القصة كاملة بقلم محمد عبده

دي مش ممرضة دي كانت مزروعة.
لقطة تانية ظهرت الراجل دخل مصعد الخدمة واختفى.
الموظف قال بسرعة
المصعد نزل للجراج.
أدهم خرج يجري، وأنا وراه.
وصلنا الجراج بس العربية كانت لسه طالعة.
صوت احتكاك الكاوتش كان لسه مسموع.
أدهم وقف فجأة، وبص قدامه بهدوء غريب
متوقعة.
إيه؟! متوقعة إيه؟!
إنهم ييجوا ياخدوه بسرعة.
مين هم؟!
لف ناحيتي وقال
كريم الدهبي.
هو مين ده أصلاً؟!
سكت لحظة، وبعدين قال
شريكي القديم وعدوي الحالي.
ركبت العربية معاه، وانطلق بسرعة جنونية.
فاهمني!
زمان كنا شغالين سوا في استثمارات كبيرة. لكن لما والدي مات، وظهر موضوع الصندوق كل حاجة اتغيرت.
إيه علاقة الطفل؟
الصندوق معمول بطريقة معقدة. لو ليا ولد، الثروة بتتوزع بشكل معين ولو الطفل اختفى أو حصل له حاجة
إيه اللي يحصل؟
بص قدامه وقال ببرود
الثروة تروح لشريك محدد.
اتسعت عيني
كريم؟!
هز راسه.
يعني هو عايز الطفل يختفي؟!
أو يتحكم فيه.
سكت شوية، وبعدين كملت بصوت مهزوز
وسارة؟
أختك دخلت اللعبة عشان الفلوس لكنها ما كانتش فاهمة إنها هتبقى جزء من حرب.
موبايل أدهم رن. شغّل المكالمة على السماعة.
صوت راجل ضحك بسخرية
واضح إنك لحقت تلاحظ يا أدهم.
كريم رجّع الطفل.
للأسف، الموضوع كبر عن كده. الطفل دلوقتي ضمان.
لو حصله حاجة، هدمّرك.
العكس يا صاحبي لو حصل له حاجة، أنا اللي هكسب.
اتجمدت.
إنت مريض!
ضحك كريم
أنا ذكي. وأنت اتأخرت.
المكالمة اتقفلت.
أدهم ضرب الدركسيون بعصبية، لكن بعد ثواني هدي فجأة.
مش هسيبه.
بصيت له
هنعمل إيه؟
بصلي نظرة مختلفة فيها قرار
هنلاقي سارة.
سارة؟!
هي الوحيدة اللي تعرف الخطة كاملة وهي مفتاح كل ده.
بس هي في سويسرا!
مش مهم.
مد إيده وطلب رقم.
حضّروا الطيارة إحنا مسافرين الليلة.
اتجمدت
إحنا؟!
بصلي بثبات
إنتي جزء من الموضوع والطفل ده بسببك دخل حياتي.
أنا؟!
أيوه ولو عايزة تنقذيه لازم تيجي.
سكت لكن جوايا كان في قرار بيتكوّن.
تمام أنا جاية.
ابتسم ابتسامة خفيفة لأول مرة
كويس لأن اللي جاي، أخطر بكتير.
بصيت من شباك العربية، وأنا حاسة إن حياتي اللي كنت فاكرة إني مسيطرة عليها اتقلبت تمامًا.
والرحلة دي مش بس عشان ننقذ طفل.
دي بداية حرب.
الجزء الرابع في التعليقات
الجزء الرابع
طول الرحلة وأنا ساكتة، باصة من شباك الطيارة على السحاب، وحاسة إن كل حاجة في حياتي بقت بعيدة أو يمكن أنا اللي بعدت.
أدهم كان مركز في اللابتوب قدامه، بيراجع ملفات ورسائل، ملامحه رجعت باردة تاني.
إحنا رايحين فين بالظبط؟
جنيف لكن مش الجامعة اللي أهلك قالوا عليها.
أمال؟
قفل اللابتوب وبصلي
عنوان خاص سارة سابت أثر وراها.
إزاي لقيته؟
أختك مش محترفة زي ما فاكرة كل خطوة ليها تمن، وهي دفعت جزء منه.
سكت شوية وبعدين سألته
إنت واثق إنها لسه هناك؟
لو هربت فعلًا، هتكون مستنية اللحظة المناسبة وسارة عمرها ما بتهرب من غير ما تسيب باب مفتوح.
وصلنا بالليل. البرد كان قاسي، والهدوء في الشوارع مريب.
ركبنا عربية واتجهنا لفيلا على
أطراف المدينة.
الأنوار كانت مطفية بس أدهم قال بثقة
هي هنا.
إزاي متأكد؟
لأن في حد سبقنا.
بصيت قدام، ولقيت عربية سودة واقفة.
قلبي دق بسرعة
كريم؟!
أدهم ما ردش بس مشي ناحية الباب.
دخلنا بحذر البيت كان هادي بشكل يخوف.
وفجأة
كنت متأكدة إنك هتيجي.
الصوت خلاني أتجمد.
لفّيت ببطء
سارة.
واقفة قدامي، بكامل هدوءها، كأن ولا حاجة حصلت.
سارة!!!
جريت عليها، بس وقفت قبل ما أوصل.
إنتي سيبتي ابنك واتهمتيني بالخطف؟!
ابتسمت ببرود
كل ده كان لازم يحصل.
لازم؟!
أدهم اتدخل
الطفل فين؟
سارة بصت له بثقة
في مكان آمن.
عند كريم؟
سكتت لحظة وبعدين قالت
مش بالظبط.
قربت منها وأنا بغلي
إنتي عملتي كل ده ليه؟!
بصتلي نظرة غريبة فيها حاجة عمري ما شفتها قبل كده
عشان أعيش.
إيه؟!
إنتي فاكرة إن الموضوع فلوس بس؟ الصندوق ده مش مجرد ورث.
أدهم شد صوته
اتكلمي واضح.
سارة أخدت نفس عميق
الطفل ده مش بس ابنك.
سكتت لحظة وبعدين قالت جملة قلبت الدنيا
هو الوريث الوحيد لحاجة أكبر من كل اللي متخيلينه.
إيه الحاجة دي؟!
شبكة استثمارات فيها ناس مش بتهزر ولو الطفل ده فضل في إيدك، هيموت.
اتجمدت.
إنتي بتقولي إيه؟!
أنا حاولت أحميه بطريقتي بس كريم سبقني.
أدهم قرب منها بعصبية
لو حصله حاجة، مش هسيبك.
مش أنا اللي لازم تقلق منها.
أمال مين؟!
قبل ما ترد
صوت تصفيق جه من وراهم.
لفّينا كلنا
كريم الدهبي واقف عند الباب، ووراه اتنين مسلحين.
اجتماع عائلي جميل.
قلبي وقع.
فين الطفل؟! صرخ أدهم.
كريم ابتسم
قريب بس مش هنا.
بص لسارة
شكلك لعبتيها كويس بس مش كفاية.
وبعدين بصلي أنا
وإنتي كنتي مجرد ورقة، بس واضح إنك بقيتي أهم مما توقعت.
صرخت
سيب الطفل!
ضحك
للأسف اللعبة لسه في أولها.
أدهم اتحرك خطوة، لكن المسلحين رفعوا سلاحهم.
كريم قال بهدوء مرعب
اختار يا أدهم الثروة ولا ابنك؟
الصمت ملأ المكان.
وأنا واقفة بينهم فاهمة أخيرًا إن الموضوع مش مجرد عيلة ولا فلوس
دي حرب وأنا في نصها.



