ست حامل كانت عايشة في كوخ

ست حامل كانت عايشة في كوخ صغير علي البحر ولدت بنت نصها اللي فوق بشرية والنص اللي تحت ذيل سمكة.
و أول ما سمعت صرخة طفلتها فرحتها راحت..
البنت اللي اتولدت من فوق الخصر كانت بشرية بالكامل … وش صغير ناعم، وإيدين صغيرين وملامح بريئة لكن من تحت …كان فيه ذيل سمكة طويل مغطى بحراشف لامعة بدل الرجلين ….
كانت ليلة البحر فيها عالي بشكل يخوف…
الموج بيخبط في الصخور قدام الكوخ الصغير، والريح بتخبط في الشباك الخشب لكن جوا الكوخ كانت مريم بتصرخ من الألم، وإيديها ماسكة في الملاية وهي بتاخد نفسها بالعافية.
كانت لوحدها.
#انجي_الخطيب
لا دكتور… ولا ممرضة … ولا حد يعرف ليها زوج ولا حتى حد من أهلها.
بس كان موجود معاها ست عجوزة من أهل البلد كانت قاعدة جنبها، وبتحاول تساعدها وهي بتردد:
— استحملي يا بنتي… خلاص قربتي … قربتي أوي.
مريم شهقت وهي بتضغط على أسنانها.
— مش قادرة يا حاجة
ساعديني يا بنتي وساعدي نفسك يالا هانت العيل راسة بانت اهو
العجوز بصتلها بقلق.
— يا بنتي العيل في حاجة غلط بشد فية مش عايز ينزل مع ان راسة نزلت
مريم حطت إيدها على بطنها، والدموع نزلت من عينيها .
العجوز سكتت.
برا، موجة ضخمة خبطت في الصخور بعنف.
وفجأة…
صرخة مريم اتقطعت.
ثواني مرت…
وبعدين صرخت صرخة عالية والبيبي نزل مرة واحدة علي ايد العجوزة.
العجوز بصت لمريم، وبعدها بصت للطفلة اللي بين إيديها.
وشها اتجمد من الصدمة .
مريم، وهي شبه فاقدة للوعي، همست:
اتا جبت اية
العجوزة سكتت شوية وبعدين قالت بصوت ضعيف بنت
— بنت انا جبت بنت ؟
العجوز ما ردتش.
— طب هي كويسة وريهالي ؟
فضلت العجوزة ساكتة.
مريم حاولت ترفع راسها.
— ردي عليا!
العجوزة قربت منها ببطء، ووشها كان مخطوف بشكل مرعب.
— مريم … في إيه؟!
العجوزة بلعت ريقها وقالت بصوت بيترعش :
— إنتِي… إنتِي لازم تشوفي بنفسك.
مريم مدت إيديها.
— هاتيها.
العجوزة اترددت لحظة، وبعدين حطت الطفلة بين إيديها.
مريم ضمتها لصدرها.
في البداية، كانت بتبص على وشها الصغير…
وش طفلة طبيعي.عيون مقفولة.
وش ناعم. إيدين صغيرين بيتحركوا .
مريم ابتسمت وسط دموعها.
— بنتي…
لكن ابتسامتها اختفت لما نزلت بعينيها لتحت.
جسم الطفلة من عند خصرها…
ماكانش جسم طفلة بشرية.
كان ديل سمكة طويل، مغطى بحراشف لامعة.
مريم اتجمدت.
نفسها اتقطع.
العجوزة رجعت لورا وهي بتقول:
— يا ساتر يا رب…
مريم فضلت ساكتة، مش قادرة تستوعب اللي شايفاه.
وفجأة الطفلة فتحت عينيها.
عينيها ماكانوش لون طبيعي.
كانوا بلون أزرق غامق، زي أعمق نقطة في البحر.
وبصت لمريم مباشرة.
مريم شهقت.
— إنتِي… إنتِي مين؟
الطفلة ماعيطتش.
بالعكس…
مدت إيدها الصغيرة ولمست خد أمها.
في اللحظة دي مريم رق زي اي ام طبيعية ومهماش ان بنتعا اتولدت بديل سمكة وطلبت من العجوزة انها متحبش سيرة لاي حد في البلد نهائي عشان محدش ياخد بنتها منها وتعرف تربيها في سلام.
عدي اول اسبوع وكل يوم في الاسبوع كانت البنت حالتها بتسوء مش عارفة تتنفس هوا طبيعي بيجلها وكل يوم حالتها بتسوء ومربم تاخدها في حضنها وتبطب عليها ومش عارفة تعملها اية ما هي بنتها ومشاعر الامومة غالبة عليها ومش فارق معاها شكل بنتها اد ما ما فارق معاها ان بنتها تبقي كويسة وتنقذها.
وفاجأة جه في دماغ مريم فكرة انها تاخد بنتها بليل وتروح علي البحر لفتها في بطانيتها وطلعت بيها علي البحر وهناك علي الشط وقفت وشالت البطانية ونزلت الماية براحة وهي شايلة بنتها وبراحة حطتها جوا الماية.
العجيب ان البنت اللي كانت تقريبا قربت تودع الدنيا اول ما لمست الماية فاقت وديلها اتحرك وفتحت عينها.
#انجي_الخطيب
مريم سابت البنت من ايدها في الماية والعجيب ان البنت اول ما نزلت الماية كبرت بطريفة مش طبيعة في خلال ثواني وبقي عمرها سنة ونطقت كلمة ماما.








