قصة

حقن مجهري

دي، وصلني إشعار رسالة جديدة.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة ليا…
وأنا خارجة من العيادة يوم نقل الأجنة.
وتحتها جملة
إحنا شايفينك من أول يوم.
ما نمتش الليلة دي.
فضلت قاعدة جنب بناتي، وأحمد قاعد قدام الباب.
كل شوية أسمع صوت عربية في الشارع.
كل شوية أقوم أبص من الشباك.
لحد الفجر.
وقبل ما الشمس تطلع، أمي اتصلت.
رديت.
صوتها كان بيترعش.
سارة، متروحيش للدكتور.
ليه؟
متروحيش.
ليه يا ماما؟
لأنهم مستنيينك هناك.
مين؟
سكتت.
ماما، مين؟
قالت
الشخص اللي أبوكي مديله عنوان العيادة.
حسيت پصدمة.
بابا؟
أيوه.
ليه؟
عشان كان عليه فلوس.
فلوس لمين؟
مردتش.
ماما!
قالت
أنا كنت فاكرة إن الموضوع خلص.
موضوع إيه؟
أبوكي باع…
صوتها اتقطع.
باع إيه؟
سكتت.
ماما!
سمعت صوت خبط.
وبعدين صوتها وهي بتقول
حد عند الباب.
وبعدين المكالمة اتقفلت.
اتصلت بيها تاني.
مفيش رد.
اتصلت.
مفيش.
أحمد قال
متروحيش.
قلت
دي أمي.
ممكن يكونوا مستنيينك.
وممكن تكون في خطړ.
وأنا مش هسيبك تروحي.
بصيت لبناتي.
وقلت
هنروح عند حد نحتمي بيه.
سأل
مين؟
قلت
خالي.
روحنا عند خالي.
حكيتله كل حاجة.
كان مصډوم.
وبعد ما سمع كلامي، قال
أنا مش فاهم حاجة.
أحمد قال
ولا أنا.
خالي بصلي.
أمك قالتلك إيه قبل ما تقفل؟
قلت
قالت إن أبويا باع حاجة.
سكت.
وبعدين خالي قام.
دخل أوضة قديمة.
رجع بعد دقائق ومعاه ظرف بني.
حطه قدامي.
قال
أمك سايباه عندي من أسبوع.
فتحت الظرف.
جواه ورق.
أول ورقة كانت صورة عقد.
قريته.
وبعدين وقعت عيني على اسم…
اسم أبي.
وتحته…
اسم شخص تاني.
لكن الاسم التاني كان مألوف.
مألوف بشكل مرعب.
أنا شفته قبل كده.
مش في العيادة.
ولا في الورق.
لكن في مكان تاني.
بصيت لأحمد.
الاسم ده…
قال
تعرفيه؟
قلت
أيوه.
مين؟
بلعت ريقي.
صاحب المستشفى.
سكت الجميع.
خالي قال
مستحيل.
قلت
أنا شفته قبل كده.
أحمد أخد الورقة.
وبص للاسم.
وبعدين قال
ده مش صاحب المستشفى.
أمال مين؟
قال
ده اسم الشركة اللي ماسكة المعمل.
حسيت إني بدوخ.
كل الخيوط بدأت تتجمع.
العيادة.
المعمل.
أبويا.
الراجل اللي شوفته.
الست اللي كانت في شقتي.
والرسالة.
والحمل.
كلهم كانوا مرتبطين.
لكن السؤال الأهم كان
ليه؟
في نفس اليوم، الدكتور اتصل.
قال
لازم تيجي تعملي متابعة.
أنا سألته
حضرتك مين قالك إني عند خالي؟
سكت.
إنت عرفت مكاني منين؟
قال
جوزك بلغنا.
بصيت لأحمد.
هو هز راسه.
قلت
لا، إحنا مابلغناش.
الدكتور سكت.
وبعدين قال
خلاص، متجيش دلوقتي.
ليه؟
عشان…
صوته اتغير.
في حد كان بيسأل عنك هنا.
قلبي دق.
مين؟
قال
نفس الراجل اللي سألتيني عليه.
قفلت المكالمة.
فضلت ساكتة.
خالي قال
لازم تبلغوا الشرطة.
أحمد قال
لسه.
بصيتله.
لسه إيه؟
لازم نعرف الأول هو عايز إيه.
إنت مچنون؟
لو بلغنا دلوقتي ومسكنا الشخص الغلط، ممكن الشخص الحقيقي يختفي.
قلت
وإنت عرفت الكلام ده منين؟
سكت.
نظرتله طويلاً.
إنت كنت بتكلمه؟
مين؟
الراجل.
وشه تغير.
لأ.
أحمد…
قولتلك لأ.
خالي تدخل
خلاص.
لكن أنا كنت بدأت أشك.
في كل حاجة.
حتى في الشخص اللي المفروض أحتمي بيه.
بالليل، وأنا قاعدة مع بناتي، الصغيرة نامت في حضڼي.
الكبيرة كانت بتتفرج على التلفزيون.
وأنا كنت ساكتة.
وفجأة قالت
ماما.
نعم؟
بابا كان بيقول للست دي متقولكيش.
قلبي وقع.
ست مين؟
اللي كانت عندنا.
قمت بسرعة.
إنتِ شوفتيها قبل كده؟
هزت راسها.
أيوه.
فين؟
عندنا في البيت.
إمتى؟
قالت
يوم ما كنا عند تيتة.
اتجمدت.
كانت بتعمل إيه؟
قالت
كانت بتكلم بابا.
قالتله إيه؟
مش فاكرة.
طب شكلها؟
وصفتها.
نفس الست.
نفس الشعر.
نفس اللبس.
قلت
إنتِ متأكدة؟
قالت
أيوه.
وبعدين قالت جملة خلتني أحس إن الأرض بتتحرك تحت رجلي
هي كانت بټعيط.
بټعيط ليه؟
قالت
عشان بابا قالها إن ماما هتشك.
أنا بصيت لأحمد.
كان واقف بعيد.
سمع كل حاجة.
وسكت.
قلت
أحمد…
مردش.
إنت كنت تعرف الست دي؟
قال
أيوه.
صړخت
كنت تعرفها؟!
البنات خافوا.
خالي جري علينا.
أحمد قال
اهدي.
كنت تعرفها وساكت؟!
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
أمال زي إيه؟
سكت.
قلت
اسمها إيه؟
قال
نادية.
قلبي اتقبض.
نادية مين؟
قال
أخت الراجل.
أي راجل؟
اللي بيملك الشركة.
فضلت باصة له.
يعني الست دي قريبة من الشخص اللي بيدور ورا الحمل؟
هز راسه.
أيوه.
وكانت في شقتي؟
أيوه.
وبتتكلم معاك؟
أيوه.
وإنت مخبي عليا؟
كنت بحاول أحميكي.
صړخت
كفاية الجملة دي!
قعدت وأنا بعيط.
كل واحد بيخبي عني ويقول بيحميني.
أحمد قرب.
أنا كنت مضطر.
ليه؟
لأنها طلبت مني حاجة.
إيه؟
قال
طلبت مني أوقف العملية.
حسيت ببرودة في جسمي.
إيه؟
قالتلي إن لو الحمل كمل، حياتنا .
ليه؟
معرفش.
وإنت وافقت؟
لأ.
طب ليه كانت عندنا؟
سكت.
قول!
قال
عشان اتأكدت إن الحمل ثبت.
سكت المكان.
أنا حطيت إيدي على بطني.
وقلت
يعني هي كانت بتراقبني؟
قال
أيوه.
من إمتى؟
قال
من قبل العملية.
تاني يوم، صحيت على صوت خالي بيتكلم بصوت عالي في الصالة.
خرجت.
لقيته ماسك الموبايل ووشه مصډوم.
في إيه؟
بصلي.
أمك اختفت.
قلبي وقع.
إزاي؟
مش بترد.
جبت حد يشوفها؟
رحت البيت.
وكانت فين؟
قال
الباب كان مفتوح.
حسيت إني هقع.
ماما!
قعدت على الكرسي.
أحمد قرب.
خالي كمل
وفي حاجة أغرب.
إيه؟
طلع من جيبه ورقة.
ناولني إياها.
كانت مكتوبة بخط أمي.
قرأتها.
لو حصل لي حاجة، متثقيش في أبوكي… ومتثقيش في أحمد.
رفعت عيني.
بصيت لجوزي.
هو اتجمد.
قلت
أمي كانت تقصد إيه؟
أحمد فضل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى