كنت رايح فرح اعز اصحابي

أحمد جري علينا أول ما شافنا.
حضڼي بقوة وقال
الحمد لله إنك جيت.
لكن صوته كان فيه حاجة غريبة.
توتر…
أكبر بكتير من توتر أي عريس.
افتكرت إنه قلقان من الفرح وخلاص، وما دققتش.
قلت وأنا ببص للكرافتة
أول مرة أشوفك بالكرافتة… شكلها مش لايقة عليك.
ضحك.
بس عينيه ما ضحكوش.
رد وقال
وإنت شكلك مهندس داخل يحل أزمة مش جاي يحضر فرح.
ليلى مسكت إيده وسألته ببراءة
فين العروسة؟
ابتسم لها بتعب وقال
مستنية اللحظة المناسبة.
بدأت مراسم عقد القران.
قعدت أنا وليلى في الصف التالت.
وهي طول الوقت تهمسلي
هو فاضل قد إيه على التورتة؟
وأنا أضحك وأسكتها.
أحمد كان واقف قدام.
لابس بدلته.
لكن وشه كان شاحب بطريقة خوفتني.
وفجأة لاحظت حاجة غريبة.
ماكانش بيبص ناحية باب دخول العروسة بفرحة.
بعدها بلحظات…
اتفتح
الباب.
كل الناس قامت.
وأنا قمت معاهم.
وفي اللحظة دي…
الدنيا كلها وقفت.
العروسة دخلت تمشي بالراحة.
ماسكة دراع راجل كبير.
في الأول ماعرفتوش.
كانت لابسة فستان أبيض، وعلى وشها الطرحة.
ماقدرتش أشوف ملامحها.
لكن شفت طريقة مشيتها.
وشفت الطريقة اللي كانت بتميل بيها راسها مع كل خطوة.
قلبي وقف.
قبل حتى ما عقلي يفهم.
مستحيل…
مستحيل تكون هي.
بعد خمس سنين؟
بعد ما قالولي إنها ؟
بعد كل اللي عشته؟
لكن أول ما أحمد رفع الطرحة…
شوفت وشها.
خديجة.
مراتي.
أم بنتي.
الست اللي بكيتها سنين…
طلعت واقفة قدامي.
حية.
الهوا اختفى من حواليا.
ماسمعتش صوت الناس.
ولا المأذون.
ولا أي كلمة اتقالت.
كل اللي كنت شايفه…
هو هي.
كانت أرفع شوية.
وشها شاحب.
ملابسها أفخم.
لكنها هي.
من غير أي شك.
ولما عينيها وقعت عليا وسط الحضور…
ثبتت مكانها.
كأن الزمن وقف.
في اللحظة دي، سمعت صوت ليلى جنب مني.
همست وقالت
بابا… إنت بټعيط ليه؟
ساعتها بس حسيت إن الدموع نازلة على وشي.
خديجة فضلت باصة عليا.
مش بفرحة.
ولا حتى بندم.
كان في حاجة أخطر.
ړعب.
وخوف.
وكأنها كانت عارفة إن اللحظة دي هتيجي.
قمت من مكاني بسرعة لدرجة إن الكرسي وقع ورايا.
كل اللي في القاعة بصوا ناحيتي.
ليلى مسكت في هدومي پخوف.
وقالت
بابا…
أحمد قفل عينيه للحظة.
كأنه كان مستني اللحظة دي من زمان.
وقال بصوت واطي
ياسين…
لكن أنا ماكنتش سامع حد.







