القصة كاملة بقلم محمد عبده

الجزء الخامس
الصمت كان تقيل… لدرجة إني كنت سامعة صوت نفسي.
أدهم ما رمش حتى، وبص لكريم بثبات غريب:
—ولا واحد فيهم.
ابتسامة كريم وسعت شوية:
—غلط… لازم تختار.
—أنا مش بلعب لعبتك.
قبل ما حد يستوعب، أدهم مد إيده بسرعة وخبط أقرب مسلح، والسلاح وقع من إيده!
الصوت دوّى في المكان، وكل حاجة اتحولت لفوضى.
سارة صرخت، وأنا اتجمدت لحظة… لكن بعدها جريت ناحيتها.
—اطلعي من هنا!
شدّيت إيدها، وجرينا ناحية باب جانبي.
ورانا صوت ضرب نار وصريخ.
قلبى كان هيقف، بس ما وقفتش.
طلعنا برا الفيلا، والهوا البارد ضرب في وشي.
—العربية! قالت سارة وهي بتلهث.
ركبنا بسرعة، وهي شغّلت العربية بإيد بتترعش.
—أدهم لسه جوا!
—هو عارف بيتصرف… إحنا لازم نتحرك دلوقتي!
انطلقت العربية، وأنا بصّة ورايا، قلبي بيتقطع.
—الطفل فين؟!
سارة سكتت لحظة… وبعدين قالت:
—مش مع كريم.
بصيت لها بصدمة:
—إيه؟!
—أنا خبّيته… قبل ما يوصلوله.
—فين؟!
—في مكان محدش يعرفه… غيري.
—يعني كل ده…؟
—تمثيل… عشان أخرجهم من اللعبة.
كنت هصرخ، بس صوت موبايلها قطعني.
رقم غريب.
ردّت، وسكتت.
وشها اصفرّ فجأة.
—إيه؟!
قفلت المكالمة وبصتلي بصدمة:
—عرفوا.
—مين؟!
—الناس الحقيقيين… مش كريم.
اتجمدت:
—تقصدّي إيه؟
—الشبكة… اللي ورا الصندوق.
وقبل ما أستوعب، عربية سودة ظهرت وراينا بسرعة جنونية.
—امسكي كويس!
سارة زوّدت السرعة، والعربية اللي ورانا قربت أكتر.
صوت طلقة نار كسر الزجاج الخلفي!
صرخت:
—إحنا هنموت!
—لا… مش النهارده!
لفّت العربية فجأة في طريق جانبي، بس العربية التانية كانت لسه وراينا.
—مش هيسيبونا، قلتها وأنا ببكي.
سارة شدّت على الدركسيون:
—لازم نوصله قبلهم.
—نوصّل مين؟!
بصتلي نظرة حاسمة:
—الشخص الوحيد اللي يقدر يوقفهم.
—مين؟!
قالت اسم… خلاني أنسى الخوف لحظة:
—”سليم المنصوري”.
—مين ده؟!
—الراجل اللي بدأ كل حاجة… وهو الوحيد اللي يقدر ينهيها.
العربية كانت بتجري، والرصاص وراينا…
وأنا بدأت أفهم إن الحرب دي أكبر بكتير من أي حاجة تخيلتها.
والطفل…
مش بس مفتاح الثروة.
ده مفتاح سر…
ممكن يدمّر ناس كتير.
الجزء السادس في التعليقات…
الجزء السادس
العربية كانت بتطير على الطريق، وصوت الرصاص وراينا بيقرب أكتر.
إيدي كانت ماسكة في الكرسي قدامي بقوة، وقلبي بيدق كأنه هيطلع من صدري.
—إحنا مش هنلحق! صرخت.
—هنلحق… لازم نلحق! ردت سارة بعناد وهي ضاغطة على البنزين.
العربية اللي ورانا قرّبت جدًا… وفجأة خبطتنا من ورا.
العربية اتهزت بعنف.
—خلي بالك!!!
سارة حاولت تسيطر، ولفّت فجأة ناحية طريق ترابي ضيق.
—ده طريق مقفول!
—لا… ده اختصار.
الغبار ملي المكان، والرؤية بقت صعبة… بس العربية اللي ورانا دخلت وراينا من غير تردد.
طلقة تانية كسرت المراية الجانبية.
صرخت:
—كفاية! إحنا هنموت بجد!
سارة بصتلي بسرعة:
—لو وقفنا… هنموت أكيد.
سكت… وما قدرتش أجادل.
بعد دقايق حسّيتها ساعات… ظهر قدامنا بوابة حديد كبيرة.
—وصلنا!
ضغطت على الكلاكس بعنف.
البوابة اتفتحت ببطء… والعربية دخلت بسرعة قبل ما العربية التانية توصل.
أول ما دخلنا، البوابة اتقفلت وراينا بصوت تقيل.
العربية
وقفت… وأنا نزلت برجلي بتترعش.
المكان كان عبارة عن قصر قديم، هادي بشكل غريب.
وفجأة…
—تأخرتوا.
الصوت كان هادي… لكن فيه هيبة خلتني ألفّ فورًا.
راجل كبير في السن، واقف على السلم، لابس بدلة شيك، وعينيه حادة.
—سليم المنصوري.
سارة نزلت بسرعة:
—لازم تساعدنا… هم عرفوا مكانه.
سليم بص لها نظرة طويلة، وبعدين قال:
—كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
قرب خطوة، وبصلي أنا:
—وإنتي… أكيد أمل.
اتجمدت:
—حضرتك تعرفني؟
ابتسم ابتسامة خفيفة:
—أعرف أكتر مما تتخيلي.
أدهم مشي ناحيته بسرعة، واضح عليه التعب لكن ثابت:
—كريم ماسك جزء من اللعبة… والباقي اتحرك.
سليم هز راسه:
—كريم مجرد لاعب صغير.
—يعني إيه؟!
سليم أخد نفس عميق:
—الصندوق ده… اتعمل من سنين عشان يخبّي ثروة مش شرعية… أموال ناس كبار، وشبكة عالمية.
اتصدمت:
—يعني الطفل…؟
—مش مجرد وريث… ده الضمان الوحيد للتحكم في كل ده.
سارة قالت بسرعة:
—أنا خبّيته في مكان آمن… بس لازم ننقله.
سليم بص لها بحدة:
—المكان الآمن اللي بتتكلمي عنه…
بقى معروف.
اتجمدت سارة:
—إزاي؟!
قبل ما يرد…
صوت انفجار ضخم هزّ المكان كله.
الزجاج اتكسر، والنور قطع.
صرخت:
—إيه ده؟!
صوت ضرب نار بدأ من برا.
رجالة مسلحين بيحاولوا يقتحموا القصر.
سليم قال بهدوء مخيف:
—وصلوا.
أدهم شدني ورا عمود:
—خليكي ورايا.
سارة بصت لسليم:



