منوعات

كنت رايح فرح اعز اصحابي

وإن ليلى بقت أحسن من غيري.
وكل مرة كنت أحاول أوصلك…
كانوا يحبسوني في مصحة.
ويغيروا الأدوية.
ويجبروني أمضي على ورق أنا مش فاهمة هو إيه.
كنت عاجزة…
ماكنتش قادرة أواجههم لوحدي.
بصيت لأبوها.
ماعدتش شايف رجل أعمال كبير.
كنت شايف راجل متعود يشتري الحقيقة بالفلوس، لحد ما الناس تنسى الحقيقة الأصلية.
من غير ما أبص لأحمد، سألته
وهو؟

لكن خديجة هي اللي ردت.
قالت
أنا اللي روحت لأحمد من أربع شهور.
وأضافت
كنت عارفة إن لو حاولت أوصلك لوحدي، أبويا هيمنعني تاني.
أحمد خباني.
وساعدني أطلع كل الأوراق.
التقارير الطبية.
وكل المستندات اللي تثبت الحقيقة.
أما الفرح…
فماكانش فرح أصلًا.
كان خطة.
علشان يجبر أبويا يحضر.

وعلشان تشوفني بعينك قدام الناس كلها.
في مكان ما يقدرش بعده يخفي وجودي تاني.
لفيت ناحية أحمد.
قلت له
ومافكرتش تقولي؟
رد بصوت كله ۏجع
لو كنت قلتلك قبلها… كان هيخفيها تاني.
وكان ممكن يأذي ليلى كمان.

إحنا كنا محتاجين الحقيقة تظهر قدام الكل… بحيث مايبقاش يقدر ينكر إنها عايشة.
كنت عايز أكرهه.
ولحد النهارده…
مش عارف قدرت ولا لأ.
بصيت ناحية ليلى.
كانت قاعدة على كرسي أكبر منها.
وعينيها متعلقة بخديجة.
وبعد سكوت طويل…
سألت بصوت واطي
إنتِ… ماما؟
خديجة اڼهارت أول ما سمعت الكلمة.
قالت وهي پتبكي
أيوه يا حبيبتي… أنا مامتك.

ليلى شدت على إيدي.
وقالت وهي باصة لها
طيب… ليه ما رجعتيش؟
ماكانش فيه كلام يقدر يداوي خمس سنين ضاعوا.
ولا خطبة مؤثرة تلم شتات عمر اتكسر.
خديجة فضلت ټعيط.
وأنا كمان.
وفي اللحظة دي عرفت إن اللي حصل في الفرح ماكانش نهاية …
دي كانت بدايتها.
لأن في حقايق، لما بتظهر، ما بتيجيش تصلح كل حاجة.
هي الأول بتهد كل الكذب
اللي اتبنى فوقها.

وأنا واقف، وبنتي بتبص لأمها اللي فضلت سنين محرومة منها من غير حتى ما تعرف، وأعز صحابي واقف شايل الدور المستحيل اللي اختار يتحمله…
فهمت إن حياتي ما اتهدتش أول ما أحمد رفع طرحة العروسة.
حياتي في اللحظة اللي خديجة بصت في عيني…
واكتشفت إن أصعب ۏجع في الدنيا مش إنك تفقد حد بتحبه…
لكن إنك تعيش سنين تبكي عليه، وهو لسه عايش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى