منوعات

بنتك لازم تتعلم تتحكم في نفسها

وشها اتغير للحظة.

لكنها بسرعة تماسكت.

—آه… وماله؟

مقالات ذات صلة

—إنتِ اللي لبستيهولها؟

رفعت كتفها ببرود.

—البنت أكلت حلويات كتير. أنا كنت بعلمها تتحكم في نفسها.

بصيتلها وأنا مش مصدقة اللي بسمعه.

—دي طفلة عندها ست سنين!

—وست سنين سن مناسب جدًا إنها تتعلم الانضباط.

—والكدمات اللي في جسمها؟

سكتت.

—إنتِ ضربتيها بالحزام؟

نوال ضغطت على شفايفها، وبعدين قالت بمنتهى الهدوء:

—آه، ضربتها كام ضربة عشان كانت بتعاند.

حسيت الدم بيغلي في عروقي.

—كام ضربة؟! إنتِ فاهمة إنك بتتكلمي عن طفلة؟

 

ردت وكأن الموضوع عادي جدًا:

—أنا عملت كده مع أحمد وأخته سمر وهم صغيرين… وماجرالهمش حاجة.

في اللحظة دي فهمت إن اللي حصل لملك مش موقف عابر.

مش مجرد عصبية لحظية.

حماتي كانت شايفة الضرب تربية.

وكانت مقتنعة إن من حقها تستخدم نفس الأسلوب مع حفيدتها.

لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها…

إن اعتراف نوال ده كان مجرد أول خيط.

لأن في نفس الليلة، أحمد اكتشف حاجة عن طفولته هو وأخته سمر…

حاجة خلت كل كلمة قالتها أمه عن “التربية” تاخد معنى مرعب.

واللي عرفناه بعدها… كان أخطر بكتير مما كنت أتخيل.
#انجي_الخطيب

بصيت لنوال بمنتهى القسوة وقلت بصوت واطي ومترددش لحظة: “التربية دي هتشرحيها في النيابة يا نوال هانم.” دُست إيقاف للتسجيل وسيبتها واقفة مبهوتة، نزلت السلم وأنا رجليا مش شايلاني، فتحت باب العربية وقعدت ورميت ضهري على الكرسي وأنا بحاول أتنفس بالعافية. الموبايل رن في إيدي، كان أحمد. صوته في التليفون ماكانش مجرد صوت واحد مصدوم، كان صوته مخنوق، صرخة مكتومة خلت قلبي يقع في رجلي. قال لي بخفوت: “مريم… تعالي على المستشفى فوراً… سمر أختي وصلت هنا، وفي حاجات بتتقال أنا مش قادر أستوعبها.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى