Uncategorized

بابا اجبر اختي تبلع حاجه

لأن البنات كانوا بيتعبوا بعد الحقن.
محمود قال
دي أعراض جانبية طبيعية.
رامي تجاهله.
كملي.
سارة مسحت دموعها.
طلبت منه ياخدهم لدكتور تاني.
وافق؟
هزت راسها.
لأ.
ليه؟
سارة بصت لمحمود.
قال لي إن أي دكتور تاني هيبوظ العلاج.
رامي سأل
وإنتِ عملتي إيه؟
بدأت أخبي صور التحاليل.
رامي قال
فين؟
سارة سكتت.
ثم قالت
في مكان محدش يعرفه.
محمود بص لها پغضب.
لكن سارة لأول مرة ما خافتش.
أنا كنت خاېفة منك سنين.
محمود قرب منها.
رامي وقف بينهما.
خليك مكانك.
سارة كملت
بس لما شفت ريناتا النهارده وهي بتتلوى من الۏجع… فهمت إني لو فضلت ساكتة، ممكن أخسر بنتي.
رامي قال
فين الأوراق؟
سارة رفعت عينيها.
في العيادة.
رامي سأل
إيه اللي في الأوراق؟
سارة ردت بصوت منخفض
مش بس تحاليل البنات.
أمال إيه؟
أسماء أطفال تانيين.
المكان كله سكت.
رامي عقد حواجبه.
أطفال تانيين؟
سارة هزت راسها.
أطفال كان بيعالجهم بنفس الطريقة.
محمود صړخ
كفاية!
لكن سارة كملت
وأنا كنت فاكرة إنهم مرضى.
وبعدين بصت لرامي وقالت
لحد ما لقيت ملف بنت صغيرة… ماټت من سنتين.
رامي حس إن قلبه وقف لحظة.
ماټت إزاي؟
سارة قالت
نفس الأعراض.
محمود حاول يتحرك ناحية الباب.
لكن رامي وقف قدامه.
وفي نفس اللحظة وصل اتصال من المعمل.
رامي رد.
سمع الجملة الأولى.
وبعدها تغيرت ملامحه تمامًا.
إنت متأكد؟
صمت.
ثم قال
ابعتوا النتيجة فورًا.
قفل المكالمة.
بص لمحمود.
المادة اللي في السرنجة… مش دواء.
محمود ما ردش.
رامي كمل
دي مادة ممكن تسبب ټسمم شديد لو اتاخدت بجرعة معينة.
سارة شهقت.
ولوسيا بدأت ټعيط.
رامي بص لمحمود.
والسؤال دلوقتي… ليه كنت بتحطها في جسم بناتك كل أسبوع؟
محمود رفع عينه.
ولأول مرة، ماكانش عنده إجابة.
لكن قبل ما حد يتكلم، دخل فرد من القوة مسرعًا.
يا فندم… حصلت حاجة في العيادة.
رامي سأله
إيه؟
قال
الشرطة وصلت هناك.
سكت لحظة.
ولقوا حد جوه.
رامي سأله
مين؟
الرجل رد
طفل صغير.
وبعدين أضاف
وكان معاه ملف باسم ريناتا ولوسيا.
رامي بص لمحمود.
ومحمود لأول مرة ظهر عليه الذعر الحقيقي.
لأن الطفل اللي في العيادة…
ماكانش لوحده.
وكان ماسك في إيده صورة قديمة للبنات.
وعلى ضهر الصورة كان مكتوب بخط محمود نفسه
الحالة رقم 12.
رامي فضل واقف مكانه ثواني، مش قادر يبعد عينه عن محمود.
الحالة رقم 12.
الجملة كانت بتدور في دماغه.
بص للطفل اللي واقف قدامه في خيال اللحظة، وبعدين بص لمحمود.
مين الطفل ده؟
محمود ما ردش.
رامي كرر السؤال
مين الحالة رقم 12؟
محمود قال بصوت منخفض
مش عارف.
رامي ضحك ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
مش عارف؟ والورقة مكتوب عليها بخط إيدك.
محمود سكت.
سارة كانت بتبص له وهي بټعيط.
أنا عارفة.
رامي الټفت لها.
إنتِ تعرفيه؟
سارة هزت راسها.
أيوه.
مين؟
قالت
ابن واحدة كانت بتتعالج عنده.
محمود اڼفجر
سارة!
لكن رامي رفع إيده.
خليها تتكلم.
سارة كملت
الولد اسمه يوسف.
رامي سأل
يوسف إيه؟
يوسف سامح.
وبعدين قالت
أمه ماټت من سنتين.
رامي حس إن الصورة بدأت تكتمل.
وإيه علاقة محمود بيه؟
سارة قالت
كان بيقول إن يوسف عنده نفس المشكلة اللي عند البنات.
رامي بص لمحمود.
وكنت بتديه نفس الحقن؟
محمود سكت.
رامي قال
رد.
محمود قال
أنا كنت بحاول أساعده.
ساعدته إزاي؟
علاجه كان محتاج متابعة.
والحقن؟
محمود ما ردش.
رامي فهم إن الصمت بقى إجابة.
في نفس اللحظة دخل فرد من القوة وهو ماسك تابلت.
يا فندم، الطفل موجود في العيادة، والأم مش موجودة.
رامي سأله
فينه دلوقتي؟
في غرفة الاستقبال. وفيه ضابط معاه.
والملف؟
معاه.
رامي قال
خليه يفضل بعيد عن أي حد.
وبعدين بص لمحمود.
إنت هتفضل هنا.
محمود قال
أنا لازم أروح لابني.
رامي رد
يوسف مش ابنك.
محمود اتوتر.
أنا قصدي… الطفل.
رامي قرب منه.
إنت عارف الطفل ده منين؟
محمود سكت.
إنت كنت بتعالجه؟
أيوه.
كام مرة؟
محمود رد
مش فاكر.
رامي قال
غريبة. إنت مش فاكر كام مرة عالجت طفل، لكن فاكر إن بنتك محتاجة حقن كل أسبوع.
محمود ما ردش.
رامي خرج من القسم مع فرد من القوة، لكن قبل ما يخرج بص لسارة.
خليكي مع البنات.
سارة هزت راسها.
حاضر.
وصل رامي للعيادة بعد دقائق.
كانت عيادة فخمة جدًا.
أرضيات رخام.
حائط كامل عليه صور محمود مع أطفال.
شهادات معلقة.
صور من مؤتمرات.
وعلى مكتب الاستقبال كانت فيه لوحة كبيرة مكتوب عليها
صحة أطفالكم أمانة.
رامي وقف قدامها ثواني.
وبعدين دخل غرفة الكشف.
يوسف كان قاعد على الكرسي.
طفل حوالي عشر سنين.
لابس جاكت أزرق قديم، وشايل شنطة مدرسية.
أول ما شاف رامي، قال
إنت ظابط؟
رامي قعد قدامه.
أيوه.
يوسف قال
أنا مش ههرب.
رامي ابتسم.
محدش قال إنك هربت.
يوسف بص للملف اللي في إيده.
أنا جيت عشان أديكم ده.
رامي أخد الملف.
فتح أول صفحة.
اسم الطفل.
يوسف سامح.
وفي خانة الطبيب المعالج
دكتور محمود رشوان.
لكن تحت الاسم كان فيه شيء غريب.
كود.
12.
رامي قلب الصفحات.
كانت كلها مواعيد.
حقن.
تحاليل.
أعراض.
لكن حاجة واحدة شدت انتباهه.
في كل مرة بعد الحقن، كانت حالة يوسف بتسوء.
رامي رفع عينه.
يوسف، مين كان بيديك الحقنة؟
الطفل رد
الدكتور محمود.
وكان بيقول لك إيه؟
إنها هتخليني كويس.
وإنت كنت بتتعب بعدها؟
يوسف هز راسه.
كنت بتعب أوي.
رامي سأل
وأمك؟
يوسف سكت.
أمي ماټت.
رامي سكت لحظة.
إنت عارف هي ماټت ليه؟
يوسف بص في الأرض.
الدكتور قال إنها كانت مريضة.
وإنت مصدقه؟
يوسف هز راسه.
زمان كنت مصدقه.
رامي قرب منه.
ودلوقتي؟
يوسف فتح الشنطة المدرسية.
وطلع كشكول صغير.
فتحه.
كان فيه صور وأرقام مكتوبة بخط طفل.
دي أمي.
وأشار لصورة.
وبعدين قال
ودي صورة بعد آخر حقنة.
رامي شاف الصورة.
ماكانش فيها أي شيء واضح.
لكن يوسف قال
أمي كانت بتقول إن الدكتور هو اللي بيخوفها.
رامي عقد حاجبيه.
بيخوفها إزاي؟
يوسف قال
كان بيقول لها لو ما سمعتش كلامه، هيسحب منها حضانتي.
رامي سكت.
وبعدين سأل
إنت جيت هنا النهارده ليه؟
يوسف رد
عشان لقيت حاجة.
وطلع ورقة صغيرة.
رامي فتحها.
كانت مكتوبة بخط امرأة.
لو حصل لي حاجة، ما تثقش في محمود.
رامي حس بقشعريرة.
مين كتبها؟
يوسف قال
أمي.
وبعدين أضاف
وقالت لي أخبيها لحد ما أكبر.
رامي بص له.
وإنت ليه طلعتها دلوقتي؟
يوسف رد
عشان شفت صورة البنتين.
أنهي صورة؟
الصورة اللي على مكتب الدكتور.
رامي سأله
إيه اللي فيها؟
يوسف قال
كان كاتب تحتها رقم 12.
رامي اتجمد.
يعني إيه رقم 12؟

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

مقالات ذات صلة
الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى