منوعات

رد اعتبار

 

— والدتك عندها مشكلة عصبية مأثرة على التحكم في المثانة، وكمان على حركة رجليها وتوازنها. ودي مش حاجة بدأت امبارح.

بصيتله بعدم فهم.

مقالات ذات صلة

— يعني إيه؟

قال:

— يعني الأعراض موجودة بقالها فترة… وعلى حسب التحاليل والفحوصات، إحنا محتاجين نتحرك بسرعة علشان نحدد السبب ونبدأ العلاج المناسب قبل ما الحالة تتطور أكتر.

بلعت ريقي.

افتكرت رعشة إيديها.

مشيتها البطيئة.

وقوع الكوبايات من إيدها.

وإنها بقت تدخل الحمام كتير.

كل الحاجات اللي كنت بفسرها بجملة واحدة:

“أصل أمي كبرت.”

سألت:

— طب هي كانت عارفة؟

الدكتور بصلي شوية وقال:

— والدتك جاتلي من حوالي أربعة شهور.

حسيت إني مسمعتش صح.

— أربعة شهور؟!

— أيوه.

— لوحدها؟

هز راسه.

— وكانت رافضة إننا نتصل بيك.

اتسمرت مكاني.

— ليه؟

الدكتور فتح درج مكتبه وطلع ظرف صغير.

— قالتلي لو حصل تطور في حالتها واضطريت أعرفك… أديك ده.

مسكت الظرف.

خط أمي كان على الوش:

“لابني… سامحني.”

إيدي بدأت تترعش.

فتحت الورقة.

وكان مكتوب:

“يا ابني…

أنا عارفة إنك هتزعل لما تعرف إني خبيت عليك.

بس أنا شوفت بيتك بيتعب بسببي.

وشوفت مراتك كل يوم بتضيق أكتر من وجودي.

وكنت خايفة أقولك إني تعبانة فتقف جنبي وتخسر بيتك.

أنا عشت عمري كله علشان أشوفك مستور ومتهني.

مش معقول في آخر عمري أبقى أنا السبب إن بيتك يتهد.

الدكتور قال لي محتاجة فحوصات وعلاج وممكن أحتاج مساعدة أكتر قدام.

وأنا خفت.

مش من المرض…

خفت عليك إنت.

لو ربنا كتبلي أيام، هعيشها وأنا راضية.

ولو كتبلي أمشي، يكفيني إنك كنت أحلى حاجة حصلتلي في الدنيا.

بس أوعى تزعل مني.

أمك.”

الورقة نزلت من إيدي.

وحطيت وشي بين كفوفي.

افتكرت الليلة دي.

افتكرت أمي وهي بتقول:

— معاها حق يا ابني… أنا تعبتكم معايا.

دلوقتي فهمت.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى