قصص و روايات

سر زوجي

الفصل السابع الحقيقة اللي ظهرت للكل
بعد أسبوع، جمعنا العيلة الكبيرة، وقال جوزي كل حاجة بكل تفاصيلها، من البداية للنهاية، من غير ما يخبي ولا كلمة. الكل اټصدم في الأول، لكن لما سمعوا القصة كلها، عرفوا إن الموضوع مش خېانة، وإنها غلطة شاب خاف، وإن الضحايا كلهم بريئين. عماتي وخالاتي بدأوا يتكلموا مع سلمى، ويعرفوها، ويقولوا لها إنها منهم، وإنها كانت غالية ومفقودة ورجعت.
والناس اللي كانت تتكلم وتقول إنها ست تانية أو خېانة، سكتوا لما عرفوا الحقيقة، وعرفوا إن الظالم كان الخۏف والكذب، مش الأشخاص. وبدأت سلمى تحس بالانتماء، وبدأت تضحك مع التوأم، وبدأت تحس إنها لقت مكانها اللي كانت مفقودة منه سنين.

الفصل الثامن استعادة الثقة خطوة بخطوة
الثقة ما رجعتش في يوم وليلة، كانت خطوات بطيئة ومتعبة. جوزي كان بيقفل الموبايل في أي مكان، وبيقوللي كل تفاصيل يومه، وبياخدني معاه كل ما يقابل سلمى أو يروح لمشوار خاص بيها، وبيثبتلي بالفعل إنه تغير، وإن الكذب خلاص انتهى. وكنت بحاول أكون قوية، بحاول أتقبل الوضع الجديد، بحاول أكون أم لها كمان، مش زوجة بس.
كنا بنقعد مع بعض، بنحكي، بنعرف بعض أكتر، وبنصلح اللي اتكسر. وكل ما كنت أشوف الحب اللي بينها وبين إخواتها، وكل ما كنت أشوف الخجل والندم في عين جوزي، كنت بحس إن القلب بيبدأ يلين شوية شوية، وإن الفرصة لسه موجودة لو اتقينا الله واتعلمنا من الغلط.

الفصل التاسع التحديات اللي ما خلصتش
لسه فيه تحديات كتير نظرات الناس، وأسئلتهم، وقلق سلمى من المستقبل، وقلقي من إن الكلام يتكرر، وقلق جوزي من إنه يكرر الغلط تاني. لكن كنا بنواجهها سوا، لأول مرة بصدق كامل، من غير ما حد يخبي على التاني حاجة. واتفقنا إن أي مشكلة تقابلنا، بنتكلم فيها من أولها، من غير خوف ولا خجل، لأن السر والكذب هم السبب في كل اللي وصلنا ليه.
سلمى بدأت تدرس، وبدأت تعرف أهلها، وبدأت تشاركنا كل تفاصيل حياتها، وكل ما كانت بتقوللي شكرًا لإنك قبلتيني، كنت أرد عليها أنتي مننا، والغلط اللي حصل مش ذنبك، واحنا كلنا بنكمل بعض.

مقالات ذات صلة

الفصل العاشر الخاتمة والدرس اللي ما هنساه
مرت سنة على الحاډثة دي، وكل حاجة اتغيرت للأحسن بفضل ربنا. البيت بقي فيه ضحك أكتر، وحب أكتر، وعيلة أكبر. سلمى بقت
جزء أصيل مننا، والتوأم بيحبوها أوي وبيقولولها أختي الكبيرة، وجوزي بقي شخص تاني، أكتر صدق، أكتر قرب، وأكتر احترام لي وللأمانة.
وعرفت من التجربة دي دروس عمري ما هنساها
إن الخۏف مش بيحل مشكلة، بيخلق مشاكل أكبر بكتير.
إن الكذب مهما كان سببه حسن، نتيجته دايماً سيئة ومدمرة.
إن الثقة كنز ما يتعوضش بسهولة، ولازم نحافظ عليها بكل صدق وشفافية.
وإن الظن السوء مش دايماً صحيح، وأحيانًا الحقيقة بتكون أغرب وأقسى وأرحم مما كنا نتوقع.
وأهم حاجة إن ربنا سبحانه وتعالى بيصحح المسار مهما طال الظلام، وبيجعل من كل غلطة درس، ومن كل ألم أمل جديد، لو اتقيناه واتعلمنا من أخطائنا. الحقيقة ظهرت، والاتحاد جمعنا، والندم صحح الغلط، والحب اللي كان موجود من الأول هو اللي بقي وانتصر في النهاية.
تمت القصة بحمد الله وتوفيقه

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى