وما تفتحيش لحد.
ليه؟
لأنك دخلتي في حاجة أكبر منك.
وقبل ما ألحق أسأله، قفل.
في نفس اللحظة
جالي إشعار على الهاتف.
رقم مجهول.
رسالة واحدة
لو عايزة تعرفي مين قتل أمك تعالي وحدك للمخزن القديم الساعة 12.
وتحت الرسالة صورة.
صورة لعم حسين.
لكن الصورة ما كانتش في المستشفى.
كانت في مكان مهجور.
وواقف جنبه
خالي سامح.
حسيت إني فقدت القدرة على التنفس.
رحت للمخزن.
مش لوحدي طبعًا.
اتصلت بالمحامي، لكنه رفض ييجي.
قال لي
لو الرسالة وصلت لك، يبقى هم عارفين إن الشنطة معاك.
مين هم؟
الناس اللي حسين كان

بيهرب منهم.
طب أعمل إيه؟
ما تروحيش.
لكنني كنت قد قررت.
لأنني كنت محتاجة أعرف الحقيقة.
وصلت قبل منتصف الليل بعشر دقائق.
المكان كان مهجورًا.
فتحت الباب.
خالي؟
ولا صوت.
دخلت.
فجأة الباب اتقفل ورايا.
اتخضيت.
ثم اشتغلت لمبة واحدة.
وظهر خالي سامح.
لكن اللي صدمني
إنه ماكانش لوحده.
كان واقف جنبه رجل آخر.
فارس النجار.
رئيس مجلس إدارة مجموعة النور.
الشخص اللي كان اسمه في كل أوراق أمي.
قال فارس بهدوء
أخيرًا وصلتِ.
قلت
إنت قتلت أمي؟
ابتسم.
أمك كانت أذكى مما ينبغي.
صرخت
قتلتها؟
قال
ماكنتش أنا اللي قتلتها.
ثم بص لخالي.
اسألي سامح.
بصيت لخالي.
كان بيعيط.
سامح؟
قرب مني خطوة.
أنا ماكنتش عايز أمك تموت.
بس إنت كنت معاها!
كنت بحاول أحميها.
ضحكت وسط دموعي.
تحميني إزاي؟ وإنت خبيت كل ده عني؟
هز راسه.
أمك اكتشفت كل حاجة.
ثم قال
وحسين ساعدها.
ليه؟
لأن حسين كان المدير المالي الحقيقي للشركة قبل ما يتركها.
بدأت الصورة تكتمل.
عم حسين لم يكن رجلًا مجهولًا.
كان واحدًا من مؤسسي الشركة.
لكنه اكتشف أنهم يخفون أموالًا ويجرون تجارب غير قانونية على مرضى لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم.
حاول يفضحهم.
لكنهم هددوه.
وأم سارة كانت الشخص الوحيد الذي امتلك الأدلة.
قلت
طيب مين قتل أمي؟
سامح أغمض عينيه.
أنا.
تجمدت.
إيه؟
أنا قتلتها
ثم أسرع يقول
لكن مش زي ما إنتِ فاكرة.
إزاي يعني؟
أنا اللي كنت معاها في آخر ليلة.
وبعدها ماتت!
لأنها طلبت مني أديها الدواء.
سكت.
كانت عارفة إنهم جايين لها.
ثم أخرج هاتفًا قديمًا.
أمك كانت مصابة بمرض خطير بالفعل، وكانت بتاخد دواء معين.
إنت بتقول إن موتها كان
أمك اختارت تموت قبل ما يقدروا ياخدوها.
دموعي نزلت.
ليه ما قالتليش؟

مقالات ذات صلة
الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى