Uncategorized

بابا اجبر اختي تبلع حاجه

وبصت ناحية والدها.
محمود حاول يقرب.
ريناتا، بابا هنا.
البنت انتفضت.
لأ!
صوتها كان ضعيف.
لكن الكلمة وقعت في المكان كله.
محمود وقف مكانه.
الدكتور بص لرامي.
رامي ماقالش حاجة.
ريناتا بدأت ټعيط.
بابا… هو قاللي ما أقولش.
محمود صړخ
هي مش واعية! هي تعبانة ومش عارفة بتقول إيه.
الدكتور قال بحزم
لو سمحت، ابعد شوية.
محمود بص له پغضب.
أنا دكتور.
وأنا مش محتاج أعرف حضرتك دكتور إيه عشان أفحص طفلة.
المسعفون شالوا ريناتا على النقالة.
لوسيا جريت وراهم.
أنا هروح معاها!
رامي مسك إيدها برفق.
هتروحي معاها، بس لازم تهدي.
لوسيا بصت له.
متسبنيش.
رامي حس بحاجة تقيلة في صدره.
مش هسيبك.
في اللحظة دي، محمود حاول يستغل انشغالهم.
اتراجع ناحية الباب.
لكن رامي شافه.
رايح فين؟
محمود وقف.
المستشفى.
هتروح ورا الإسعاف.
أيوه.
بعربيتك؟
طبعًا.
رامي بص للشنطة الوردية.
سيب الشنطة هنا.
محمود اتجمد.
ليه؟
عشان نفحصها.
دي حاجات شخصية للبنات.
رامي رد
وده سبب إضافي إننا نفحصها.
محمود شد الشنطة ناحية صدره.
لا.
رامي قرب خطوة.
حط الشنطة على المكتب.
مش هحطها.
دكتور محمود… متخلينيش أضطر أتعامل مع الموضوع بشكل رسمي أكتر.
محمود سكت.
ثواني.
وبعدين حط الشنطة على المكتب.
رامي فتحها.
كان فيها هدوم أطفال.
علبة مناديل.
زجاجة مية.
علبة دوا.
ولما رفع الطبقة الأخيرة من الهدوم، ظهر كيس بلاستيك صغير.
جواه ثلاث سرنجات.
واحدة فاضية.
والتانية فيها بقايا سائل شفاف.
والتالتة لسه مقفولة.
رامي رفع عينه لمحمود.
إيه ده؟
محمود رد بسرعة
أدوية.
أدوية لإيه؟
لعلاج بنتي.
ليه معاك ثلاث سرنجات؟
محمود بدأ يتوتر.
أنا دكتور، وبنتي مريضة.
رامي أشار للكيس.
طيب ليه واحدة منهم مخبية تحت الهدوم؟
محمود سكت.
رامي فتح علبة الدوا.
الاسم الموجود عليها ماكانش هو نفس اسم الدواء اللي ظهر في تقرير الصيدلية.
هنا رامي بدأ يحس إن الصورة بتكتمل.
حضرتك اشتريت إيه الساعة 346؟
محمود ما ردش.
أنا سألتك سؤال.
محمود قال
دواء.
إيه اسمه؟
مش فاكر.
رامي ابتسم بسخرية.
حضرتك دكتور أطفال ومش فاكر اسم الدواء اللي اديته لبنتك؟
محمود اڼفجر
إنت بتتهمني بإيه؟!
رامي رد بهدوء
لسه ما اتهمتكش بحاجة.
وبعدين قرب من المكتب.
أنا بس بحاول أفهم.
فجأة صوت تليفون محمود رن.
بص للشاشة.
كان اسم مراته.
رفض المكالمة.
وبعد ثواني رن تاني.
رفضها.
لوسيا كانت واقفة بعيد وبتبص له.
وفجأة قالت
ماما مش عارفة.
محمود بص لها.
ماتتكلميش.
لوسيا قربت من رامي.
ماما مش عارفة إننا هنا.
رامي سألها
يعني إيه؟
لوسيا قالت
بابا قال إن ماما لو عرفت، هتدخل السچن.
رامي اټصدم.
قالك كده؟
هزت راسها.
قال لنا لو حكينا لأي حد، ماما هتتحبس.
محمود صړخ
هي بتكدب!
لكن صوته كان عالي زيادة.
رامي بص له.
ليه بنتك خاېفة منك؟
محمود سكت.
وفي اللحظة دي رامي طلب من زميله يتأكد من بيانات الأم.
وبعد دقائق ظهر اسمها.
سارة رشوان.
لكن فيه حاجة غريبة.
كان فيه بلاغ قديم باسمها.
مش بلاغ ضدها.
بلاغ منها.
منذ ستة أشهر.
بلاغ عن محاولة اعتداء داخل المنزل.
والبلاغ اتقفل بعد يوم واحد.
رامي فضل باصص للشاشة.
وبعدين رفع عينه لمحمود.
حضرتك قلت إن مراتك ملهاش علاقة بالموضوع.
محمود بلع ريقه.
ومالها؟
رامي قال
لأنها كانت عاملة بلاغ قبل كده.
وش محمود اتغير تمامًا.
إنت بتفتش ورايا ليه؟
عشان بنتين عندهم سبع سنين دخلوا القسم لوحدهم وهما خايفين من أبوهم.
رامي وقف قدام الباب.
ومن اللحظة دي الموضوع مش مجرد خلاف عائلي.
محمود بص للباب.
وبعدين بص للشنطة.
وبعدين فجأة جرى ناحية المكتب وخطڤ واحدة من السرنجات.
رامي مسكه قبل ما يخرج.
وقعت السرنجة على الأرض.
محمود حاول يفلت.
سيبني!
رامي ثبته.
إيديك ورا ضهرك.
أنا ماعملتش حاجة!
إذن ما عندكش سبب تهرب.
محمود سكت.
وفي اللحظة دي ريناتا، اللي كانت لسه على النقالة قبل ما يخرجوها للإسعاف، فتحت عينيها وقالت بصوت ضعيف
هو مش أول مرة…
الكل سكت.
رامي قرب منها.
إيه اللي مش أول مرة يا ريناتا؟
البنت بصت لأختها.
وبعدين بصت لأبوها.
وقالت
بابا كان بيديني الحقنة كل أسبوع.
محمود فقد لونه.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في الجملة اللي قالتها بعدها
وماما كانت بټعيط كل مرة… عشان هي كانت بتقول له بلاش.
رامي بص لمحمود.
وبعدين للشنطة.
ثم للسرنجات.
وأدرك إن اللي حصل النهارده مش بداية الچريمة.
ده كان أول مرة حد يقدر يهرب منها
رامي وقف مكانه ثواني، وكأنه بيحاول يستوعب آخر جملة قالتها ريناتا.
كل أسبوع.
يعني اللي حصل النهارده ماكانش حاډثة عابرة.
كان حاجة بتتكرر.
بص لمحمود.
الدكتور اللي من شوية كان واقف قدامه بثقة، دلوقتي وشه بقى شاحب، وعرق بارد بدأ يظهر على جبينه.
رامي قال بهدوء
إيه اللي كنت بتديه لبناتك كل أسبوع؟
محمود ما ردش.
سألتك سؤال.
محمود بص ناحية ريناتا.
هي مش فاهمة.
رامي رد
هي عندها سبع سنين، بس فاهمة كويس لدرجة إنها هربت من البيت وجت للقسم وهي تعبانة.
محمود شد على فكه.
أنا كنت بعالجهم.
من إيه؟
حالة وراثية.
اسمها إيه؟
محمود سكت.
رامي بص للدكتور اللي كان مع الإسعاف.
خلي الإسعاف ما يتحركش قبل ما نعرف بالظبط هي أخدت إيه.
الدكتور هز راسه.
موافق.
محمود بدأ يتوتر.
أنا أبوهم، ومن حقي أعرف هما رايحين فين.
رامي قال
وهتعرف. بس دلوقتي الأولوية لحياة البنت.
ريناتا بدأت تتنفس بسرعة.
المسعفة قربت منها.
اهدي يا حبيبتي.
لوسيا كانت ماسكة إيد أختها.
أنا هنا.

مقالات ذات صلة
الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى